النهار

السبت، 17 نوفمبر 2018 06:44 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: «التتار الجدد» يحرقون مصر

أسامة شرشر
أسامة شرشر
من يجرؤ علي عدم الاعتراف بأن ثورة 25 يناير التي قام بها الشعب المصري الحقيقي وباركها الرب ودفع ثمنها شباب هذا الوطن الأبي.لا أظن أن أحداً من الحماقة والغباء، التي تجعله، سواء كان فصيلا سياسيا أو غير سياسي يقول إنه وراء ميلاد هذه المفاجأة التي أذهلت الفصائل والأحزاب والقوي السياسية المصرية وكذلك كل أجهزة الاستخبارات العالمية.ولكن السؤال للغز من يحرق الثورة والبلد ولمصلحة من، لا يزال يطل برأسه، فموقعة العباسية والفوضي العارمة التي شهدتها مصر، سابقة تعد الأولي من نوعها، وإذا كان الهدف لبعض العناصر التي لا يمكن ان تكون مصرية قولاً وفعلاً أن تهاجم الجيش المصري والمنشآت العسكرية المصرية فهذه كارثة بكل المقاييس ومن شأنها حرق الثورة السلمية البيضاء التي أذهلت العالم، وتدمير مصر التي ذكرت في القرآن خمس مرات وان جنودها خير أجناد الأرض، ثم يدعي البعض إن من حقه ان يتظاهر في أي مكان حتي لو كان منشأة عسكرية فشاهدت بنفسي مشهداً مثيراً وغريباً ويحتاج وقفة للجميع إذا كنا حقاً ننتمي لتراب هذا الوطن.وها هي جماعات وأفراد بالرايات السوداء والملابس السمراء وكذلك أشخاص ملثمون يدعون انهم تنظيم الجهاد يتحركون بشكل مريب ومثير ويريدون ان يقتحموا بل يختلعوا الحواجز والأسلاك ليحدثواً صداماً بين الشعب والقوات المسلحة المصرية - والله - ليست الإسرائيلية ليحولوا هذا البلد الآمن وأهلها إلي فوضي وحرب شوارع وحرب أهلية بين المصريين وبعضهم.وتخرج علينا المليونيات الإسلامية وبعض الميلشيات التي تنتمي للسلفيين لتعلن لازم حازم كأنه المهدي المنتظر الذي سيحرر مصر وشعبها من التتار.والأغرب والأعجب ان يخرج أحد مشايخ السلفيين علي الهواء والفضائيات ليقيم الحد والكفر علي العسكريين ويطلب إباحة دم رجال القوات المسلحة، وإعدام المجلس العسكري فرداً فرداً في ميدان العباسية ويصفهم بسحرة فرعون ووجب علينا الجهاد ضد رجال القوات المسلحة فقتلهم واجب شرعي.يا حسرتاه هل جاء علينا اليوم والزمن ان نسمع من أحد الرجال الذين يحملون كتاب الله وينتمي للأسف الشديد لبعض فصائل التيار الإسلامي السياسي في مصر المحروسة ليحرقنا جميعاً بهذه الكلمات؟ لأن مجرد البوح وليس النطق بها جريمة في حقنا جميعاً.قد نختلف أو نتفق في قواعد اللعبة السياسية، قد نرفض أداء المجلس العسكري في الفترة الانتقالية كحاكم مؤقت للبلاد لكن هل يعقل ان نغتال أنفسنا بأيدينا؟ فلم يحدث في تاريخ مصر القديم أو الحديث ان تطاول مصري واحد علي من يرتدون زي العسكرية المصرية، فما بالك أن يعتدي البعض بالقول والفعل وأبشع الألفاظ بل محاولة مهاجمتهم علي أبناء الجيش المصري النبلاء.ليست هذه ثورة ولكنها فوضي مخطط لها بضرورة كسر إرادة الجيش المصري أخر ورقة قوية في الحفاظ علي هيبة الدولة.دعونا نعترف بأننا جميعاً مقصرون ومتهمون بالتواطؤ والصمت والسكوت علي هذه الأفعال الإجرامية فليحترق منصب وكرسي الرئيس ويبقي جيش مصر القوي.يا فرحة إسرائيل وهي تشاهد ماذا يفعل الشعب المصري بجيشه فهي لا تجرؤ ولن تجرؤ بإذن الله علي الاقتراب واستغلال حالة الارتباك والفوضي ضد القوات المسلحة لانها تعلم علم اليقين من هم رجال القوات المسلحة المصرية وتعمل مليون حساب للجيش المصري لسبب بسيط، هو عقيدته الايمانية وحبه للتضحية والشهادة فداء للأرض والشعب والوطن.ولأن الجيش هو الشمعة الوحيدة الآن التي تضئ الحياة للمصريين، فهل تدركون وتعلمون دولة بلا جيش تساوي لا دولة ولا وطن ولا أرض ولا وجود، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
النهار, أسامة شرشر