النهار

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 03:31 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

حوادث

سيدة أمام محكمة الأسرة: زوجى يتعامل معى بوحشية وأهلى تخلوا عنى

النهار


لم تجد "ليلى.م" أمامها سوى اللجوء إلى محكمة الأسرة بعد أن تخلى عنها أهلها، وصدمتها الدنيا فى حب عمرها، بعد أن تحولت حياتها وطموحاتها فى بناء بيت الزوجية بالسعادة والمودة، إلى حلم الخلاص من هذه الزيجة التى جعلتها سيرة كل لسان فى دائرة مسكنها.

 

مُعلمة تبلغ من العمر 33 عاما وقفت أمام القاضى تروى فصول قصتها، التى بدأت بوقوعها فى غرام زميلها "سيد.ع.ا" معلم اللغة العربية فى نفس مدرستها، وتطور علاقتهما حتى صارت قصة حب يضرب بها المثل بين المدرسين، إلا أن القدر لم يستجب إلى حلمها فى حياة سعيدة.

 

ارتبطت "ليلى" بزميلاها رسميا فى احتفالية عائلية شهدت مراسم خطبتها، وعاشت مع زميلها فترة تخطت العامين تحلم معه بمستقبل يتشاركان فى بنائه، وتشييد عش الزوجية على أسس المودة والسعادة، لتجد فور زواجها أن كل ما تطلعت إليه ليس إلا دربا من دروب الخيال، وتصطدم بحقيقة زوجها منذ الساعات الأولى اللاحقة على حفل زفافهما.

 

تزوجت من زميلها الذى أظهر لها طيلة سنوات الارتباط وجهه الحسن، ومشاعره النبيلة التى أوقعتها فى عشقه، لدرجة أنها كانت تتساءل دائما (هل يوجد إنسان بهذه الصفات؟)، حتى استفاقت على صدمتها الأولى بعد دقائق من دخلوها عش الزوجية فور انتهاء مراسم حفل الزفاف.

 

تقول "ليلى" فى دعوى خلع أقامتها أمام محكمة الأسرة بمصر القديمة: "بدأت فصول المأساة باغتصابى ليلة زفافى، فلم يمنحها زوجها وقتا للاستراحة أو الاستعداد النفسى، لم تتمكن من تبديل فستان الزفاف، حيث وجدت نفسها أمام كائن لم ير فى هذا التوقيت إلا تلبية رغباته، فكانت العلاقة الأولى اعتداء جنسيا أدى إلى إصابتها بنزيف وجروح فى جهازها التناسلى".

 

وبرر "سيد" الذى أصدرت محكمة الأسرة حكما بخلعه فعلته بأنها لم تكن إلا ترجمة لحالة عشق واشتياق أصابته على مدار عامين من الارتباط، مرت ليلة الدخلة تاركة فى نفس "ليلى" جرحا لم تنساه يوما، غير أنها لم تتخذ أى إجراء ضده لاقتناعها بأن دافعه هو الحب الشديد.

 

ذهبت "ليلى" برفقة زوجها إلى الطبيبة مساء يوم "الصباحية" الليلة التالية على واقعة الاغتصاب، للاطمئان على حالتها الصحية بعد تزايد الدماء النازفة من الجرح، وهو ما تعاملت معه الطبيبة بتحذير شديد اللهجة وجهته للزوج، بالامتناع عن الممارسة العنيفة ومنحها الوقت اللازم حتى شفاء الجرح الذى أصابها.

 

وبحسب رواية الزوجة، صاحبة دعوى الخلع، كرر الزوج جريمته عدة مرات خلال الشهر الأول من الزواج، وعندما أعلنت رفضها للاغتصاب من قبل زوجها، وهددته بإبلاغ أسرتها، اعتدى عليها بالضرب ثم اغتصبها ما دفعها لإبلاغ والدتها التى نصحتها بالاستجابة إلى رغبات زوجها، ومن ثم أبلغت والدها الذى نصحها نفس النصيحة لتقف حائرة أمام جريمة ترتكب فى حقها منذ اليوم الأول لزفافها.

 

جلست "ليلى" مع زوجها للاستفسار عن سبب التعامل العنيف معها عند الجماع، فى محاولة منها لإثنائه عن ارتكاب هذا الفعل مرة أخرى، تقول: "استخدمت معه كل وسائل الإقناع وكلمات الحب والمودة لكن المفاجأة كانت اعترافه.. لا يشعر بأى لذة فى العلاقة الجنسية إلا بالاغتصاب.. ارتكب هذه الجريمة من قبل مع شقيقته عدة مرات واعتاد عليها.. ثم اعترف باعتدائه من قبل على طفل لكن تدخل أسرته منع افتضاح أمره بعد التفاهم مع عائلة المجنى عليه".

 

وقفت "ليلى" أمام كلماته مذهولة من هول ما سمعته، المعلم المربى الذى دفعها للتفكير فى ملائكيته اعتاد الاغتصاب، لم يفرق بين شقيقته أو طفل أو زوجة، حتى اتخذت قرار بالتحرك لإنقاذ حياتها بالذهاب إلى محام عن طريق إحدى صديقاتها، ومن ثم أقامت دعوى الخلع أمام محكمة الأسرة.

النهار, أسامة شرشر