النهار

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 01:56 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب : نأسف للإزعاج

النهار
الفساد.. والنهب.. والاستيلاء وبيع الأرض والوطن في البورصات الخارجية, أصبحت مفردات لثراء وتربح وتوحش بعض نواب الحزب الوطنى الذين جاءوا إلينا من المجهول السياسي والاقتصادى والاجتماعى ليتحولوا إلى أرقام سياسية واقتصادية فاضحة وكاشفة عن منظومة الخلل والرقابة والتشريع من خلال قفزهم فوق القوانين والحقائق والوقائع البرلمانية ليطوعوا مشروعات القوانين لخدمة مصالحهم الخاصة علي حساب مصالح الوطن والمواطن ففى أكبر قضية نهب وبيع أراضى الشعب المصرى استطاع النائب المحترم جداً أحمد عبدالسلام قورة أن يستولى على 26 ألف فدان في أخطر منطقة فى مصر وهىالعياط وهى تمثل حزاماً استراتيجيا وأمنيا بالمفهوم الشامل وحاول شارون فى حكومة مناحم بيجن الإسرائيلية أن يستولى على هذه المساحة فى حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات تحت شماعة المشروعات الزراعية المشتركة وتبادل الخبرات والخبراء لزراعة هذه الأرض ولكن الرئيس السادات رفض هذا المطلب الإسرائيلى الذى يهدد ويخترق الحزام الأمنى المصرى ناهيك أن هذه المساحة الاستراتيجية فى باطنها كنوز أثرية للأسرة الحاكمة فى مصر القديمة منذ امنمحات ورغم ذلك استولى عليها قورة بعقد مع الجهات المختصة فى وزارة الزراعة لاستصلاحها وزراعتها وهذه شىء عظيم ووطنى ولكن النائب الأسطورة قورة قام للأسف الشديد فى صمت وغيبة وتواطؤ الأجهزة الحكومية وبالتحايل على القانون بتحويل هذه المساحة المهمة الاستراتيجية إلى مبانى وعرضها في البورصة الكويتية بمسميات اقتصادية ليأخذ المتر من وزارة الزراعة بـ47 قرشا والفدان بمائتى جنيه ليبيع أرض وعرض مصر فى البورصة الكويتية بسعر ألف جنيه للمتر ليحقق أرقاماً خرافية ولا يصدقها عقل أو منطق لتصل أرباحه من بيع هذه الأراضى إلى 110 مليارات مائة وعشرة مليارات جنيه وهذا التقرير صادر عن ميزانية 2009 المنشورة فى البورصة الكويتية وكأن البلد ليس فيها مؤسسات أوجهات ترصد وتتابع هذا النهم والنهب المنظم لمجموعات متسترة فى ظل حصانة النائب وكأنها اتفاقية شرف اللصوص لمزيد من النهب والسرقة والثراء الفاحش وكأنه يحدث في دولة أخرى غير مصر المصدومة فى بعض نوابها فى البرلمان ورجال أعمالها الذين أصبحوا قوة ضغط ولوبي تعدى الحدود والحكومة والقانون وكل شىء وأصبح المواطن المصرى في لغتهم ومجالسهم الخاصة خارج الخدمة.فكان لقائي مع الإعلامية المتميزة منى الحسينى فى برنامجها الذى يفجر قضايا وهموم الوطن والمواطن وأصبح برنامج نأسف للإزعاج هو صوت الوطن والمواطن وقبلة المظلومين وأصحاب الحقوق فى الشارع المصرى والعربي دون أدنى مسئولية على قناة دريم التى يملكها رجل بكل المقاييس يعشق تراب هذا الوطن ويناصر دائماً المظلومين وهو الدكتور أحمد بهجت الذى يواجه دائماً خفافيش الظلام بمزيد من الصلاحيات للبرامج في قناة دريم وكانت قناة دريم هى أول قناة مصرية وعربية استضافت كاتباً بثقل أستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل ولكن تجىء الرياح بما لا تشتهي السفن.وأعجبني أن يشارك الدكتور أحمد بهجت في نقابة الصحفيين في عيد ميلاد الفاجومى أحمد فؤاد نجم وهو من أوائل رجال الأعمال المصريين الذين عمروا في هذا البلد وهذا شىء يعطي البعد الحقيقى للدكتور أحمد بهجت -الذي لا أعرفه- ولكنها كلمة حق فى زمن قتلت ونهبت فيه حقوق البشر والوطن وكان اتصالى بـمني الحسينى قائلاً لها مصر بتنباع وتنهب أمام أعين المسئولين وكان اللقاء معها فى نأسف للإزعاج الذى كشفنا فيه بالادلة والمستندات وقائع أخطر قضية فساد فى القرن الحادى والعشرين .وطالبت الرئيس مبارك في البرنامج بأن يحاكمه أو يحاكمني إذا كانت هذه المستندات غير حقيقية فأي إزعاج أكثر مما يجرى فى مصر المحروسة من إضرابات واعتصامات لبعض العمال للمطالبة بحقوقهم وأجورهم وهذا حق أصيل كفله لهم الدستور والقانون حتى الآن الزميل المحترم صلاح الدالى معد هذا البرنامج ذهل من دقةو صحة المستندات وبذل جهداً ووقتاً مع محامى قورة ليجىء إلى البرنامج ويرد ولكن كان رده ليس عندى صلاحيات كمحام لقورة بالحضور إلى برنامج نأسف للإزعاج.هذه عينة مما يجرى على أرض مصر المحروسة ونحن على أبواب انتخابات مجلس الشعب والانتخابات الرئاسية فهل سيقوم الحزب الوطني الديمقراطي بتطهير نفسه كما يقول السيد صفوت الشريف وعدم التستر على أى نائب منحرف أو تحوم حوله الشبهات فالمستندات الدامغة فى ملعب الحكومة والحزب الوطنى فهل سينحازون لصالح الحق والحقيقة ومصادرة هذه الأراضى والمليارات لصالح أبناء الوطن أم سيتم بقاء الوضع على ما هو عليه والانتقال لجدول أعمال بيع الوطن والمواطن وهذه تكون الطامة الكبري!!ولكن مازلنا نتمسك ولو بنقطة فى ماء المحيط أن تصحو بعض الضمائر الوطنية لوقف هذه المهزلة الكبرى يوم لا ينفع فيه مال أو جاه أو سلطان فسيكون الحساب عسيراً فى الدنيا والآخرة وأخيرا وليس بآخر أقول.هذا زمان كالحذاءتراه فى قدم المقامر والمزيف والسفيهيا نوح لا تعبأ بمن خانوافلن ينجو من الطوفان غادرونأسف للإزعاج ..لكل من يهمه الأمر ..وعجبي؟!
النهار, أسامة شرشر