النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

أعاد توازن الأحمر.. كيف تغير أداء الأهلي مع توروب؟

يس توروب
آمنة مجدي -

استعاد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بعض توازنه، بعد أن تعادل بهدف لكل فريق مع الجيش الملكي المغربي في الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، وهو التعادل الذي أعاد الفريق إلى صدارة مجموعته مؤقتًا، بعدما سجل محمود حسن تريزيجيه هدف المارد الأحمر.

أبرزت المباراة قدرة المدير الفني الدنماركي ييس توروب على فرض أسلوبه التدريبي على الفريق، حيث بدأت ملامح طريقته بالظهور تدريجيًا، سواء في ضبط الإيقاع الفني أو تنظيم خطوط اللعب، رغم الظروف الاستثنائية التي صاحبته خلال مواجهة الجيش الملكي.

ركز توروب على إعادة توازن خط الوسط، من خلال الاعتماد على الثنائي مروان عطية وأليو ديانج في البداية، مع إبقاء محمد علي بن رمضان على مقاعد البدلاء، وهو ما ساعد على معالجة الفجوة الدفاعية والهجومية التي كانت موجودة عند الدفع بلاعب ارتكاز هجومي دون واجبات دفاعية واضحة، ما كان قد كلّف الفريق أهدافًا سابقة، لكن التنظيم الجديد حدّ من هذه الثغرة.

شهدت مجريات الشوط الأول تراجعًا في فعالية الضغط المتقدم، حيث دخل الأهلي أجواء اللقاء ببطء، بينما حاول محمد شريف تسجيل هدف قبل نهاية الشوط بعد استلام الكرة من مروان عطية، لكن الكرة مرت بجوار المرمى، فيما استطاع الفريق تحسين أدائه في الشوط الثاني، من خلال تطبيق ضغط متقدم على دفاع الجيش الملكي، ما منح الأهلي فرصًا متعددة من الركلات الركنية وأظهر فعالية استراتيجية توروب في الضغط على المنافسين.

على الصعيد الهجومي، بدأ تأثير توروب يظهر جليًا، حيث أتاح وجود المغربي أشرف بنشرقي في الجبهة اليمنى تنويع الهجمات، سواء عبر صناعة الفرص أو تسجيل الأهداف، كما أسهم الضغط المتواصل من خط الوسط في استرجاع الكرة سريعًا وتحويلها لهجمات منظمة، وهو ما رفع من كفاءة الأهلي الهجومية وخلق فرص حقيقية على مرمى الخصم.

من بين التحركات اللافتة، كانت مشاركة الناشئ حمزة عبد الكريم في مباريات سابقة، والتي تؤكد استراتيجية توروب في منح الفرصة للشباب المميزين، خاصة في ظل امتلاك الفريق لمجموعة متنوعة من اللاعبين قادرين على تنفيذ الخطط بمرونة، كما برز توظيفه لمحمد علي بن رمضان لاستغلال المساحة خلف الظهير الأيسر، مما ساهم في صناعة هدف التعادل مباشرة من لمسة واحدة.

تظهر هذه التطورات أن ييس توروب بدأ يحقق أهدافه في إعادة الوجه الحقيقي للأهلي، عبر ضبط الإيقاع الفني، واستغلال قدرات اللاعبين بذكاء، وهو ما يعكس قدرة الفريق على المنافسة في دوري أبطال إفريقيا إذا استمر في تطبيق الخطط بشكل متسق وفعال.