النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

دلالات الهجوم الأمريكي على فنزويلا.. مقايضة مقابل أوكرانيا وإيران

رئيس فنزويلا
كريم عزيز -

قال الدكتور محمد مُحسن أبو النور، الخبير في الشأن الإيراني، إنه يُمكن اعتبار أن ما حدث في فنزويلا صباح يوم السبت 3 يناير 2026 من هجوم أمريكي وإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي، هو النهاية الفعلية للقانون الدولي؛ لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الصباح قرر عملياً إدخال كل كتب القانون إلى متاحف الحضارة البشرية، للمشاهدة والرؤية فقط، شأنها شأن أي قطعة أثرية مضى عليها الزمن وتجاوزتها الأيام، في تاريخ الحضارة.

وأضاف «أبو النور» في تحليل له، أن ما هو أهم أن اختطاف الرئيس مادورو من قصره الجمهوري يكشف الطبيعة الواقعية للنظام العالمي، في هذا الظرف التاريخي؛ لأن أكثر حلفاء فنزويلا العالميين قوة، مثل روسيا والصين لم يتحركا لمنع أو وقف هذا العمل الخطير، ومن المؤكد أن هناك مقايضة روسية - أمريكية، على معادلة فنزويلا مقابل أوكرانيا أو معادلة أوكرانيا مقابل أي ملف آخر، بما في ذلك إيران بطبيعة الحال، وهو ما يفسر سبب الضغط الأمريكي الهائل على زيلينسكي للتنازل عن أراضي بلاده ويوقع على ذلك رسميا.

وأوضح الدكتور محمد مُحسن، أن النجاة من المخالب الأمريكية والحفاظ على بقاء الدول والأنظمة ومصالحها الوطنية أصبحت أمراً بالغ الصعوبة، ويتطلب درجة عالية جداً من التعقيد المعرفي لصناع القرار سواء في إيران أو غيرها، كما يتطلب الرؤية الواقعية للأشياء على حقيقتها المجردة بدون شعارات وأيديولوجيات مسبقة، فضلا عن امتلاك القدرة العالية على المناورة والمرونة.

وذكر أن الضربة في قلب كاراكاس لكن وقع صداها مدوي في كل عواصم العالم، وبالأخص في طهران.