النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

الحمامصي يشدد: تطبيق ضريبة العقارات يفتقر إلى آليات واضحة

أحمد الحمامصي
أحمد البيومي -

أكد أحمد الحمامصي، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الجبهة الوطنية، أن مشروع القانون المقدم لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية يطرح محورًا مهمًا في فلسفته يتمثل في "حماية السكن الخاص وتعزيز البعد الاجتماعي".

وأوضح الحمامصي أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في المبدأ نفسه، بل في آليات التطبيق، مشيرًا إلى أن المشروع توسع في تعريف مفهوم التوازن بين صون الحق في السكن الملائم ومنع تسرب الإعفاءات إلى نطاق الرفاهية، لكنه يفتقر إلى ضوابط واضحة لتحديد هذه الحدود.

وأشار إلى أن إخضاع المسكن الذي لا يدر دخلًا للضريبة يتطلب وضع ضوابط دقيقة، مؤكدًا أنه لا يمكن الاعتماد على القيمة السوقية للعقار كمعيار لتحديد مستوى الرفاهية، كما لا يعكس ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بالضرورة تحسن مستوى المعيشة، خاصة في ظل تطبيق قانون الإيجار الجديد وما قد يترتب عليه من زيادة في الأسعار.

وانتقد عضو مجلس الشيوخ غموض آليات توزيع العائد الضريبي، محذرًا من أن المشروع يكرس مركزًا قانونيًا غير مستقر للمالكين، نظرًا لإعادة التقييم الدوري وزيادة الضريبة، دون مراعاة حقيقية لقدرة المالك المالية.

وفيما يتعلق بحد الإعفاء الضريبي، رأى الحمامصي أن المعيار المستخدم في مشروع الحكومة وتقرير اللجنة غير واضح، مشيرًا إلى أن مراجعة النصوص السابقة تُظهر أن حد الإعفاء ارتفع أربعة أضعاف خلال الفترة من 2008 إلى 2012، في حين يقترح مشروع الحكومة زيادته إلى الضعف فقط بعد مرور 14 عامًا، وهو ما وصفه بأنه غير منطقي.

واقترح الحمامصي رفع حد الإعفاء إلى 300 ألف جنيه، بما يعادل 12 ضعف المبلغ الأصلي، وبنفس آلية الحساب التي تم اتباعها في التعديلات السابقة، مؤكدًا أن ذلك يحقق العدالة الضريبية ويتماشى مع فلسفة حماية السكن الخاص.