غياب محمد صلاح يفضح نقاط ضعف ليفربول.. 5 مزايا خسرها الفريق في التعادل مع ليدز

لم يكن التعادل السلبي الذي فرضه ليدز يونايتد على ليفربول في الجولة 19 من الدوري الإنجليزي مجرد نتيجة عابرة، بل كشف عن هشاشة الفريق الأحمر في غياب نجمه المصري محمد صلاح، لتتجلى أبعاد الأزمة أمام جماهير أنفيلد تحت قيادة المدرب آرني سلوت.
أظهر اللقاء كيف يتحول الفريق بلا صلاح إلى نسخة محدودة من نفسه، إذ فقدت خطوط الهجوم الفعالية، وظهر لاعبو ليدز بأريحية نادرة في استغلال أي ثغرة دفاعية، بينما غاب الرعب النفسي الذي كان يزرعه الفرعون في قلوب الخصوم قبل أي لمسة للكرة، ما جعل دفاعات المنافس تتصدع أقل وأصبحت أكثر جرأة على الهجوم.
كما تجلت مشكلة ليفربول في غياب الحلول الفردية، حيث كانت مهارات صلاح في المراوغة وإطلاق التسديدات الحاسمة هي التي تكسر دفاعات الفرق المنغلقة، وبغيابه تحول الفريق إلى دوران روتيني حول منطقة الجزاء بلا قدرة على الاختراق، مما أظهر ضعفًا تكتيكيًا وغيابًا للقدرة على المبادرة الفردية.
وتجاوز دور صلاح حدود الأهداف والمراوغات، إذ يمثل العمود الفقري لشخصية الفريق، وكان صوته وحضوره الحماسي بمثابة المحرك الذي يمنع اللاعبين من الاستسلام عند تعقيد المباراة، وبغيابه بدا ليفربول مترددًا، فاقدًا للروح القيادية التي تشعل حماس اللاعبين وتعيدهم للمسار الصحيح.
أما على صعيد صناعة الفرص، فقد توقفت إمدادات الأسيستات الحريرية التي يرسلها صلاح، خاصة إلى داروين نونيز والمهاجمين الآخرين، ليجدوا أنفسهم معزولين داخل منطقة الخصم، بلا الكرات الحاسمة التي كان محمد ينقلها بدقة متناهية لتفكيك الدفاعات ووضع زملائه أمام المرمى مباشرة.
وأخيرًا، كانت الخسارة الأبرز هي الثقة الجماعية؛ وجود صلاح كان يمنح زملاءه يقينًا ثابتًا بالنصر، ويخفف الضغط عنهم، ويتيح لهم الابتكار والإبداع بحرية، وغيابه أدى إلى تسلل الشك إلى نفوس اللاعبين، ليبدو الفريق بلا بوصلته أمام التحديات الصعبة، ما يجعل أي تعثر مستقبلي محتملًا أكثر كلفة على حساب آمال المنافسة هذا الموسم.

