”صرخة إنسانية” من العريش.. أنجلينا جولي تتفقد جرحى غزة

في زيارة حملت طابعاً إنسانياً وسياسياً بارزاً، أجرت النجمة العالمية والمبعوثة الأممية السابقة، أنجلينا جولي، صباح اليوم الجمعة 2 يناير 2026، جولة تفقدية في محافظة شمال سيناء، شملت معبر رفح البري ومستشفى العريش العام، وذلك للاطلاع على الأوضاع الإنسانية وزيارة الجرحى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة.
مبادرة للأيتام
بدأت جولي جولتها بزيارة مستشفى العريش العام، حيث التقت عدداً من المصابين الفلسطينيين. وسجلت عدسات المصورين لحظات إنسانية مؤثرة، أبرزها جلوس النجمة العالمية بجوار الطفلة الفلسطينية المصابة "رهف"، حيث تبادلت معها الحديث واللعب في محاولة للتخفيف من وطأة إصابتها.
ووصفت جولي المشهد داخل المستشفى بـ"المأساة الإنسانية"، مؤكدة في تصريحات صحفية أن "معاناتهم شديدة وتفوق الوصف"، مشددة على أن "أطفال غزة يستحقون الحياة والأمل مثل كل أطفال العالم".
وفي تطور لافت، كشفت جولي خلال الزيارة عن نيتها إطلاق مبادرة لإنشاء "قرية إغاثية" مخصصة لرعاية الأطفال الغزيين الذين فقدوا ذويهم في الحرب، بهدف توفير الدعم النفسي والتعليمي لهم، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة عملية تتجاوز مجرد التضامن اللفظي.
رسائل من أمام المعبر
انتقلت جولي والوفد المرافق لها، الذي ضم ممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي، إلى معبر رفح البري. وهناك، حرصت على تحية متطوعي الهلال الأحمر المصري وسائقي الشاحنات المرابطين، واصفة صمودهم وجهودهم بـ"العمل العظيم" الذي يمثل شريان حياة للقطاع المحاصر.
من جانبه، استثمر اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، الزيارة للتأكيد أمام الوفد الدولي على الموقف المصري الثابت، موضحاً أن "معبر رفح مفتوح من الجانب المصري ولم يغلق لحظة"، مشيراً إلى العراقيل اللوجستية والتعنت الذي يواجه دخول المساعدات من الجانب الآخر.
غضب إعلام الاحتلال
لم تمر الزيارة دون أن تثير عاصفة من الانتقادات في الأوساط الإسرائيلية. فقد شنت وسائل إعلام عبرية، أبرزها هيئة البث "كان" وصحيفة "جيروزاليم بوست"، هجوماً حاداً على جولي، مستعيدة تصريحاتها السابقة التي وصفت فيها الحرب بـ"الإبادة الجماعية".
واعتبر الإعلام العبري أن مرافقة وفد من الخارجية الأمريكية لجولي يضفي "شرعية دبلوماسية" غير مرغوب فيها من وجهة النظر الإسرائيلية، ويعزز السردية التي تنتقد العمليات العسكرية في غزة.
دلالات التوقيت
تأتي هذه الزيارة في مطلع عام 2026 لتسلط الضوء مجدداً على الملف الإنساني في غزة، ولتؤكد أن الزخم الدولي -عبر الشخصيات المؤثرة- لا يزال حاضراً للضغط من أجل تسريع وتيرة المساعدات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

