النهار

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 11:22 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أهم الأخبار

الدستور لم ينص على «سرية» رواتب مستشارى «الدستورية»

النهار

أكد قانونيون وقضاة أن تقرير هيئة المفوضين فى قضية الكشف عن رواتب قضاة المحكمة الدستورية تضمن العديد من الأخطاء، من بينها عدم جواز الكشف عن رواتب قضاة المحكمة الدستورية إلا بإجازة العضو نفسه، أو موافقة الجمعية العمومية للمحكمة، أو حكم من المحكمة الدستورية، مؤكدين أن الدستور لم ينص على سرية رواتب قضاة «الدستورية».

وقال المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، إن رأى هيئة مفوضى المحكمة الدستورية، الذى أعده المستشار حاتم بجاتو، يعتبر تقريراً استشارياً غير ملزم للمحكمة، وهو تقرير فقط لإبداء الرأى وقد تأخذ به المحكمة أو تنحيه جانباً وفقاً لما تنتهى إليه هيئة المحكمة، خاصة أن دور هيئة المفوضين هو التحضير للدعاوى فقط وهو إجراء لا بد منه فى أى دعوى تنظرها المحكمة الدستورية.

وأوضح «السيد» أن ما احتواه تقرير «بجاتو» من أن المحكمة الدستورية لم تكن فى يوم من الأيام جزءاً من محكمة النقض أمر صحيح، ولكن قبل إنشاء المحكمة الدستورية العليا كانت المحاكم العادية تتصدى لأى قانون غير دستورى من تلقاء نفسها، دون الحاجة إلى وجود محكمة مخصصة لهذا الشأن، لافتاً إلى أن المحكمة الدستورية أنشئت أصلاً عام 1968 بمناسبة مذبحة القضاة التى طالت أبناء القضاء العادى، وضمت بعد ذلك فى تشكيلها بين أعضائها قضاة من هيئة قضايا الدولة والقضاء الإدارى والعادى وبعض المحامين أيضاً.

وأشار إلى أن الدستور والقانون شددا على ضرورة المساواة المالية بين الهيئات القضائية، ولا يجوز بأى حال من الأحوال أن تستثنى جهة قضائية عن أخرى، خاصة أن جميع الهيئات القضائية تتساوى مالياً حتى فى المكافآت التى يتقاضاها القضاة على نفس الدرجة، والسوابق فى ذلك كثيرة،

من جانبه، قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن تقرير هيئة مفوضى الدستورية أخطأ فيما ذهب إليه من عدم جواز الكشف عن مرتبات قضاة المحكمة الدستورية إلا بإجازة عضو المحكمة نفسه، أو موافقة الجمعية العمومية للمحكمة، أو بحكم من المحكمة الدستورية، مشيراً إلى أنه لا يوجد نص دستورى يحظر الكشف عن مرتبات قضاة المحكمة الدستورية؛ لأنها ليست بيانات سرية. وأوضح أن الكشف عن مرتبات قضاة «الدستورية» لم يكن فى حاجة إلى حكم من محكمة النقض أو حتى المحكمة الدستورية العليا ذاتها، لأنها لا تندرج تحت البيانات السرية، وكان يجب على رئيس المحكمة الدستورية أن يرسل بياناً بمرتبات أعضاء المحكمة إلى مجلس القضاء الأعلى حتى يتمكن من تنفيذ الحكم الصادر لصالح عدد من قضاة الاستئناف بمساواتهم مالياً مع قضاة الدستورية

 

النهار, أسامة شرشر