تباطؤ الطلب يؤثر على أسعار النفط والسعودية تدرس الخفض أكتوبر المقبل

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، وسط ضغوط ناجمة عن توقعات بتباطؤ الطلب مع اقتراب نهاية موسم الصيف في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام عالميًا.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه السوق حالة من الترقب وعدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات الروسية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
خام برنت وخام غرب تكساس.. تراجع يومي ومكاسب أسبوعية
وانخفضت عقود خام برنت تسليم أكتوبر، التي ينتهي أجلها اليوم، بمقدار 39 سنتًا أو ما يعادل 0.6% لتسجل 68.23 دولارًا للبرميل. كما تراجع عقد نوفمبر، الأكثر نشاطًا، بنحو 38 سنتًا إلى 67.60 دولارًا.
بدوره، خسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 39 سنتًا، ليتداول عند 64.21 دولارًا للبرميل، بانخفاض نسبته 0.6%.
ورغم التراجعات اليومية، تتجه عقود برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.6%، بينما يتجه الخام الأمريكي نحو ارتفاع أسبوعي بنسبة 0.8%.
الهجمات الأوكرانية تعزز الأسعار
وجاء الدعم للأسعار هذا الأسبوع مدفوعًا بتصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، بعد تنفيذ كييف لهجمات على منشآت تصدير النفط الروسية. كما دعمت تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس – التي أكد فيها عدم وجود اجتماع مرتقب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي – توقعات باستمرار الأزمة، ما يعزز احتمالات اضطراب الإمدادات.
نهاية الصيف الأمريكي تضغط على الطلب
ومع اقتراب عطلة "عيد العمال" في الولايات المتحدة، التي تمثل نهاية موسم القيادة الصيفي، بدأت المخاوف تتزايد بشأن تباطؤ الطلب على الوقود، مما شكل عامل ضغط رئيسي على السوق. كما يُتوقع أن تشهد السوق زيادة في المعروض مع انتهاء تخفيضات الإنتاج الطوعية من بعض كبار المنتجين.
عقوبات أمريكية محتملة بعد تصعيد روسي في كييف
وفي تطور ميداني خطير، شنت روسيا هجمات جديدة على العاصمة الأوكرانية كييف أمس، أسفرت عن مقتل 23 شخصًا. وأثار التصعيد مخاوف من رد أمريكي محتمل عبر تشديد العقوبات، وهو ما قد يؤثر بدوره على تدفقات الطاقة من روسيا.
السعودية تدرس خفض الأسعار
رغم ضغوط أمريكية متزايدة، من المتوقع أن تواصل الهند – أحد أبرز مستوردي النفط الروسي – زيادة وارداتها من الخام الروسي خلال سبتمبر، وفقًا لتقارير من داخل السوق.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أول أمس الأربعاء، مضاعفة الرسوم الجمركية على الواردات الهندية لتصل إلى 50%.
في المقابل، أشارت مصادر في قطاع التكرير إلى أن السعودية قد تتجه إلى خفض أسعار خامها للمشترين في آسيا لشهر أكتوبر، في ظل ضعف الطلب ووفرة الإمدادات.