أبو الفتوح: دعم المصانع المتعثرة يعيد الاقتصاد لمساره ويخلق وظائف للشباب

أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن إطلاق الحكومة المصرية لصندوق تمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، المقرر بدء عمله خلال يناير الجاري، يمثل خطوة استراتيجية مهمة لدعم الصناعة المحلية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وأوضح أن الصندوق يستهدف في مرحلته الأولى تمويل ما بين 30 إلى 40 مصنعًا متعثرًا، بهدف إعادة تشغيلها أو إعادة هيكلتها، بما يسهم في تعزيز الإنتاج والتصدير وخلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أبو الفتوح أن الصندوق سينطلق برأس مال مليار جنيه مصري قابل للزيادة، مع تخصيص تمويل يصل إلى 40 مليون جنيه لكل مصنع بدون فوائد، مع التركيز على سداد أصل الدين فقط، مما يخفف الأعباء المالية عن أصحاب المصانع ويتيح لهم استعادة قدرتهم الإنتاجية بسرعة وكفاءة. وأشار إلى أن هذا التمويل يُتوقع أن يسهم في تحقيق طفرة ملموسة في الصادرات الصناعية، التي قد ترتفع بنسبة 19.1% خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أحد شروط الصندوق الأساسية هو ألا يكون المصنع طرفًا في أي نزاع قضائي، لضمان سلاسة عملية إعادة الهيكلة وسرعة اتخاذ القرارات، مؤكدًا أن الصندوق سيشارك كشريك مؤقت بنسبة تتراوح بين 25% و49%، مع الالتزام بالتخارج خلال مدة لا تتجاوز 3 سنوات بعد إعادة التشغيل واستقرار العمل. وأضاف أن هذا النهج الاستثماري المرن يهدف إلى تحفيز الإنتاج دون التورط طويل الأجل، ويتيح للمصانع العودة للعمل بكامل طاقتها بسرعة وكفاءة.
وأشار أبو الفتوح إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية حكومية واضحة لتحويل المصانع المتعثرة إلى وحدات إنتاجية فعالة، بما يسهم في دوران عجلة الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني، ويعزز فرص العمل والتصدير. وشدد على ضرورة تفعيل عمل الصندوق دون أي عقبات أمام المصانع المؤهلة للحصول على التسهيلات، لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المصانع وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ويصب في صالح الصناعة المصرية.

