حدود التدخل الأمريكي في أزمة إيران الداخلية.. تفاصيل مهمة

كشف الدكتور محمد مُحسن أبو النور، الخبير في الشأن الإيراني، عن حدود التدخل الأمريكي في أزمة إيران الداخلية، موضحاً أن التطور الأخطر في مسار الأحداث تمثل في تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة «تروث سوشيال»، يوم الجمعة 2 يناير 2026م، حين قال إن الولايات المتحدة الأمريكية ستتحرك لإنقاذ المحتجين، إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إطلاق النار عليهم، وفق منطوق منشوره.
ولعل هذا الخطاب الأمريكي الخارجي يعيد إلى الأذهان نمطا أمريكيا مألوفا في التعامل مع احتجاجات دول الخصوم، يقوم على الانتقال السريع من التعبير السياسي إلى التهديد الضمني بالتدخل، وقد فعلت أمريكا على عهد ترامب الأمر نفسه في إيران بالشرق الأوسط كما هو الوضع الراهن، وفعلته أيضا في فنزويلا بأمريكا اللاتينية، بحسب «أبوالنور».
وأكد الدكتور محمد مُحسن، أن الرد الإيراني جاء سريعًا وحازمًا، فقد حذر أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، من أن أي تدخل أمريكي في هذه القضية الداخلية سيفضي إلى فوضى إقليمية عارمة، وهدد المصالح الأمريكية في المنطقة، كما أكد أن السلطات تميز بين الاحتجاجات المطلبية للتجار وبين ما تصفه بـ«العناصر التخريبية»، محذرًا الجنود الأمريكيين من تداعيات أي مغامرة عسكرية.
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن الإيرانيين قادرون على حل مشكلاتهم عبر الحوار الداخلي، رافضًا أي تدخل أجنبي، فيما لجأ الجنرال علي شمخاني، مستشار المرشد، إلى خطاب تهكمي، مستحضرًا ما وصفه بـ«تجربة الإنقاذ الأمريكي» من العراق وأفغانستان إلى غزة، في محاولة لنزع المصداقية الأخلاقية عن الخطاب الأمريكي.

