النهار

الأحد، 18 نوفمبر 2018 06:29 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: مصر تستحق

النهار

دعونا نتكلم بلا مجاملة وبحيادية مهنية وبعيدا عن لغة التهويل والتضخيم والمبالغة، ومن خلال قراءة متأنية نجد أن مصر تستحق منا جميعا الكثير والكثير، فهي صبرت وتحملت وصرخت من أعلى مئذنة في قاهرة المعز يسقط يسقط حكم المرشد  لتتخلص من فترة محذوفة من تاريخ هذا البلد الآمن أهله، التي حكمها الفراعنة، ومرت بمراحل مخاض كثيرة من حكامها، ولكنها لم تتوقع أن يحكمها الرئيس المعزول محمد مرسي، فمجرد تسمية مرسي  بـ الرئيس  هي إهانة لمصر وشعبها، حتى كادت الأصنام أن تنطق والآثار تتمرد والنيل يبكي، فهي فترة محذوفة من ذاكرة الوطن والمواطن المصري.

ولأن مصر تستحق.. كانت على موعد مع القدر وميلاد رجل جاءت به الأقدار والظروف والأحداث، رغم أنه كان زاهدا ومعتزا بانتمائه للمؤسسة العسكرية، ولأن مصر ولادة جاء السيسي بعد مخاض طويل استمر عشرات السنين حتى أصبح رئيسا للمصريين ..وبمناسبة مرور عام على تولي السيسي السلطة هناك محطات كثيرة سنتوقف عندها ونوضحها للرأي العام المصري والعربي .. ونوضح لماذا مصر تستحق؟:

أعتقد أن أهم إنجاز لهذا الرجل هو إسقاط حكم التنظيم الدولي للإخوان وأخطر قرار كان يوم 3 يوليو 2013 وهو إنهاء حكم شياطين الإخوان في الأرض، لأنه ببساطة شديدة أن مصر التي تستحق منا الكثير والكثير كانت في طريقها إلى المجهول بمعنى الكلمة ما بين الخلافة والإمامة والتقسيم وبيع الأرض والعرض والوطن والشعب، فكانت هذه أخطر محطة من محطات السيسي التي ستدرس للأجيال القادمة بكل أسرارها وكواليسها ومعطياتها وتهديداتها، فأنت تواجه الأمريكان وأردوغان والأوروبيين وميليشيات الإخوان وتوابعهم.

وكان القرار الذي أذهل الأصدقاء قبل الأعداء بإمضاء وتوقيع 90 مليون مصري كانت كلمة آه تدك مضاجع الإخوان وتوابعهم فأحدثت زلزالا على المستوى المحلي والعربي والدولي، وأوقفت مشاريع ومخططات التقسيم والتفكيك للعواصم العربية، فكانت مصر هي اللغز والشفرة التي لو تم تفكيكها من خلال شعارات ومفردات وتدريبات وأشخاص ينتمون للدولار ويؤمنون بالانفصال لأنهم على استعداد أن يبيعوا نساءهم وشرفهم ومبادئهم أمام الشيطان فسقوط مصر لا يعني بالنسبة لهم شيئا بل إن هذا هو هدفه الأول والأخير أمام أوباما ورجاله.

كل هذا ينقلنا إلى محطات جديدة، حتى لا نغوص ونستغرق في مستنقع الماضي الأليم وزمن اللقطاء السياسيين وأشباه الرجال على الفضائيات والتويتر والفيس بوك الذين جعلوا من مصر شماعة ليحققوا أهداف الشياطين.

 

 

 

 

 من خلال متابعتي لاستقبال  السيسي في القصر الألماني وسط مراسم استقبال رائعة تقرأ ما بين الأنظار والعيون أن السيسي بخطوته السريعة وعسكريته الوطنية، وانتمائه لمصر تشعر بالفخر أن هذا الرجل هو رئيس جمهورية مصر العربية، فالحركة والأداء والسرعة واليقظة أثناء المرور على حرس الشرف الألماني تؤكد أن هذا رجل غير عادي جاء في وقت استثنائي.

وبعد بروتوكولات ومراسم الاستقبال.. كانت مداعبته للصحفيين المصريين منورين يا مصريين ..وجاء اللقاء الآخر وهو الحدث السياسي بمعنى الكلمة داخل  مبنى المستشارية الألمانية واستقبال المرأة التي تحدت الجميع أنجيلا ميركل وأصرت على دعوة السيسي، ومن خلال المؤتمر الصحفي المشترك كانت رسائل السيسي قوية في كل الاتجاهات حتى رده على أحكام الإعدام قوية ومرتجلة، وتعبر بصدق عن الهوية المصرية والشريعة الإسلامية، وهكذا يكون الحاكم الذي يختلف لصالح الشعب والدولة المصرية، ولا يتفق ضد إرادة الجماهير فكانت تصريحاته وكلماته نارية في بلد تمدد فيه الإخوان منذ عشرات السنين في مفاصل الدولة الألمانية الاقتصادية والإعلامية.

وبالرغم من الاحتياطات الأمنية استطاعت إحدى المغيبات والمضللات بالفكر الإخواني أن تتسلل للمؤتمر الصحفي رغم أنها ليست صحفية أو إعلامية ولكن هي كانت إحدى أدوات المدعو علي عواد أحد قيادات الإخوان الموجودة في ألمانيا ويرأس مركزا إسلاميا من خلاله يتسللون إلى كل مفاصل الدولة.

ولأنها فشلت أخذت تصرخ بعد انتهاء المؤتمر الصحفي يسقط حكم العسكر فكان الرد المصري من الإعلاميين الذي أذهل ميركل شخصيا تحيا مصر ...وفشلت محاولات إفساد زيارة الرئيس إلى ألمانيا التي تعتبر بكل المقاييس هي العمود الفقري الاقتصادي لأوروبا كلها.

ولفت نظري بشكل حيادي ومهني ما قاله وزير الاقتصاد الألماني أمام تجمع رجال الأعمال المصري والألماني إنني مبهور بقيادة السيسي لهذا البلد وإن مصر رغم أن هناك بعض حالات إرهابية لكن قياسا بالدول المستقرة الأخرى هي أكثر جذبا للاستثمارات والاتفاقيات الاقتصادية، وهذه شهادة رجل اقتصادي ألماني لا يتسلل إلى عقليته ونفسيته أسلوب المجاملة أو المبالغة.

ولأنه شعب براجماتي عملي يعرف كيف يستثمر مصالحه وأموال شعبه فكانت هذه هي شهادة حق أمام باطل حاول شياطين الظلام من الإخوان إفساده.

 

 

 

 

 لابد أن نعترف أن هناك قصورا في الحشد المصري الرائع، وهو عدم التنظيم واستخدام الشعارات المصرية والأغاني الوطنية وهذا ما لا يفهمه الشعب الألماني، فكان مطلوب رغم جهدهم الخرافي ومجيئهم من كل أنحاء أوروبا وألمانيا أن تكون الشعارات بالألمانية واليافطات باللغة التي يفهمها ويستوعبها المواطن الألماني ...وهذا ما كان محور لقائى مع السفير محمد حجازي  سفير مصر في ألمانيا بمقر السفارة في وجود أعضاء من الجالية المصرية.

ناهيك عن ضرورة سفر كثير من الكفاءات المصرية في الجامعات التي تتحدث الألمانية بطلاقة بالإضافة إلى شباب وبنات وأبناء الجالية المصرية هناك وهم كثيرون، لو خرجوا واصطفوا وخرجوا بعد الحصول على تصاريح لكان الموقف أكثر تأثيرا... ولكن نجاح الزيارة في حد ذاته كان لطمة على وجه الإخوان والمرتزقة المستأجرين في كل مكان.

وهذا ما يجب أن نؤكد عليه وندعمه في المرحلة المقبلة ولا نترك الساحة الألمانية خالية لهؤلاء الشياطين ليبثوا سمومهم ضد مصر مدعمين بالأتراك والقطريين وما أدراك من هم؟... فعقولهم حبلى بالمؤامرات والدسائس والشائعات وتشويه الآخر، فلغة الاغتيال المعنوي والمادي باستخدام كل الوسائل القذرة حتى الرصاص هي عقيدتهم وهدفهم.

 

 

 

 

 اللقاء الجماهيري في فندق الدون الألماني وقاعته التي تشعرك كأنك تجلس في إحدى قاعات مصر من خلال وجود كل أطياف الشعب المصري في الخارج والداخل.

وكان حضور الفنانين من مختلف الأعمار والأجيال تعبيرا عن قوة مصر الناعمة، في استخدام الفنانين والفن المصري الذي سيظل عقدة الإخوان المتأسلمين.. فكان لقاء مصريا بامتياز على الأرض الألمانية.

 

 

 

 

في بودابست بالمجر، اعتبروا وجود السيسي زيارة دولة بمعنى استقبال شعبي ورئاسي وبرلماني وحكومي منقطع النظير وليس مجرد زيارة رئيس دولة كما حدث في ألمانيا.

فخروج الشعب المجري في استقبال الرئيس السيسي يعطي دلالة ومؤشرا خطيرا أن مصر الدولة والشعب والرئاسة تستحق الكثير، وكان هذا واضحا للذين لا يبصرون ويرتدون النظارات السوداء ضد الوطن والشعب المصري والسيسي وهو خير دليل على هذا الاستقبال الأسطوري المجري.

وكانت المفاجأة التي أذهلت الأصدقاء قبل الأعداء هو منح المجر للسيسي والشعب المصري درجة الدكتوراه بثورة 30 يونيو لأن المجر كانت دولة أوروبية اعترفت بثورة الشعب المصري ومنحتها الشرعية الدولية وقبلة الاعتراف العالمي بثورة الشعب المصري ضد الإخوان والإرهاب.

وأخيرا كانت المحطة النهائية ...وهي الاتفاق على مشاريع ضخمة تصب لصالح الدولة والمواطن المصري فمشاريع الطرق والطاقة والسكك الحديدية هي بداية عام جديد بعد سنة من تحمل المسئولية لهذا الحاكم الورع الذي يخاف الله وخادم لشعبه ووطنه.

وننتظر مفاجآت المحطات القادمة... وسيكون افتتاح محطة قناة السويس الجديدة في أغسطس المقبل بحضور أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية هي الضربة القاضية للإخوان وتوابعهم ....ولأن مصر تستحق ...شكر الله سعيكم ...وسقط إرهابكم.    

النهار, أسامة شرشر