النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

مساعد وزير الداخلية الأسبق لـ”النهار”: العقوبات الجديدة على قانون المرور ليست كافية للحد من الحوادث المروعة

اللواء أحمد هاشم
مصطفى الرماح -

حرب شاملة تقوم بها الدولة للقضاء على ظاهرة الاستهتار المروري، وتصدّيها لما يُعرف بـ «عفاريت الأسفلت» الذين يحولون الطرق إلى ساحات خطر تهدد أرواح الأبرياء يوميًا، حيث تواصل الحكومة المصرية اتخاذ خطوات حاسمة للحد من نزيف الدم على الطرق. فقد باتت حوادث السير واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، لما تسببه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، فضلًا عن آثارها الاجتماعية والاقتصادية السلبية.

وانطلاقًا من مسؤوليتها في حماية المواطنين، وافق مجلس الوزراء على حزمة من التعديلات المشددة على قانون المرور رقم 66 لسنة 1973، في محاولة لفرض الانضباط المروري، وردع السلوكيات الخطرة، وتحقيق مبدأ أن الطريق حق للجميع وليس ساحة للفوضى.

وفي هذا السياق، قال اللواء أحمد هاشم، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير المروري، في تصريحات خاصة لجريدة "النهار"، إن موافقة مجلس الوزراء على هذه التعديلات تأتي في إطار تشديد العقوبات على بعض مواد قانون المرور، للحد من حوادث الطرق المروعة التي ينتج عنها إصابات بالغة قد تصل إلى عاهات مستديمة، إلى جانب ارتفاع معدلات الوفيات.

الدولة تواجه "عفاريت الأسفلت" بكل قوة

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة الجاد على مواجهة عفاريت الأسفلت والسيطرة على نزيف الطرق، موضحًا أن مجلس الوزراء أقر تعديلات على القانون رقم 66 لسنة 1973، ضمن خطة متكاملة تستهدف تحقيق أعلى معدلات الأمان المروري.

وأوضح اللواء أحمد هاشم، أن هذه التعديلات جاءت تحت شعار «السلامة المرورية أولوية وطنية»، مشيرًا إلى أن من أبرزها تعديل المادة 54 مكرر (فقرة أ)، والتي تنص على أنه في حال سير مركبة على الطريق بدون ترخيص، أو بعد انتهاء مدة تجديد رخصة التسيير، يتم ضبط المركبة إداريًا وحجزها بوحدة المرور المختصة، مع استحقاق الضريبة السنوية من تاريخ شرائها أو من تاريخ دخولها البلاد، بالإضافة إلى ضريبة إضافية تعادل ثلث الضريبة سنويًا، وبحد أقصى خمس سنوات.

وأشار الخبير المروري، إلى تعديل المادة 75 مكرر (فقرة 2)، والتي تنص بعد التعديل على معاقبة قائد المركبة عند تغيير خط سيره بشكل مفاجئ أو تجاوز السرعة المحددة، بغرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تزيد على 10,000 جنيه، وذلك لما تمثله هذه المخالفات من خطورة مباشرة على حياة المواطنين.

عقوبات مشددة لردع المخالفين

كما لفت إلى تعديل المادة 72 مكرر (فقرة 2)، والتي تقضي بمعاقبة كل قائد مركبة يقوم بإلقاء مخلفات البناء أو القمامة أو أي مواد من شأنها الإخلال بسلامة الطريق، بغرامة لا تقل عن 5,000 جنيه ولا تزيد على 15,000 جنيه.

وأضاف اللواء أحمد هاشم، أن المادة 74 مكرر (فقرة 2) بعد التعديل تنص على معاقبة كل من يقود مركبة بدون رخصة تسيير، أو لا يضع اللوحات المعدنية، أو يستخدم لوحات بلاستيكية، أو يقوم بتغيير بيانات المركبة، بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تزيد على 5000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما أوضح أن المادة 72 (فقرة 4) تنص على معاقبة كل من يقود مركبة بدون رخصة قيادة بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تزيد على 5000 جنيه.

وأشار أيضًا إلى تعديل المادة 74 مكرر (فقرة 5)، والتي تقضي بمعاقبة كل من يقود مركبة غير صالحة فنيًا، أو تعاني من أعطال جسيمة مثل عدم صلاحية الفرامل أو وجود عيوب فنية خطيرة، بغرامة لا تقل عن 10,000 جنيه ولا تزيد على 30,000 جنيه.

تظبيق القانون عقب تصديق الرئيس والنشر بالجريدة الرسمية

وأكد الخبير المروري، في ختام تصريحاته ، أن هذه التعديلات سيتم عرضها على مجلس النواب لمناقشتها، ثم رفعها إلى رئيس الجمهورية للتصديق، تمهيدًا لنشرها في الجريدة الرسمية وتطبيقها على أرض الواقع من قبل الإدارة العامة للمرور.

وشدد اللواء أحمد هاشم على أن هذه العقوبات تهدف إلى حماية أرواح المواطنين وردع معتادي المخالفات الجسيمة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن العقوبات وحدها لا تكفي، بل يجب دعمها بنشر الثقافة المرورية من خلال التعليم والإعلام، بمشاركة وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة، والتضامن الاجتماعي، والصحة، إلى جانب الدور المهم لوسائل الإعلام في توعية المواطنين بخطورة الاستهتار المروري.