البعد الاقتصادي والاجتماعي للاحتجاجات في إيران.. كواليس مهمة

كشف الدكتور محمد مُحسن أبو النور، الخبير في الشأن الإيراني، البعد الاقتصادي والاجتماعي للاحتجاجات في إيران، موضحاً أنه لا يمكن فهم هذه الموجة الاحتجاجية بمعزل عن الانهيار التاريخي للعملة الإيرانية، إذ تزامن اندلاعها مع وصول سعر صرف الدولار إلى نحو مليون و450 ألف ريال إيراني، وهو مستوى غير مسبوق يعكس عمق الأزمة الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الأمريكية والدولية، واختناقات الاقتصاد الريعي، وتآكل القدرة الشرائية للطبقات الوسطى والدنيا، جنبا إلى جنب مع إخفاق محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين عن التعامل مع تلك المعضلة خاصة في أعقاب دخول العقوبات الأممية على إيران حيز التنفيذ في نوفمبر 2025م.
وقال «أبوالنور» في تحليل له، إن اللافت أن يوم 27 ديسمبر 2025م، الذي شهد اندلاع هذه الاحتجاجات، هو ذاته اليوم الذي اندلعت فيه احتجاجات عام 2017، ما يضفي على التوقيت بعدًا رمزيًا في الوعي السياسي الإيراني، ويغذي داخل دوائر النظام، وكذلك بعض الأوساط الاجتماعية، فرضية التلاقي بين الضغوط الاقتصادية والتوقيتات السياسية الحساسة.
وأضاف الدكتور محمد مُحسن، أن المجتمع الإيراني في جانب من جوانبه يتعامل مع مثل تلك الاحتجاجات بتفهم، لكنه لا يستبعد وجود قوى خارجية تعمل على تأليب المجتمع ضد النظام السياسي للحصول على مكاسب ضاغطة من هذا النظام في الملفات الدولية والإقليمية ذات الصلة، خاصة أن اللاعب الغربي على سبيل التحديد، لم يغفر لإيران تعاونها العسكري مع روسيا في الحرب الأوكرانية.

