موسم رمضاني استثنائي ببصمة النجوم الشباب.. والنقاد لـ”النهار”: وجوه مُبشرة

شهد موسم الدراما الرمضاني لعام 2026 لحظة محورية في تاريخ الإنتاجات التلفزيونية، حيث تألق جيل جديد من النجوم الشباب وأثبت نفسه بقوة على الساحة الفنية فلم يعد الشباب مجرد وجوه جديدة أو ضيوف شرف في مسلسلات الشهر الفضيل، بل أصبحوا عناصر مؤثرة في صناعة العمل الدرامي، يتولّون أدوار البطولة ويتصدّرون المشهد بأداءات جريئة ومفاجِئة.
ولطالما كان الشباب هم الإنعاش لأي عمل مميز لتمتعهم بموهبة حقيقية مؤكدين أن الدراما الرمضانية لم تعد حكراً على الأسماء الكبيرة وحدها، بل أصبحت منصة لانطلاق أصوات جديدة تجذب المشاهدين وتضيف زخمًا وإبداعًا إلى موسم رمضاني استثنائي.
النقاد استعرضوا في تصريحات خاصة لجريدة "النهار" أبرز الوجوه الشابه التي أضافت للمسلسلات الرمضانية هذا العام.
فقالت الناقدة "ماجدة خير الله" أن هؤلاء الشباب مميزين لكن لا يمكن أن نُطلق عليهم مشروع نجوم لحين مرورهم باختبارات فنية آخرى وأدوار مختلفة فلازال هناك الكثير من الوقت للحكم عليهم.
وقد اشادت "خير الله" بالفنان الشاب "يوسف عمر" الذي تميز بأداء تلقائي بجانب النجم "ماجد الكدواني" في مسلسل "كان ياما كان" عكس دوره في مسلسل "شباب امرأة" الذي لم يتمكن في إبراز إمكانياته الفنية واعتبرته ليس بممثل، معتبره انه أحسن في اختيار أدواره.
واعتبرت "خير الله" أن الفنانة "نور إيهاب" التي تقوم بدور شقيقة الفنان "آسر ياسين" في مسلسل "اتنين غيرنا" من أجمل الوجوه الشابه حالياُ متمنيه الا تخضع لعمليات التجميل حتى لاتفقد تلقائيتها وموهبتها التي طغت على ملامحها وتأثر بها الجمهور.
بينما رأي الناقد "أحمد سعد الدين" أن الجميع وجوه مُبشره بالخير دخلت عالم الدراما ونالت الفرصة وأحسنت استغلالها، مشيداً بالشاب "أحمد بلا" في مسلسل "عين سحرية" و "صابرين النجيلي" في مسلسل "اتنين غيرنا".
أما عن التجربة الإخراجية الأولى لـ "مايا" ابنة نقيب الفنانين "أشرف زكي" في مسلسل حد أقصى فاعتبرها "سعد الدين" أن اصداء نجاح عملها تحوم في الوسط الفني.
وتابع "سعد الدين" بأن الوقت الحالي هو أكبر فرصة للوجوه الشابه خاصة بعد تألق الفنان "عصام عمر" بالبطولة المطلقة بمسلسل "عين سحرية" و "مصطفى غريب" في الدراما الكوميدية بمسلسل "هي كيميا".
وفي السياق ذاته، أشاد "سعد الدين" بالفنان "اسلام ابراهيم" الذي تميز ببساطة الأداء والتركيز على دقة التفاصيل مما جعل مشاركته بمسلسل "فن الحرب" مشاركة مميزة، و كذلك بتألق الفنانة "دنيا سامي".
بينما أوضح الناقد الفني "مصطفى الكيلاني" أن أجمل ما يقدمه موسم رمضان الدرامي أنه يمنحك فرصة أن تكتشف وجوهاً لم تعرفها من قبل، وجوه شابة فرضت نفسها بجدارة وسط ماراثون رمضاني احتشد بعشرات الأعمال.
وتابع "الكيلاني" قائلاً: "صابرين النجيلي في "اتنين غيرنا" صابرين مطربة بالأساس، ما قدمته في شخصية "وفاء" كان درساً في الأداء الصادق وقالت إنها استحضرت شخصيتها من ملاحظة مساعدي الفنانين المحيطين بها في حياتها، وهذه الجملة وحدها تكشف عن وعي فني حقيقي، وعلى المنوال ذاته، يقدم أحمد بيلا في "عين سحرية" شخصية "توحة" بخفة شعبية وتلقائية مدهشة، الشاب الذي منحته "لافلي" شهرة واسعة، يثبت أن الكاريزما إذا التقت بنص جيد ومخرج يحسن توظيف الممثل، تتحول إلى أداء تمثيلي ذي قيمة.. أسلوبه متحرر من أي تصنع، وهذا يجعله مريحاً للمشاهدة حتى في اللحظات التي يتجاوز فيها حدود منطق شخصيته أحيانا".
أما عن "جنا الأشقر" بمسلسل "عين سحرية" قال "الكيلاني" عنها انها واحدة من هؤلاء الشباب المستوعبين لأدواتهم التمثيلية، فشخصية "أسماء" التي جسدتها تحمل من التعقيد الدرامي ما يكفي لإرباك ممثل محترف، فكيف بممثلة في مراحلها الأولى، موضحاً أنها تمسك بخيوط الشخصية بيد ثابتة، وتمشي بها في عمق يفوق سنها.
وتوقع "الكيلاني" لريتال عبد العزيز نجاحاً باهراً بعد تفوقها في مسلسل "كان ياما كان" وقيامها بدور ابنة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، وهو موقف لا تُحسد عليه - على حد قوله - لأن الوقوف بين اثنين من الممثلين المتمكنين من أدواتهم التمثيلية ليس تكريماً، بل هو اختبار صعب لأي ممثل.
وأشاد "الكيلاني" بعمر شريف في "عين سحرية" لتقديمه دوره الفني بهدوء المدرك لحجمه، دون استعراض ودون انكماش، وهو اختيار ذكي في عمل يتنافس فيه وجوه ثقيلة، تماماً مثل أمير عبد الواحد الذي شارك بعملين في الموسم الرمضاني "حد أقصى" و "اتنين غيرنا" فهو الشاب الذي جاء من المسرح وأكاديمية الفنون حاملاً معه تلك الصنعة الأكاديمية التي تشعر المتلقي بأنه أمام ممثل يبني جيدا كل تفاصيل الشخصية.

