النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

تحليل إسرائيلي يكشف هشاشة الجيش السوري: يعاني من أزمات طاحنة وتدخلات أجنبية

الرئيس السوري
كريم عزيز -

ترجم الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، تحليلاً لتقرير للكاتب تسفي برئيل في صحيفة «هآرتس»، يكشف عن هشاشة الوضع في سوريا بشكل مرعب، والمطبخ الداخلي لبناء الجيش السوري الجديد والمساومات السرية مع الأمريكان، موضحاً أنه هناك مفارقة ودلالة كبيرة في أحداث «بيت جن» لأنها وقعت في نفس اليوم الذي يحتفل فيه السوريون بذكرى ردع العدوان، أي العملية التي أطاحت بالأسد: «الرواية الإسرائيلية بتقول إنهم دخلوا يعتقلوا 3 من الجماعة الإسلامية، لكن السوريين شافوها فرصة ذهبية للضغط عايزين هدوء؟ اسمحوا لجيشنا ينتشر بالكامل في الجنوب».

وذكر «وازن»، أن التقرير وضح مشهد الأمويين، وهم جنود بلا هوية: «التحليل رصد مشهد درامي في ساحة الأمويين بدمشق بداية الشهر.. مظاهرة لضباط منشقين كبار في السن، شايلين لافتات نحن أبناء وزارة الدفاع.. نحن المنشقون الأوائل»، موضحاً أنهم ضباط هربوا منذ زمن ويرغبون في العودة: «المشكلة إنهم متربيين على العقيدة الروسية وسلاحهم روسي، وده عامل رعب للنظام الجديد إنهم يشكلوا لوبي أو تكتل يسيطر على الجيش من جوه، فبقى دمجهم صداع في رأس وزير الدفاع مرهف أبو قصرة».

وتطرق التقرير إلى صفقة توم باراك وكارثة اللواء 84، موضحاً أن أمريكا سبق ووضعت شرطاً من 8 شروط للاعتراف بالنظام الجديد وهو طرد المقاتلين الأجانب «شيشانيين، صينيين، عرب» عددهم حوالي 5000، لكن المبعوث الأمريكي توم باراك عقد صفقة مع الرئيس الشرع في يونيو الماضي: «بلاش طرد، ادمجوا 3500 منهم في الجيش»، مؤكداً أن النتيجة هي تأسيس اللواء 84 لواء رسمي في الجيش السوري لكن قادته ميليشيات أجانب: «المكافأة الجنسية السورية لهم بشرطين تتجوز سورية وتعيش 5 سنين.. يعني توطين للمرتزقة بشكل قانوني».

كما تطرق التقرير إلى جيش الـ 150 دولار، موضحاً وجود فوضى في رواتب الجيش: «ده مبني على قنابل موقوتة اقتصادية.. الرواتب بتتراوح بين 150 لـ 500 دولار.. لكن الكارثة في العملة»، موضحاً أن الرواتب يتم صرفها بالدولار والليرة التركية والليرة السورية: «تخيل جيش واحد، العسكري اللي على اليمين بيقبض عملة غير اللي على اليسار ده بيخلق ولاءات متضاربة ومستحيل يبني عقيدة قتالية موحدة».

وقال الدكتور محمد وازن، إن الوصف الإسرائيلي للجيش بأنه «على السقالات» وصف دقيق ومخيف: «إحنا مش قدام جيش وطني، إحنا قدام عملية تجميع لمتناقضات.. ضباط بعقيدة روسية، مع جهاديين بعقيدة أممية، مع فوارق طبقية في الرواتب.. ومحاولة اختبار هذا الهيكل الهش في معركة حدودية مع إسرائيل في بيت جن هي مقامرة كبرى قد يدفع ثمنها الجميع».