الاتحاد الأوروبي في مرمى الاتهامات الروسية: «عرقل مسار السلام ووقف الحوار مع موسكو»

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الدول الأوروبية تخلّت عن كل المسارات التي كان من الممكن أن تقود إلى تسوية سياسية للصراع في أوكرانيا، معتبرًا أن مواقفها الحالية تُظهر انسحابًا كاملًا من أي جهود تفاوضية كانت مطروحة خلال السنوات الماضية.
وأوضح لافروف، في تصريحات نقلتها وكالة سبوتنيك الروسية، أن موسكو ترى أن أوروبا انقطعت تمامًا عن الحوار ولم تُفعل أي من الفرص الدبلوماسية التي كانت متاحة قبل تصاعد المواجهات، مضيفًا: من الواضح للجميع أنهم انسحبوا من التفاوض وأهدروا كل ما كان ممكنًا إنجازه.
ويأتي موقف لافروف بالتزامن مع تصريحات سابقة لنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الذي أشار إلى أن واشنطن تتعامل مع الملف الأوكراني بقدر أكبر من البراغماتية مقارنة بالدول الأوروبية، مؤكدًا أن قنوات الحوار بين موسكو والولايات المتحدة ما زالت مفتوحة رغم التوترات.
وقال ريابكوف في مقابلة تلفزيونية إن الإدارة الأمريكية تنظر إلى الواقع بطريقة أكثر عقلانية من حلفائها الأوروبيين، لافتًا إلى أن روسيا والولايات المتحدة تواصلان اتصالاتهما في إطار تقييمهما للتطورات الأمنية.
وأضاف أن الإحباط الأوروبي بات واضحًا، مشيرًا إلى أن بعض الدول في الاتحاد الأوروبي تبذل جهودًا سياسية ومادية كبيرة لعرقلة أي أفق للحل، بل وتعمل على تقويض أسس التسوية نفسها.
كما أوضح المسؤول الروسي أن التعطيل الأوروبي للجهود الدبلوماسية ظهر بوضوح خلال مفاوضات عام 2022 بين موسكو وكييف، والتي قال إنها كانت قريبة جدًا من الوصول إلى تفاهمات مهمة قبل أن تُفشلها مواقف أوروبية متشددة، على حد تعبيره.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الاتهامات المتبادلة بين موسكو والعواصم الأوروبية بشأن المسؤولية عن فشل المحادثات في الملف الأوكراني، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية للعودة إلى طاولة الحوار ووقف التصعيد العسكري المتواصل.

