النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هل يصنع محمد بن سلمان نموذجاً جديداً للسياسة السعودية؟

محمد بن سلمان
كريم عزيز -

حسمت الدكتورة تمارا برو، أستاذة محاضرة في الجامعة اللبنانية وباحثة في الشأن الآسيوي، الإجابة على التساؤل الخاص بـ «هل يصنع محمد بن سلمان نموذجاً للسياسة السعودية؟»، موضحة أنه ليس خافياً على أحد أنّ هناك علاقة مميّزة تربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب بولي العهد السعودي محمد بن سلمان قوامها المصالح المشتركة منذ ولاية ترامب الأولى، وحتى قبل ذلك، إذ إنّ لترامب مصالح خاصة وأعمالاً تجارية في المملكة العربية السعودية. وترجمت هذه العلاقة بالزيارات المتبادلة بين الزعيمين وتوقيع الكثير من الاتفاقيات في مختلف المجالات ولا سيما الدفاعية والتكنولوجية.

وذكرت «برو» في تحليل لها، أنه بطبيعة الحال ساهمت الزيارة الأخيرة لولي العهد السعودي إلى واشنطن في توقيع العديد من الاتفاقيات وتعزيز التعاون في مجال الأسلحة والدفاع والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي والطاقة النووية، وتعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، والتنسيق بشأن تحدّيات الأمن الاقليمي، ونجحت الولايات المتحدة الأميركية في إقناع السعودية بزيادة تعهّدها الاستثماري من 600 مليار دولار، والذي تعهّدت به خلال زيارة ترامب الأولى إلى المملكة في أيار/مايو الماضي، إلى تريليون دولار معظمها في مجال الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدّمة.

حالياً أصبح الشرق الأوسط ساحة صراع بين واشنطن وبكين فيما يتعلّق بالذكاء الاصطناعي إذ تخشى الولايات المتحدة الأميركية من تنامي النفوذ التكنولوجي للصين في المنطقة. وقد أثارت العلاقات التكنولوجية بين السعودية والصين مخاوف لدى كلّ من إدارتي بايدن وترامب إذ منعت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مبيعات بعض الرقائق الإلكترونية الأعلى قيمة لشركة Nvidia إلى الشرق الأوسط بسبب مخاوف متزايدة بشأن وصول الصين إليها، بحسب الباحثة في الشأن الآسيوي.

وأكدت «برو» في تحليلها، أن ولي العهد السعودي يحاول الموازنة في علاقاته بين أميركا والصين، والضغط على واشنطن عبر التوجّه نحو بكين في حال رفض أميركي لمطالبه، وهو إن كان يفضّل التعاون الأمني والعسكري مع واشنطن والتعاون الاقتصادي مع الصين، إلّا أنّ وقوع السعودية في قلب التنافس الصيني الأميركي قد يجعل استمرار التوازن صعب التطبيق.