النهار

السبت، 17 نوفمبر 2018 05:25 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

حاجة فلسطينية تطوف حول الكعبة برصاصة إسرائيلية تسكن صدرها

النهار

 

أدت الحاجة الفلسطينية "رماح ، 44 عاماً" فريضة الحج في أطهر البقاع، فقد كان قبل أن تطأ قدماها ساحة المسجد الحرام ينضح من أطرافه وجعاً، وجسداً سكنته رصاصة جنود الاحتلال، فضّل الأطباء عدم إخراجها، لتبقى تزاحم تفاصيل حياتها منذ 29 عاما.

 

أظهرت ملامحها هذه المشاعر بصورة جلية خلال وجودها في مقر استضافة حجاج أسر شهداء فلسطين، وتبحث عن من يساعدها لإيصال أمانة حمّلها إياها والدها الذي منعه مرضه من تحقيق أمنيته بأداء مناسك حجه، حيث جاءت بهذه الأمانة عبر رسالة كتب فيها "حينما تصلوا إلى مكة المكرمة بالسلامة أوصلي سلامي وشكري وتقديري لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، على ما يقدمه لفلسطين حكومةً وشعباً من مساعدات ودعم للقضية الفلسطينية".

وتروي الحاجة رماح ، إحدى ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين التابع لوزارة الشوؤن الإسلامية والدعوة والإرشاد، قصتها التي ظلت تعيش الآمها منذ 29 عاماً "، بقولها: في عام 1989، كنّا نجلس في أمان الله في منزلنا الواقع في مدينة جنين، إذ بِنَا نشاهد أخي يدخل المنزل مسرعاً ، وتبين لنا أنه مُطارد من قبل شرطة إسرائيلية ، وأغلق الباب وإذ بِنَا ندخل جميعا 12 فرد في غرفة واحد ، وقام الجنود بتهشيم النافذة و قتلوا شقيقتي الصغرى أمامنا في مشهد بشع".

وتضيف: "كانت أمي تقول للجنود "يكفى قتلتم أبنتي يكفي دم" وإذا بهم يطلقون النار علينا جميعاً ، وفي الحال استشهد أخي الصغير ، وأصيب جميع إخواني، وتلقيت طلقة نارية فى صدرى استقرت فى رئتى منذ ذلك الوقت حتى الآن، وجرى أيضاً أسر ثلاثة من أشقائي".

وتكمل "رماح" قصتها المؤلمة، "والدتى كانت أمنيتها أن تحج لكنها أصيبت بجلطة أدت إلى وفاتها ، بينما يصارع والدى مرض السرطان ".

وبمشاعر إتمام النسك تختم الحاجة الفلسطينية حديثها "جزى الله الملك سلمان خير الجزاء ، فقد أدخل الفرح والسرور على قلوبنا، وأنا في كل سجدة أدعو له، لأن هذى أمنية حياتى وتحققت، الله يكرمه مثل ما أكرمنا".

 

 

النهار, أسامة شرشر