النهار

الأحد، 18 نوفمبر 2018 08:41 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

مقالات

الرد على شبهة وجود منافقين ومرتدين بين الصحابة

الموجى
الموجى

بقلم : محمد شعبان الموجى 

أولا : لامشاحة ولامماحكة في الاصطلاح كما يقال .. لاسيما وهذا المصطلح ( الصحابة ) لم يذكر في القرآن الكريم وإنما ذكر الله عزوجل فئات المجتمع المسلم كل فئة بصفاتها التي بها يعرف المسلم من الكافر من المنافق .. لاسيما ما ذكر في سورة التوبة التي ذكرت الكثير من علامات النفاق ..

كلمة الصحابة أو الصاحب في " الحقيقة اللغوية الوضعية اي التي تواضع عليها العرب الأوائل  " تعني من صحب شخصا ولو لدقيقة واحدة .. بينما في " الحقيقة العرفية " تعني طول الصحبة .. أما في " الحقيقة الشرعية " فتعني من ثبتت عدالته وحسن إسلامه وصاحب الرسول صلى الله عليه وسلم في الغزوات والمهمات وروى عنه وسمع منه وكان أشبه ما يكون ضمن أفراد التنظيم الخاص أو بجيش النبي صلى الله عليه وسلم .. والذي بدأ سريا في مكة ثم تطور في المدينة حتى صار يشكل الجهاز الإداري للدولة .. ولذلك نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يقبل أعذار من تخلف من المنافقين عن الجهاد - وكان ذلك من أبرز علامات النفاق - بينما يعاقب ثلاثة من المؤمنين الصادقين لأنهم تخلفوا عن إحدى الغزوات .. وهذه كانت سنة النبي صلى عليه وسلم الذي كان يختار لكل من مهمة من المهام من يصلح لها .. فمن غير المعقول ولا المتصور أن يكلف النبي صلى الله عليه وسلم رجلا لم تثبت عدالته بمهمة إيمانية مثل تعليم الناس القرآن الكريم أو قيادة جيش المسلمين وهكذا .. والله عزوجل يعصم النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يخص الرسالة ، ومن ذلك يعصمه من تكليف أي منافق بمهمة إيمانية يتوقف عليها سلامة التبليغ عن الله مثل كتابة الوحي أو تعليم الناس شريعة رب العالمين  .. ولو حدث ذلك وهو قليل نادر فإن الوحي الشريف يفضح هذا المنافق وهذا من أوجه الإعجاز القرآني .. والصحابة أنفسهم ليسوا سواء بل على اثنتي عشرة طبقة بعضهم أفضل من بعض .. ويمكن أن نقول أن الصحابة بالمعنى اللغوي الذي يضم كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ثلاث فئات .. فئة ثبتت عدالتها وفئة ثبت نفاقها .. والفئة الأكبر هي مستورة الحال الأصل فيها العدالة حتى يتضح العكس  ..

وآيات القرآن الكريم نفسها تؤكد ذلك من خلال العديد من الآيات .. ولولا خشية الإطالة لذكرت لك هذه الآيات .. لكن ارجع إلى كتاب الله وإلى سورة التوبة وراجع صفات أهل الكتاب وصفات المنافقين وصفات المؤمنين الصادقين وصفات الأعراب .. والأمر القرآني للرسول والذين آمنوا معه بأن يتخذوا موقف الموالاة بعضهم من بعض وموقف البراء والعداء من الكفار والمنافقين .. فالقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف حقيقة من يكلفهم بمهام دعوية وولائية او أن الله عزوجل يترك المنافقين يخدعوا نبيه ولا يفضحهم على رؤوس الأشهاد او ينبه النبي صلى الله علين وسلم على ذلك بالوحي الخاص .. وإلآ فخلاف هذا الاعتقاد الثابت في كتاب الله وسنة النبي يؤدي إلى التشكيك في الدين نفسه .. ومن يظن ان هناك منافقا خدع الرسول وضحك عليه ومات الرسول قبل ان يعرفه فقد كذب عشرات الايات الصريحة .. كقوله تعالى(  فإن يريدوا ان يخدعوك فإن حسبك الله ) وقوله تعالى ( فسيكفيكهم الله ) .

النهار مقالات الموجى