النهار

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 03:21 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

ثقافة

غدا.. أفلام سينما الأطفال بالهناجر «مجانا» ولأربعة أيام

النهار

تنظم وزارة الثقافة، ممثلة في قطاع شئون الإنتاج الثقافي، غدا الجمعة، مهرجانا لأفلام سينما الأطفال، يستمر لمدة أربعة أيام، تستعرض فيه سينما الهناجر أكثر من 60 فيلما، تبرز ما حققته مصر خلال السنوات الأخيرة من نجاح كبير في صناعة أفلام سينما الأطفال (الكارتون).
وينظم هذه الفعاليات - التي تستمر حتى 20 أغسطس الجاري - قطاع شؤون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، تحت إشراف الفنانة عطية عادل خيري، من الساعة العاشرة صباحا، وحتى الثانية بعد الظهر بمركز الهناجر للفنون بدار الأوبرا.
وتقدم جميع أفلام الكارتون مجانا للأسرة المصرية، حيث سيتم عرض نحو 64 فيلما سينمائيا للأطفال على مدار الأربع أيام وجميعها أفلام مصرية 100%، منها مسلسل "بسنت ودياسطي"، وفيلم الكارتون الطويل "مشبك شعر"، ومسلسل "قصص الآيات في القرآن" للفنان يحيى الفخراني من إخراج الدكتور مصطفى الفرماوي، و"حكايات الأراجوز" للمخرجة نسرين عز الدين، وغيرها من أعمال فناني الكارتون المصري، تقدم جميعها مجانا للأسرة المصرية.
ويتضمن المهرجان في اليوم الأول ورشة لعمل الكارتون ثنائي الأبعاد بالكمبيوتر للدكتور محمد صبيح، وفي اليوم الثاني تقام ورشة لكيفية تصميم شخصية كرتونية للدكتور معتز الشحري، وفي اليوم الثالث ورشة لمراحل عمل فيلم ثلاثي الأبعاد للفنان حمدي الزيات، أما اليوم الرابع فتقام ورشة لتنفيذ وتحريك أفلام الصلصال للدكتور إسماعيل الناظر، وتبدأ الورش يوميا من الساعة الثانية عشر ظهرا.
وقد نجحت مصر في السنوات الأخيرة في تقديم أعمال "أنيميشن" التي تعبر عن الهوية المصرية، وكان أكبر مثال هو "بكار" الذي لاقى نجاحا كبيرا.
ويقول الخبراء إن التطور الذي تشهده تقنية العرض السينمائي بتكنولوجيا التصوير ثلاثي الأبعاد ساهمت في صنع طفرة في تنفيذ أفلام الرسوم المتحركة التي كانت قد شهدت طفرة في التسعينات بدخول الكمبيوتر وبرامج الجرافيك التي نقلت الرسوم المتحركة من عالم الرسم والتلوين على الورق، إلى برامج الكمبيوتر المتقدمة التي تقدم للفنان التقنية والبدائل المتنوعة لصنع فيلم كرتون مختلف يحتوي على رسوم دقيقة وتحريك متقن ومحاك للطبيعة، بالإضافة إلى وصول الرسوم إلى درجة من الدقة والإبهار حيث أصبحت الشخصيات الكرتونية تبدو كأنها كائنات واقعية، فينتقل المتفرج معها إلى رحلة مع عالم سحري يبدو حقيقيا.
وكانت كبريات شركات الإنتاج في الولايات المتحدة هي التي تحتكر هذه الصناعة وتقوم بإنتاجها بتكاليف باهظة لتصبح صناعة ضخمة ومصدر مهم للأرباح، إلا أن اليابان ودوّل أخرى بالعالم دخلت لاحقا في هذا التنافس، وأصبحت بعض أفلام الكرتون تتصدر قائمة إيرادات شباك التذاكر عالميا.
وتسعى الدول العربية إلى محاكاة تلك الصناعة عن طريق محاولة اجتياز عائق فلسفة التعامل معها ومشاكل التسويق والتكلفة والتمويل والكوادر الفنية ومنظومة الإدارة والموضوعات المكتوبة بطريقة احترافية، لا سيما أن تراثنا ممتلئ بالعديد من الأفكار الرائعة.
ويؤكد الخبراء أن أفلام الكرتون لم تعد فقط مجالا للتسلية، بل أصبحت تهدف إلى تنمية أجيال الصغار، فهي تعطي الطفل فرصة الاستمتاع بطفولته وتفتح مواهبه وتنسج علاقاته بالعالم حوله، و تحرك قدراته ومخيلته على التأمل والإبداع.
ويعتبر الكرتون من أكثر الأساليب المؤثرة في العملية التعليمية، خاصة بالنسبة للأطفال، وذلك لامتلاكه عاملًا مهمًّا جدًا، ألا وهو جذب الانتباه، حيث أن للرسوم المتحركة تأثير السحر في مهمة كهذه، فمن خلال الألوان المبهجة، والأصوات الكرتونية، والشخصيات الطريفة، والقصص الشَّيِّقة، ينجذب الأطفال لمشاهدة الرسوم المتحركة. 
ونبه المختصون على أن أعمال الأطفال يكون 20 % منها ترفيهي، و80 % توجيهي، وهو ما يشير إلى أهمية أعمال الكرتون والأنيميشن.. فمن حيث الجوانب الإيجابية، فان الرسوم المتحركة من شأنها توجيه الأطفال، للعديد من الآداب الاجتماعية والأخلاق الحميدة، والتي ربما يعجز الآباء عن توصيلها بطرق التوجيه والتلقين. فبعض مسلسلات الكرتون من خلال قصة ممتعة، تنجح في توصيل رسائل إيجابية كطاعة الوالدين والتزام الصدق والأمانة و التحدث بأسلوب لائق وراق و مساعدة الضعيف والمحتاج.

النهار, أسامة شرشر