النهار

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 08:19 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: مفاجآت فى لقاء السيسى وميركل !

النهار

حالة من الانفلات الإعلامي وتبادل الاتهامات قبل الزيارة الهامة التي سيقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي الى ألمانيا ولقائه بانجيلا ميركل رئيسة الوزراء الألمانية، ولا يفوتنا لقاء سفير ألمانيا بالقاهرة بالمحررين المرافقين للرئيس وتصريحاته النارية وتدخله غير المنطقي في الشأن الداخلي المصري وتعليقه على الأحكام الصادرة ضد مرسي وجماعته الإرهابية بأنها غير جائزة وحديثه عن ملف حقوق الانسان وقانون التظاهر، الأمر الذي أصبح موضة كثير من سفراء الغرب الموجودين على أرض مصر في التدخل في الشأن المصري بشكل غير دبلوماسي دون أن يعيروا اهتماما أنه لا يحق لأحد مهما كان أن يبدي رأيه في مسألة داخلية لدولة أخرى.

وهذا ما أكده  سامح شكري وزير الخارجية معلقا على هذه الآراء بأننا على استعداد ان نتدخل في الشأن الداخلي لهذه الدول وخاصة ملفات حقوق الانسان والهجوم من قبل أجهزة الأمن وقتل المواطنين الخارجين عن القانون في هذه الدول، فالانتهاكات كثيرة ولكن الدبلوماسية المصرية العريقة تعرف حدودها وأصول اللعبة السياسية ولا تتدخل في شأن أي دولة مهما كانت تجاوزاتها، ولكن في وقت المواجهة سيتم نشر الحقائق بعيدا عن القواعد الدبلوماسية.

وهذه رسالة كانت موجهة للسفير الألماني بالقاهرة ونظيره الأمريكي، فسيادة الدول ليست مجالا للمزايدة والمراهنة وتنفيذ مخططات نعلم المقصود منها.

وجاءت التصريحات غير الممسؤولة من رئيس البرلمان الألماني الذي اعلن في وسائل الإعلام انه يرفض لقاء السيسي وكان الهدف الحقيقي لهذا التصريح غير المسؤول إرضاء لبعض الكيانات الحزبية الألمانية، واتفاقا مع اللوبي الإخواني والتركي في ألمانيا مما جعل المرأة الحديدية ميركل تصر على إتمام الزيارة التي طلبتها الدولة الألمانية   في موعدها لمناقشة ملفات الجماعة الارهابية ومواجهة تمدد داعشس           ينذر برسائل إرهابية خاصة لأوروبا ودول المتوسط ، وحالة الاضطراب في اليمن وخاصة في باب المندب ، بالاضافة إلى ملفات الطاقة المتجددة والسكك الحديدية والسياحة والعلاقات الثنائية وخاصة أن ميركل ترى أن دولة في حجم مصر ورئيسا مثل السيسي لابد أن يكون هناك تفاهمات واقعية معه بعيدا عن حالة الصخب والانفلات والتجاذب بين إعلام القاهرة وبرلين، الذي يهدد المصلحة العليا للبلدين.

فالتناقضات والاختلافات داخل الحزب المسيحي الحاكم في ألمانيا والتوجهات السياسية للبعض ومحاولات تصوير المشهد عند زيارة السيسي الى ألمانيا بأنه مرفوض سياسيا، ستجعل الواقع مفاجأة للذين لا يقرأون الأحداث والمواقف لأن مصر لم توافق على تلبية الدعوة إلا بعد ترتيب وتنسيق مع الجانب الألماني بعيدا عن الخلافات والتجاذبات السياسية.

وأنا أعتقد أن حالة الخوف التي أصابت البعض مطالبين بتأجيل الزيارة الى برلين تؤكد أن هذه الزيارة ستكون من أنجح الزيارات الخارجية للرئيس السيسي ولنتذكر لقاءاته في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ودول أوروبا، وخاصة أن الجالية المصرية تعرف ان الاخوان والاتراك متغلغلون الى حد ما في مفاصل الإعلام والاقتصاد الألماني ولكن في المقابل هناك جماعات مصرية وطنية تحاول افساد هذا المخطط واختراقه وسيخرج الآلاف من المصريين في ألمانيا لجعل هذه الزيارة نموذجا يحتذى به في العلاقات الثنائية بين الدول.

وعودة بالذاكرة الوطنية الى الوراء منذ شهور قليلة عندما رفضت بعض الاقلام والفضائيات ذهاب الرئيس السيسي الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية الأمة للامم المتحدة واثارت المخاوف من مخطط لجماعة الإرهابية للإخوان لإفساد الزيارة الا انها كانت من أنجح المشاركات المصرية في المحافل الدولية، وترتب عليها طلب اوباما لقاء الرئيس السيسي الأمر الذي كان ضربة قاصمة للإخوان وأردوغان والأصوات التي طالبت الرئيس بعدم الذهاب للأمم المتحدة.

وبقراءة تحليلية مستقبلية نرى أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح وعادت الى وضعها الدولي والإقليمي والعربي بشكل سريع وثابت وواضح.

وكشفت بل وأجهضت كثيرا من المخططات التي حاولت حصار مصر خارجيا فانقلب السحر على السحرة واصبحت مصر رقما فاعلا في المحافل الدولية وعادت الى مصر ريادتها العربية والاقليمية بعد أن كادت تسقط في المجهول السياسي بفضل وعي الشعب المصري الذي كان داعما ومدعما ومفوضا للرئيس السيسي الذي استطاع بكتيبة العمل الوطني والدبلوماسية المصرية الهادئة والحاسمة ان تخترق كل هذه المخططات وتواجهها بمزيد من الزيارت الناجحة للخارج التي اصبحت تمثل نقطة مضيئة للدولة المصرية وعلاقاتها الخارجية في زمن قياسي وسط ترحيب دولي وقبول شعبي تأكيدا للسيادة المصرية واستقلال القرار الوطني وعدم التبعية الا للمصلحة العليا للشعب المصري.

وهذا ما لم يستوعبه السفير الألماني في القاهرة ورئيس البرلمان الألماني الذي جعل من زيارة السيسي إلى ألمانيا حدثا تاريخيا لأن مصر لم تطلب ولكنها لبت دعوة ميركل التي تعي وتفهم حجم ودور مصر في زمن التغيرات السريعة والسيناريوهات الخطيرة والمفاجئة، فلا عجب في ان تطلب ميركل من السيسي ان يكون وسيطا لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ملف الأزمة الأوكرانية وخاصة ان مصر الجديدة أصبحت مفتوحة على كل المحاور والكيانات الدولية بلا قيود او ضغوط واصبحت لاعبا مهما لا غنى عنه في المعادلة الدولية والإقليمية.

فلذلك نراهن ان لقاء ميركل والسيسي سيذهل الأصدقاء قبل الأعداء ولا عزاء لـتدخلات  السفراء والصغار ....وشكر الله سعيكم

 

انفجار الأسعار قبل رمضان

حالة من الغضب المكتوم داخل البيوت المصرية قد تنفجر في لحظة ما قبل رمضان في وجه حكومة محلب بكثير من الدعوات عليها في شهر شعبان، فما بالنا في شهر رمضان وابواب السماء مفتوحة على مصراعيها امام هذا الطوفان من انفلات الأسعار في كل شيء وعلى كل المستويات.

وأخشى ما أخشاه أن تقوم الحكومة الالكترونية بوضع تسعيرة للهواء الذى يتنفسه الناس في ظل موجة الحر وارتفاع الأسعار بشكل جنوني وتضاعف أسعار فواتير الكهرباء والمياه والغاز.

وشكى لي بعض المواطنين في بلدتي سرس الليان ومنوف أن بعض محصلي الكهرباء المنتمين للجماعة الإرهابية يقولون علنا للمواطنين «خلي السيسي ينفعكم» ولكن الفولت الشعبي مازال يراهن على ان الرئيس سيتخذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب منعا للذين يريدون ان يختصروا جزءا من شعبية السيسي فأصبحوا يتكلمون علنا ويحرضون على قيام ثورة جديدة لإسقاط الدولة وإعدام الوطن، مدعين أن المواطن قدم دماءه للوطن دون حدوث تغيير يذكر بعد ثورتين.

وهذه هي البدعة الجديدة من خلال حركة تدعى «بداية» والتي تريد إحداث تغيير في الدولة المصرية، لكن هيهات بين البداية والنهاية، فالشعب المصري سيكون لهم بالمرصاد وعلى الدولة بأجهزتها ان تتعامل مع هذه الحركات الممولة من ارهابيي الداخل وفلول الخوارج بالحسم والردع والمحاسبة والقانون ، وسرعة تقديم الجميع للعدالة ومنعهم من مغادرة البلاد لان هذه الجماعات المشبوهة التي تريد السفر الى براغ بالتشيك، هي سيناريو مكرر لاحداث صربيا ومجموعة 6أبريل و7 الصبح بتوقيت أردوغان والإخوان.

فأمام موجات الغضب الشعبي من ارتفاع الأسعار والحرارة يجب ان تكون الحكومة على مستوى هذا الغضب وتحاول أن تطفئ نيران المخططات والمؤامرات التي تحاك ليل نهار داخليا وخارجيا للدولة المصرية، ونعبر بالمواطن المصري الى يوم 6 أغسطس لتدشين مصر الجديدة في افتتاح قناة السويس لنعيد عصر أمجاد المصريين ونسقط زمن دليسيبس وأعوانه وادواته الذين يريدون حرق مصر.

 

"تــدمــر" فى خطر يا عرب !

سقوط نصف مساحة سوريا في يد تنظم داعش وسقوط أثار تدمر التاريخية في ايدي هؤلاء التتار الجدد يجعلنا نبكي على بلاد الشام وسط مخطط اصبح واضحا للجميع أن داعش التي تتمدد في بلاد الشام والعراق وهي مجرد عصابة وليست دولة تمتلك جيشا واسلحة، يجعلنا نضع علامات استفهام امام هذا التحول المفاجئ، لأن أصابع المؤامرة أصبحت واضحة ومكشوفة أن أجهزة الاستخبارات الامريكية تريد تقسيم سوريا صلاح الدين والحضارة والاثار، إلى دويلات طائفية وكذلك بغداد الحزينة التي اصبحت مباحة ومستباحة للحشد الشيعي لاسقاط الأنبار السنية وتقسيمها على الهواء الى دولة شيعية وكردية وسنية بالاضافة الى تهديد السعودية من خلال داعش التي قامت بتفجيرات القطيف، وهذا يجعلنا نطالب بسرعة تجهيز القوة العربية المشتركة لتكون ردا على التمدد الداعشي الخطير لأن الاستقواء بالخارج وطلب الحماية منه هي «نكتة سخيفة ومؤامرة مفضوحة « يدركها الشارع العربي الذي اصبح مهيأ للدفاع عن بلاد الشام والرافدين وما يجري في اليمن غير السعيد..فانتبهوا يا عرب ..فتدمر في خطر ومكة والمدينة المنورة أصبحت على مرمى داعش والأمريكان والإخوان.

النهار, أسامة شرشر