النهار

السبت، 17 نوفمبر 2018 09:05 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

شرايين مصر

خطيب المنصورة ..حماية الوطن دليل على محبته، ومحبة الوطن يتطلب حمايته

النهار

اكد الشيخ سعد عبد الدائم الارهرى إمام وخطيب مسجد دليور بالمنصورة أن عنوان خطبة الجمعة  الأوطان بين فرض العين وفرض الكفاية

 

حيث تناولت الخطبة ان حماية الوطن دليل على محبته، ومحبة الوطن يتطلب حمايته.ما أجمل ما قرأته من شيخنا العلامة الدكتور عصام أنس إذ يقول عن بيان فضل بلدنا يا أهل مصر اعرفوا لبلدكم مكانها ومكانتها التى أراد الله لها

لتعرفوا لأنفسكم أىٌَ أمانة أمنكم الله عليها وأىٌَ وديعة استودعكم الله إياها.

 

فمصرُ بلد الواد المقدس فى قول سيدنا ابن عباس رصى الله عنهما {فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى}.

مصر بلد الأرض المقدسة فى قول ابن عباس أيضا رضى الله عنهما {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة} 

مصر بلد المتجلٌَى الذى تجلى له الله تعالى وليس فى الأرض متجلَّى سواه {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} * مصر بلد جبل المناداة , جبل التقريب , جبل المناجاة {وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا} 

مصر بلد جبل الموعدة الإلهية والتنزلات السماوية {وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى} * مصر بلد الأمن لمن دخلها {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} 

مصر بلد الشجرة الطيبة المباركة {وشجرةً تخرج من طور سَيناء تَنبُتُ بالدُّهنِ وصِبْغٍ للآكلين

مصر بلد البقعة المباركة وبلد المناداة الإلهية {فلما أتاها نُودى من شاطئ الواد الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إنى أنا الله ربُّ العالمين} *مصر بلد الجبل الغربى {وما كنتَ بجانب الغربىِّ إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين} 

مصر البلد التى أقسم الله ببعضها فقال {والطور} , وقال {والتين والزيتون وطور سينين} وهو طور سيناء *مصر نهرها هو اليم الذى احتضن كليم الله موسى عليه السلام طفلا فكان حضن اليم أكثر أمنا من حضن الأم {فإذا خفتِ عليه فألقيه فى اليم} 

مصر التى جعلها الله هلكةً للجبابرة وجعل بحرها مغرقا للطغاة {فأخذناه وجنودَه فنبذناهم فى اليم وهو مُلِيم} *مصر خزائن الأرض كما سماها سيدنا يوسف عليه السلام {قال اجعلنى على خزائن الأرض}.مصر بلد الربوة التى آوت إليها سيدتنا مريم بابنها سيدنا عيسى عليهما السلام فى قول العديد من المفسرين فى قوله تعالى {وجعلنا ابنَ مريم وأمه آيةً وآويناهما إلى رَبْوةٍ ذات قَرارٍ ومَعين*مصر التى من هبطها فله ما سأل {اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم} البقرة ٦١.

 

واردف ان مصر بلد الجنات والعيون والكنوز والزروع والنعمة الفاكه أهلها والمقام الكريم التى أخرج الله منها فرعون وجنوده بكفره وطغيانه {فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومَقام كريم}*مصر التى نهرها أحد نهرين ظاهرين فى أصل سدرة المنتهى كما فى حديث المعراج الشريف فى صحيح البخارى مصر التى أهلها وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فى صحيح مسلم عن سيدنا أبى ذر رضى الله تعالى عنه مرفوعا:"إنكم ستفتحون مصر وهى أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحما" وفى رواية "فاستوصوا بأهلها خيرا" وفى رواية "ذمة وصهرا", فاحفظوا المرسلين والنبيين فى ذمتهم ورحمهم وصهرهم, وإذ كفاكم الله عدو الخارج فلا تخفروا بأنفسكم ذمة نبيكم ولا تخربوا بأيديكم بيوتكم.

مصر التى أهلها أسلم الناس فى الفتنة لأنهم الجند الغربى على ما رُوى عن سيدنا عمرو بن الحَمِق الصحابى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم:"تكون فتنة أسلم الناس فيها الجند الغربى, قال عمرو بن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر", 

مصر التى أهلها وأزواجهم فى رباط إلى يوم القيامة,

مصر التى جندها خير أجناد الأرض لما رُوى عن سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيرا فذلك الجند خير أجناد الأرض . فقال أبو بكر: ولم يا رسول الله ؟ قال: لأنهم وأزواجهم فى رباط إلى يوم القيامة" * مصر مأوى آل البيت إلى يوم القيامة, مصر مقام الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.

 

 

واكد ان يا أهل مصر ويا أحباب مصر لا تضيعوا الأمانة التى جعلها الله فى أعناقكم مصراحفظوا بلدكم آمنة مطمئنة احفظوها كما أرادها الله كخزينة الأرض وذمة النبيين, والمقام الكريم ورَحِم المرسلين , وأمان الداخلين, وجنات وزروع وكنوز ونعمة الفاكهين , ومَهبط السائلين ورباط المسلمين إلى يوم الدين.

 

 

ووجه للجميع أنتم  ساعدوا جيشكم في الحماية فقد قال صل  الله عليه وسلم إِنَ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالاً مَا سِرْتُمْ مَسِيراً، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِياً إِلاَ كَانُوا مَعَكُمْ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " إلاَ شَرِكُوكُمْ فِي الأجْرِ ". فمن أراد أن يشارك جيشه الأجر فليشاركهم بالنية والدعاء

 

 

 

 

النهار, أسامة شرشر