النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

«2026 عام الفنانين المعاصرين» مبادرة وطنية جديدة لتكريم صُنّاع الإبداع الحي

الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة
محمد هلوان -

برعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، أعلن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية إطلاق مبادرة وطنية كبرى بعنوان «2026… عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين»، وذلك بعد موافقة وزير الثقافة على المقترح المقدم من المركز برئاسة المخرج عادل حسان، وتُنَفَّذ المبادرة تحت إشراف الفنان القدير هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، في إطار الدور التوثيقي والتنويري الذي يضطلع به المركز للحفاظ على ذاكرة الإبداع المصري وتكريم رموزه.

وزير الثقافة

تأتي المبادرة ضمن رؤية ثقافية تسعى إلى إعادة الاعتبار للفنان المعاصر بوصفه عنصرًا فاعلًا في تشكيل الوعي الجمعي والهوية الفنية المصرية الحديثة، وتهدف إلى الاحتفاء بالفنان الحي في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وتوثيق مسيرته الإبداعية، وفتح قنوات حوار مباشر بينه وبين الأجيال الجديدة، بما يعزز التواصل بين الخبرة المتراكمة والطموح الشبابي.

وتهدف المبادرة إلى تحويل عام 2026 إلى عام وطني للاعتراف بالدور الحيوي الذي لعبه الفنانون المعاصرون في صياغة ملامح الثقافة المصرية الحديثة، من خلال برنامج ممتد من الفعاليات التكريمية، والتوثيقية، والتفاعلية، التي تُقام على مدار العام من يناير وحتى ديسمبر 2026، في القاهرة والمحافظات.

هشام عطوة

وفي هذا السياق، أوضح المخرج عادل حسان أن المبادرة تستهدف تكريم الفنانين المعاصرين في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، مع توثيق تجاربهم الفنية داخل أرشيف المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة الفن الحي ودوره في بناء الوجدان، وتحفيز الشباب على التواصل المباشر مع رموز الإبداع المعاصرين، مع التأكيد على الامتداد التاريخي لأدوار الفنانين المؤسسين عبر الأجيال المختلفة.

وتعتمد المبادرة على عدد من المحاور التنفيذية المتكاملة، في مقدمتها تنظيم لقاءات تعريفية وفعاليات تكريم كبرى تحتفي بفنانين معاصرين من مختلف الأجيال ممن تركوا بصمة واضحة في مجالاتهم، مع منح جوائز وشهادات تقدير للفنانين المؤثرين، إلى جانب تقديم عروض حية وورش عمل يشارك فيها الفنانون أنفسهم، بما يتيح للجمهور تجربة فنية مباشرة وحية.

كما تتضمن المبادرة إنتاج سلسلة وثائقية بعنوان «حكاية فنان»، وهي حلقات قصيرة تُعرض عبر منصات المركز، تسلط الضوء على أبرز التجارب الفنية للفنانين المعاصرين، من خلال لقاءات شخصية تحكي رحلاتهم الإبداعية، ورؤاهم، والتحديات التي واجهوها، وذلك بحضور الجمهور وفي إطار تفاعلي مفتوح.

وتشمل المبادرة أيضًا تنظيم معارض وندوات ثقافية، تتضمن معارض للصور، والملصقات، والأزياء، وغيرها من المقتنيات والأعمال المرتبطة بالفنانين المعاصرين، إلى جانب ندوات نقدية تناقش تطور الفنون المعاصرة وتحولاتها الجمالية والفكرية. كما يتضمن البرنامج تنظيم زيارات ميدانية للفنانين إلى المدارس والجامعات، وقصور وبيوت الثقافة، ومراكز الشباب والأندية، لعقد لقاءات مباشرة مع الطلاب، وتنظيم ورش تفاعلية حول الإبداع الفني.

وفي إطار التوثيق الرقمي، يعمل المركز على إطلاق منصة إلكترونية متخصصة لتوثيق أعمال الفنانين المعاصرين، تتيح تسجيلاتهم وأعمالهم الفنية، إلى جانب الصور، والسير الذاتية، والوثائق، لتكون مرجعًا مفتوحًا للجمهور والباحثين والدارسين.

ويُنفذ المشروع خلال الفترة من 1 يناير وحتى 30 ديسمبر 2026، وفق خطة موسمية تتضمن فعاليات شهرية متتابعة، على أن يتم الإعلان عن البرنامج الكامل خلال الأيام المقبلة.

وتعتمد المبادرة في تنفيذها على شراكات استراتيجية مع مختلف قطاعات وزارة الثقافة، ووزارات الشباب، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي، إلى جانب الهيئة الوطنية للإعلام، والمؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، ومؤسسات الإنتاج الفني.

وتواكب المبادرة حملة إعلامية موسعة، تشمل إنتاج محتوى بصري يومي لمنصات التواصل الاجتماعي، وبثًا مباشرًا للفعاليات الكبرى، إلى جانب نشر أخبار ومقالات أسبوعية تسلط الضوء على الفنانين المكرّمين وتجاربهم الإبداعية.

واختتم المخرج عادل حسان تصريحاته مؤكدًا أن المبادرة لا تمثل مجرد احتفاء رمزي، بل تؤسس لتقليد ثقافي جديد يعيد للفنان المعاصر مكانته باعتباره صانع الحاضر وأحد مؤسسي المستقبل، ويجعل من الفنان المعاصر جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية المتجددة.