النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

أبو الفتوح: ضريبة توريدات المناطق الحرة خطوة لتعزيز العدالة الضريبية في السوق المصري

الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي
أماني خالد -

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية، تدرس وزارة المالية فرض رسوم جمركية على بعض الأنشطة داخل المناطق الحرة، رغم ما تتمتع به هذه المناطق من إعفاءات تُعد جوهر فلسفتها الاستثمارية ويأتي هذا التوجه الحكومي في وقت يرى فيه البعض أن القرار قد يحد من جاذبية المناطق الحرة ويؤثر على تنافسيتها الإقليمية.

العدالة الضريبية

في إطار ذلك، وصف الخبير الاقتصادي الدكتور هاني أبو الفتوح ، القرار المحتمل، في تصريح خاص لـ"النهار"، بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الضريبية داخل السوق المصري، موضحًا أن فرض الضريبة على توريدات المناطق الحرة للسوق المحلي قد يساهم في رفع الإيرادات دون إحداث تأثير كبير على الاقتصاد، شرط تنفيذه بحوار موسع مع المستثمرين وتحديد نسبة الرسوم بدقة حتى لا تثقل كاهل الشركات.

ويؤكد "أبو الفتوح"، أن الحكومة تدرس الأمر في إطار تحقيق تكافؤ الفرص بين المنتجات المحلية وتلك المصنعة داخل المناطق الحرة، خاصة بعد السماح للأخيرة بتوريد جزء من إنتاجها للسوق المحلي، مما منحها ميزة تنافسية قد تُعد غير عادلة مقارنة بالمصانع داخل السوق والتي تخضع لضرائب متعددة.

أضاف الخبير الاقتصادي، أن القيود المقترحة تأتي ضمن جهود ضبط السوق ومنع التلاعب بالأسعار، وضمان خضوع جميع الأطراف لأعباء ضريبية متوازنة، بما يخلق بيئة تجارية أكثر شفافية.

الاستدامة المالية

وحول التأثيرات المتوقعة على الاقتصاد المصري، يرى أبو الفتوح أن أثر تطبيق الرسوم سيكون محدودًا لكنه مهم، مشيرًا إلى تقديرات تتوقع إضافة نحو 13.8 مليار جنيه إلى الإيرادات الضريبية، وهو ما يعادل 0.1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

ويؤكد أن هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري مؤشرات تحسن، منها انخفاض التضخم إلى 12.5% وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 50 مليار دولار، مع تسجيل الناتج المحلي نموًا بنسبة 5.2%، الأمر الذي يعزز قدرة الاقتصاد على استيعاب مثل هذه التعديلات لضمان تحسين الاستدامة المالية دون تهديد الاستقرار.