النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

يدعم الاستثمار والبورصة ويدفع مبيعات السيارات والعقارات..

كيف سيؤثر خفض الفائدة 2% على الأسواق والذهب والدولار في مصر؟

الاقتصاد المصري
أحمد السني -

في خطوة استراتيجية مؤثرة على المشهد المالي، وتعكس الرغبة في دعم الاستثمار وتحريك الأسواق، قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 200 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة على الإيداع إلى 22% وعلى الإقراض إلى 23%.

القرار جاء استجابة لتطورات التضخم الأخيرة، في ظل تسجيل تراجع ملحوظ في المعدل السنوي خلال يوليو الماضي.

تحفيز الاستثمار والإنتاج

الخبير المصرفي، الدكتور هاني حافظ، علق على القرار، وقال إن خفض الفائدة يعني مباشرة تقليل تكلفة الاقتراض أمام الشركات والمستثمرين، وهو ما يشجع على التوسع في إقامة المشروعات الجديدة وزيادة الطاقات الإنتاجية.

وتابع الخبير في تصريحات لـ"النهار" أن القرار يفتح الباب أمام تحريك عجلة الاستثمار المحلي والأجنبي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالصناعة والتصدير والسياحة، بما يسهم في تعزيز معدلات النمو وخلق فرص عمل جديدة.

الدكتور هاني حافظ، خبير مصرفي

تأثير على أسواق العقارات والسيارات

وأشار الدكتور هاني حافظ إلى أن الأسواق المعتمدة على البيع بالتقسيط مثل العقارات والسيارات من أبرز المستفيدين من القرار، حيث ستنخفض تكلفة التمويل العقاري وقروض السيارات، ما قد ينعكس في زيادة الطلب النسبي خلال الأشهر المقبلة.

ورغم أن ارتفاع أسعار الوحدات والسيارات لا يزال يمثل تحديًا، إلا أن تخفيف عبء الفائدة يعطي دفعة لتلك القطاعات التي شهدت تباطؤًا خلال الفترة الماضية.

الذهب والدولار.. المدى القصير والبعيد

ومن المتوقع، طبقا للخبير المصرفي أن يشهد سوق الذهب والدولار بعض الضغوط على المدى القصير، نتيجة توجه جزء من المدخرين إلى التحوط بعد تراجع العائد البنكي.

إلا أن البنك المركزي يعوّل على تنشيط الاستثمار وزيادة موارد النقد الأجنبي من الصادرات والسياحة والاستثمار المباشر، ما يساهم في استقرار سوق الصرف وتقليل الضغوط التضخمية مستقبلاً.

البورصة المصرية

ويرى "حافظ" أن سوق المال يعد من أبرز الرابحين من خفض الفائدة، حيث تصبح الأسهم أكثر جاذبية مقارنة بالأدوات الادخارية ذات العائد الثابت.

وتوقع أن تشهد البورصة تدفقات جديدة، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالعقارات، والبنوك، والصناعات التصديرية.

المواطن والاقتصاد الحقيقي

وعلى المستوى المجتمعي، أوضح الدكتور هاني حافظ أن القرار يبعث برسالة واضحة بأن الدولة تستهدف كسر حالة الركود وتحريك الاقتصاد؛ والمواطن العادي قد لا يشعر بالتأثير الفوري، لكنه سيلمس تدريجيًا تراجعًا نسبيًا في الأسعار حال استقرار الدولار، وزيادة فرص العمل مع توسع الاستثمارات.

وأنهى الخبير الاقتصادي بأن خفض الفائدة 2% خطوة استراتيجية تمثل انتقالًا من سياسة الانكماش النقدي نحو دعم النمو والإنتاج، لكن القرار قد يحمل ضغوطًا آنية على سعر الصرف والذهب، لكنه في جوهره يهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد، وجذب الاستثمار، وتخفيف الأعباء عن القطاعات المنتجة، لتبدأ مرحلة جديدة من النشاط الاقتصادي.