النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد طاقة

النفط يتراجع مع انحسار المكاسب وترقب لرد الهند على الرسوم الأمريكية

براميل النفط
إيمان بسطاوي -

تواجه أسواق النفط مزيجًا معقّدًا من العوامل المتشابكة، ما بين تراجع موسمي في الطلب الأمريكي، وتصعيد تجاري مع الهند، وتوترات جيوسياسية مستمرة في شرق أوروبا.

وتراجعت أسعار النفط بنحو 1% خلال تعاملات أمس الخميس، متخلّية عن غالبية مكاسبها السابقة، وسط قلق متزايد بشأن الطلب العالمي، لا سيما مع اقتراب نهاية موسم القيادة الصيفي في الولايات المتحدة وتصاعد التوترات التجارية مع الهند.

انخفاض العقود الآجلة

سجّلت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم أكتوبر 2025، تراجعًا بنسبة 0.85% لتستقر عند 67.47 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.92% إلى 63.56 دولارًا للبرميل.

يأتي هذا التراجع بعد أن كانت الأسعار قد صعدت في الجلسة السابقة بأكثر من 1.5%، بدعم من بيانات أمريكية أظهرت هبوطًا مفاجئًا في المخزونات.

بيانات المخزون تدعم مؤقتًا

أظهرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 2.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 22 أغسطس، لتهبط إلى 418.3 مليون برميل، متجاوزة توقعات المحللين بانخفاض قدره 1.9 مليون برميل.

كما تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 1.2 مليون برميل إلى 222.3 مليون برميل، وهبطت مخزونات المقطرات - التي تشمل الديزل ووقود التدفئة - بمقدار 1.8 مليون برميل لتصل إلى 114.2 مليون برميل.


التوترات التجارية

في تطور مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الهند لتصل إلى 50%، ما يزيد المخاوف من رد فعل هندي قد يؤثر على سوق النفط، خصوصًا أن الهند تُعد ثالث أكبر مستورد للخام في العالم.

ورغم هذه التطورات، يتوقع محللون أن تواصل نيودلهي شراء النفط الروسي على المدى القصير على الأقل، ما قد يخفف من التأثير الفوري للتعريفات الأمريكية على الإمدادات العالمية.

تصعيد يهدد الإمدادات الإقليمية

في سياق ميداني، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن روسيا شنّت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت البنية التحتية للطاقة في 6 مناطق أوكرانية، تسببت في انقطاع الكهرباء عن أكثر من 100 ألف شخص.

وقد أثارت هذه الهجمات قلقًا في الأسواق بشأن انقطاعات محتملة في إمدادات الطاقة الإقليمية، مما قد يُضيف مزيدًا من التقلبات للأسعار العالمية.

آمال بخفض الفائدة

على الجانب الاقتصادي، صرّح جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن أسعار الفائدة قد تنخفض خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية المنتظرة قبل اجتماع البنك يومي 16 و17 سبتمبر.

من شأن خفض أسعار الفائدة أن يدعم النشاط الاقتصادي الأمريكي، ويزيد الطلب على النفط، ما يوفّر بعض الدعم للأسعار وسط تقلبات الأسواق.