حزب المؤتمر يحذر: الإعلام الإخواني يهدد استقرار الدول العربية

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن تنظيم الإخوان الإرهابي يواصل سعيه الممنهج لتقويض استقرار الدول الوطنية في المنطقة وزعزعة الثقة بمؤسساتها، من خلال استراتيجية إعلامية ممنهجة تهدف إلى تشويه الحقائق وزرع الشكوك حول قدرة المؤسسات على أداء دورها الحيوي في حماية شعوبها.
وأشار فرحات إلى أن هذا الإعلام لا يقتصر على التشويه فحسب، بل يعتمد على خطاب تحريضي منظم يستهدف الجيوش الوطنية والدول الكبرى، بهدف إضعاف الثقة بين المواطن والدولة وتهيئة البيئة المناسبة للفوضى والانقسامات الداخلية.
وأضاف أن الإعلام الإخواني يستغل أي أزمة إقليمية، سواء في السودان أو اليمن أو الصومال، كأداة لتأجيج النزاعات الداخلية، وتحويلها إلى ذريعة لتحقيق أجندات سياسية ضيقة، من خلال تضخيم الخلافات وإخفاء أي جهود حقيقية للتهدئة أو الحلول السياسية، ما يزيد حالة العداء بين الشعوب العربية بدلًا من تعزيز التكامل الإقليمي ودعم الاستقرار.
وأكد فرحات أن الحملات الإعلامية الموجهة تتجاوز الدول المنكوبة لتصل إلى الدول الكبرى التي تلعب دورًا أساسيًا في حماية الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن هذه الحملات تقوم على بث معلومات مضللة عبر مصادر مجهولة أو غير موثقة، ما يتيح إنشاء سرديات مغلوطة تثير الفتن وتزرع الخلافات المجتمعية، وتؤدي إلى زعزعة السلم الاجتماعي وتقويض أسس الأمن القومي.
وشدد على أن أخطر ما يقدمه هذا الإعلام هو تزييف الوعي العام وتوجيه الرأي العام نحو مواقف منحازة لأهداف سياسية ضيقة، من خلال انتقاء الأخبار وتحريفها وتقديم سرديات أحادية، تُصنع فيها شخصيات “أبطال” وأخرى “أعداء” حسب مصلحة التنظيم، لافتًا إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الثقافة الإعلامية، ودعم الصحافة المهنية المستقلة، والعمل على توفير المعلومات الدقيقة والموثقة للجمهور العربي، لضمان حماية الوعي من التضليل والتهديدات الفكرية التي يروج لها الإخوان.
كما شدد فرحات على أن الأمن القومي العربي يرتبط بشكل مباشر بقدرة الدول الوطنية على حماية مؤسساتها وتعزيز الثقة المجتمعية فيها، مؤكدًا أن مواجهة الإعلام الإخواني واجب استراتيجي لكل القوى السياسية والمجتمعية في المنطقة.

