النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

«برايل لغة النور».. دار الكتب تحتفي باليوم العالمي للكتابة للمكفوفين وتفتح أبواب المعرفة بلا حواجز

اليوم العالمي للكتابة بطريقة برايل
محمد هلوان -

في إطار حرص وزارة الثقافة على دعم ذوي الهمم، وتعزيز حق المكفوفين وضعاف البصر في الوصول إلى المعرفة والفنون، تنظم دار الكتب والوثائق القومية احتفالية ثقافية وفنية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للكتابة بطريقة برايل، والذي يتزامن مع ذكرى ميلاد لويس برايل، مبتكر هذا النظام الإنساني الذي غيّر حياة الملايين حول العالم.

تُقام الاحتفالية تحت رعاية ورئاسة الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، رئيس دار الكتب والوثائق القومية، وتأتي ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى نشر الوعي الثقافي وترسيخ مبادئ الدمج المجتمعي، من خلال إتاحة المعرفة بكافة صورها ودعم المبادرات التي تُعلي من قيمة الإنسان وقدرته على الإبداع.

بؤايل

وتنظم الاحتفالية بالتعاون بين قاعة المكفوفين وقاعة الفنون التابعتين لإدارة خدمات القراء بدار الكتب، حيث تشرف على التنظيم الأستاذة إيناس حامد، مشرف قاعة المكفوفين، والأستاذ محمد عبد الفتاح، مشرف قاعة المكفوفين، بمشاركة الأستاذة بدر أحمد علي، مشرف قاعة الفنون، في إطار عمل جماعي يعكس الاهتمام المؤسسي بقضايا المكفوفين وذوي الهمم.

ومن المقرر أن تُقام الفعالية يوم الأحد الموافق 4 يناير 2026، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، وذلك بقاعة علي مبارك للندوات داخل دار الكتب والوثائق القومية.

ويشارك في الاحتفالية نخبة من المتخصصين والمهتمين بقضايا الإعاقة والفنون، من بينهم الأستاذ الدكتور عادل محمد حسن السيد بدر، أستاذ النحت والتربية المتحفية بجامعة القاهرة، والأستاذة إيمان يوسف، مدير إدارة بوزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب مشاركة فاعلة من جمعية السماح للمكفوفين وذوي الهمم، برئاسة الأستاذة سماح محمد علي الباجوري.

وتهدف الاحتفالية إلى تسليط الضوء على الأهمية المحورية للكتابة والقراءة بطريقة برايل، باعتبارها وسيلة أساسية لتمكين المكفوفين وضعاف البصر من الالتحاق بالتعليم، والانخراط في الحياة الثقافية، والوصول الحر إلى مصادر المعرفة، فضلًا عن دعم اندماجهم الكامل في المجتمع، وإبراز قدراتهم الإبداعية في مختلف المجالات، خاصة الفنون.

ويتضمن برنامج الاحتفالية مجموعة من الكلمات التعريفية والتوعوية التي تتناول نشأة طريقة برايل وأثرها الإنساني، إلى جانب فقرات فنية وإبداعية يقدمها ذوو الهمم، تعكس طاقاتهم وقدرتهم على التعبير والابتكار. كما يشهد الحدث عرضًا مسرحيًا بعنوان «أنا مش معاق»، من تأليف داليا حنا، وإخراج تامر فؤاد، بمشاركة فريق الأبطال من جمعية السماح، إضافة إلى عروض فنية وغنائية متميزة تضفي على الاحتفالية طابعًا إنسانيًا وثقافيًا جامعًا.

وتأتي هذه الاحتفالية تأكيدًا لدور دار الكتب والوثائق القومية كمؤسسة ثقافية رائدة، لا تقتصر رسالتها على حفظ التراث، بل تمتد لتشمل دعم قضايا الوعي والدمج الثقافي، والإيمان بأن المعرفة حق أصيل للجميع دون استثناء.