النهار

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 11:24 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

منوعات

تعرف على عقاب التلاميذ غير المطيعين فى بعض المدارس الألمانية

النهار


ابتكرت مدارس ألمانية طريقة "غريبة" لردع التلاميذ غير المطيعين بارتداء سترات محشوة بالرمل، بهدف إبقائهم فى مقاعدهم داخل الفصل، حسبما ذكرت وسائل إعلام عربية.

وتستعمل 200 مدرسة فى البلاد الآن السترات الرملية المثيرة للجدل، التى تزن ما بين 2.7 و13 رطلاً، على الرغم من أن بعض الآباء ينتقدونها.

وتقول المدارس إن هذه السترات، التى تكلف ما بين 124 و150 جنيهاً إسترلينياً، فعالة جداً فى تهدئة الأطفال المفرطين فى النشاط وأولئك الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه.

السترة الرملية
السترة الرملية
وتزعم تلك المدارس أنها طريقة أفضل لمعالجة المشكلة، من استعمال الأدوية المسكنة مثل الريتالين الذى يستخدم عادة لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) عند الأطفال.

وفى هذا السياق، قالت جيرهيلد دى وال، رئيسة وحدة الإدماج فى مدرسة غرومبريشتستراس فى هامبورج، إن الأطفال لا يجبرون أبداً على ارتداء السترات، بل إنهم يتمتعون فعلاً بارتدائها.

وأضافت أن الفكرة جاءت بعد رؤية المعلمين فى الولايات المتحدة يستخدمون "سترات ضغط" للأطفال المصابين بالتوحد، تساعدهم فى الواقع على التركيز بشكل أفضل.

فى حين قالت إحدى الأمهات، كان ابنها يرتدى سترة رمل بوزن 2 كيلوغرام فى مدرسته على مدى السنوات الثلاث الماضية لعلاج النشاط المفرط، إنه لا يمانع فى ارتدائها. وأضافت: "يمكنه التركيز الآن بشكل أفضل، كما أضحى أكثر قدرة على القيام بدور نشط فى الدروس، لأنه لن ينفق الوقت فى محاولة للحفاظ على ذراعيه وساقيه تحت السيطرة".

ارتداء السترة الرملية
ارتداء السترة الرملية
وفى المقابل، شبّه آخرون تلك السترات بالتى يرتديها مرضى العنف فى مستشفيات الأمراض النفسية.

وقال أحد الوالدين: "سيكون من الأفضل إذا تجنبنا أساليب التعذيب هذه".

وأضاف: "كيف يمكنك أن تقول لطفل، أنت مريض، وكعقاب عليك أن ترتدى هذه السترة المملوءة بالرمال، التى ليست فقط عذاباً جسدياً، بل تبدو وكأنك أحمق أمام بقية الفصل".

ويشكك الأطباء النفسيون أيضا فى هذه الصدريات، قائلين إنها تجعل النظرة إلى الجميع على أنهم يعانون من الإشكال نفسه، بدلا من التركيز على المشاكل الفردية للطفل. 

النهار, أسامة شرشر