النهار

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 09:23 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رياضة

إعلان الحرب على صلاح

النهار

 

لا أحد يفهم سبب إعلان اتحاد الكرة الحرب على النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي.

ولعل أكبر دليل على ذلك هو إصدار اتحاد كرة القدم بيانـًا غائمـًا وعائمـًا لم يشرح فيه ملابسات الخلاف مع محمد صلاح وأسبابه، واكتفى بإبقاء كل الاحتمالات واردة.

كنا نتوقع استجابة أكثر وضوحـًا وصراحة من اتحاد الجبلاية، بعد أن تحدث محمد صلاح بصراحة عن أزمته مع اتحاد الكرة التي أثيرت مؤخرًا بين الطرفين بشأن بعض المطالب التي تقدم بها اللاعب عن طريق وكيله رامي عباس، وأدت إلى اشتعال حرب البيانات بينهما.

صلاح قال، عبر بث مباشر على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك»: «أسهل طريقة للتضليل تشويه المشكلة، لا مشاكل شخصية لي مع أحد، ولكني أريد أن يكون اللاعبون في وضع مريح وليس شخص صلاح فقط».

وأضاف: «عندما يوجد لاعبون ينامون 6 صباحًا، فهناك أمر خاطئ، ويجب أن ندرك ذلك، صلاح لا ينام وحده في الغرفة ولا أريد ذلك، ولا أريد مواصلات مستقلة بي، أريد فقط أمنًا للفريق ككل ليصبح الأمر مريحًا لكل اللاعبين، ولا أريد حارسًا لينام جنبي، ألعب في ليفربول منذ سنة، لم أتكبر خلالها، ومن المستحيل أن يحدث ذلك، فكيف ينتابني الغرور قبل مباراة أمام النيجر؟!»

الأكيد أن صلاح لاعب محترف من واقع تجاربه، واتحاد الكرة يعاني من غياب الاحتراف من واقع قرارات صدرت أو كادت تصدر، فضلًا عن الاتهامات والخلافات في الرأي والرؤى بين أعضاء في مجلس الإدارة تخرج إلى الضوء والنور ووسائل الإعلام بين الفينة والأخرى، مثل ما جرى في الخلاف الحاد بين مجدي عبدالغني، عضو اتحاد الكرة، وهاني أبوريدة، رئيس الاتحاد، قبيل كأس العالم في روسيا، والخلاف حول اختيار المكسيكي خافيير أجيري مديرًا فنيـًا للمنتخب، إلى حد تلويح حازم إمام، عضو الاتحاد، بالاستقالة احتجاجـًا على هذا الاختيار... إلخ.

حتى لا ننسى ولا يضيع الحق، فإن أزمة محمد صلاح تتلخص في مطالب تستحق الاهتمام باعتباره لاعبـًا محترفـًا عليه التزامات تعاقدية مع ناديه ومع شركات.

دعونا نلخص أهم وجوه الأزمة في النقاط الآتية:

- استخدام صورة محمد صلاح دون وجه حق في الترويج لشركة اتصالات متعاقدة مع اتحاد الكرة رغم تعاقده مع شركة أخرى عالمية، مما عرضه لعقوبات مالية كبيرة لإخلاله بالتعاقد.. وبعد مماطلة طويلة ومناشدات وتهديد تم حجب الإعلان.

- اقتحام معسكر المنتخب في كأس العالم من قبل رئيس الشيشان واستغلال محمد صلاح سياسيـًا خلال المعسكر، مما عرضه لهجوم الإعلام الإنجليزي والعالمي.

- اقتحام معسكر المنتخب من الفنانين والمشاهير بأطفالهم وأقاربهم أكثر من مرة للتصوير مع اللاعبين، مما شتت تركيزهم.

- استخدام غرف لاعبين في المنتخب من مذيعين ومقدمي برامج منبرا إعلاميا لهم، خلال كأس العالم ومكانا لإجراء حوارات تليفزيونية بمقابل مادي.

من اعتاد الفوضى والفهلوة واللانظام واللاقانون، بالتأكيد سيرى في طلبات اللاعب محمد صلاح، من احترام لخصوصيته كلاعب، وتطبيق واحترام القواعد المعمول بها في كل المنتخبات والأندية المحترمة- ضربـًا من الجنون والتكبر والغرور وغير ذلك من صفات سيئة. ربما حمل أسلوب ولهجة الرسالة التي بعث بها اللاعب من خلال وكيل أعماله إلى اتحاد الكرة بعض التجاوز وعدم اللياقة تجاه الاتحاد ورئيسه.. لكن يبقى ذلك مجرد خطأ يمكن الاعتذار عنه. أما الخطيئة فهي التضليل، وتشويه الحقائق، وتجاهل المطالب العادلة التي أثارها صلاح، من واقع ما جرى في مونديال روسيا الأخير.

العدل أساس الملك.

والتقدير أساس النجاح.

النهار, أسامة شرشر