النهار

الأحد، 18 نوفمبر 2018 01:41 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أهم الأخبار

من "عبد الناصر إلى السيسي".."الجماعة الإرهابية طريدة كل الأنظمة"

النهار

 

 

عبر تاريخها الطويل لم تكن في يوم مقربة من رئيس الدولة أو السلطة الحاكمة، فأصبحت بمثابة الجماعة المطرودة من رحمات الرؤساء، العنف الذي انتهجته وسياستهم التي حرمت كل شيء كانا عوامل أساسية في إبعادها عن تلابيب السلطة في كل عصر، تحدث الرؤساء الأربعة الذين مروا على حكم مصر منذ إعلانها جمهورية عن جماعة الإخوان الإرهابية، أبعدوها عن الحكم وأخرجوها من دائرة السلطة، وكان آخرهم الرئيس السيسي الذي أشار إلى عنف الجماعة في خطابه عقب اجتماعه بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، لمتابعة ملابسات ما حدث في سيناء يوم السبت.
"السيسي نواجه أكبر تنظيم إرهابي سري"
"نواجه أكبر تنظيم إرهابي سري". كان بداية خطاب الرئيس السيسي، والذي حمل فيه جماعة الإخوان الإرهابية مشاهد العنف وقتل الأبرياء التي تشهدها البلاد خلال تلك الآونة، مؤكدًا أن الإرهاب الذي يحدث الآن كان متوقعا بسبب أن ذلك التنظيم كان في أقوى حالاته وظل ومستمرا في التخطيط إبان ثورة 30 يونيو.
وتضمن أيضًا أشارته إلى أن تنظيم الإخوان الذي واجهه المصريين أثناء الثورة، كان ناجح وممتد في دول كبرى على مستوى العالم، وله علاقات متشعبة مع هذه الدول، وبالتالي، فإن هذه الدول تعمل على خدمته، ويؤكد تعرض البلاد لمؤامرة كبرى ليست من التنظيم فحسب.
"يا تتحكموا يا تتقتلوا"، كان المبدأ الذي سارت عليه الجماعة الإرهابية أثناء عهد المعزول محمد مرسي، وأشار له الرئيس السيسي في خطابه، محملًا الجماعة جميع أعمال القتل والتخريب، في سيناء، بالإضافة إلى جميع الهجمات والأعمال الإرهابية.
ولم تكن المرة الأولى التي يشير فيها السيسي عن عنف الإخوان وأنهم مطرودون من جميع الأنظمة، في حواره مع صحيفة "عكاظ" السعودية أكتوبر الماضي، أشار إلى أن قطر وتركيا والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان هم من قاموا بتمويل عملية قتل جنود "كرم القواديس".
"مبارك الإخوان مكانهم السجون"
كانوا في عهد الرئيس المخلوع مبارك مطرودين أيضًا من رحماته، تحدث عنهم مبارك أثناء فترة حكمه للبلاد، فأكد أن الجماعات الإرهابية المتمثلة في جماعة الإخوان لا تسعى لإصلاح اقتصادي حقيقي أو ديمقراطية عدالة، فهي على الدوام ما تستغل جميع الفرص، لكنهم يستغلوا شعارات الديمقراطية للانقلاب على الحكم، بقوله: "لو وصلوا للحكم هتبقى الديكتاتورية البشعة".
وأضاف في مقطع فيديو أن فشل جماعات الإخوان يرجع إلى تحريمهم لكل شيء، فمساعدة الدولة أو العمل بمؤسساتها أو الانضمام للجيش يعتبر حراما شرعًا، ويكفرون العالم كله.
وعن عدم إعطائهم فرصة للاندماج في الحياة السياسية أثناء حكمه، حكي مبارك عن حديثه مع أحد الأجانب، الذي اقترح عليه بتركهم ليقوموا بتكوين أحزاب، فيرد مبارك أن الحوار معهم لا يجدي لأن حديثهم على الدوام يكون بالسلاح، ثم يظهرون في وكالات الأنباء الخارجية بمظهر المظلومين، فإبعادهم عن المشهد هو الحل.
"الإخوان لن يصلح معهم سوى العودة للسجون لأن التجارب السابقة أثبتت أنهم لا يلتزمون بالاتفاقيات"، كانت جملة شهيرة عُرف بها المخلوع مبارك محددًا المكان الصحيح لتواجد الجماعة الإرهابية بعيدًا عن الحكم والسياسة.
"أنور السادات.. غلطان إني خرجت الإخوان من السجون"
كان أكثرهم تعصبًا في حدثيه عن الجماعة الإرهابية، وتكررًا لمبدأ أن الإخوان يجب ألا تشارك في الحياة السياسية بأي شكل وكل نظام يجب عليه إبعادهم عن الصورة تمامًا، أمام إحدى المؤتمرات تحدث السادات عن الجماعة الإرهابية، وأنهم رفضوا المشاركة في ثورة يوليو بل وخافوا من المشاركة بعد اتصال الرئيس عبد الناصر بالمرشد العام لهم "حسن الهضيبي".
ورصد السادات في تلك الكلمة سياسية الإخوان حال اعتلائهم الحكم، مؤكدًا أن سياستهم تتمثل في ما يسمى بالحاكمية أي السعي للوصل إلى الحكم فقط، وأن نبذهم واجب على الشعوب، لأنهم في صدام دائم مع السلطة ويعملون على تخويف الشعوب.
وأكد الرئيس الراحل خلال كلمته أن سياستهم ستكون من وإلى التحريم، فعندهم كل شيء يندرج تحت بند الحرمانية التي يسندوها إلى الشرع، واختتم السادات حديثه بالتعبير عن الندم الشديد في تلك الخطوة التي أقدم عليها وقام بالإفراج عن بعض القيادات منهم، معتبرًا أن طردهم من السياسية خير للوطن، بقوله: "أنا غلطان إني خرجت الإخوان من السجون".
"جمال عبد الناصر..مصر في عهد الإخوان هتبقى ضلمة"
شارك بدوره الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في نبذ الجماعة الإرهابية وإبعادها عن رحمات السلطة، فخشي من اعتلائها لسدة الحكم، حيث قال الزعيم الراحل عبد الناصر، في فيديو له إن الجماعة الإرهابية تريد أن تؤثر على ثورة 1952؛ كي ينصبوا أنفسهم أوصياء عليها، وهذا ما تسعى إليه الجماعة في كل الأوقات.
"مصر في عهد الإخوان هتبقى ضملة"، كانت جملته الشهير عن الجماعة الإرهابية، التي حاول بقدر الأماكن إبعادها عن الحكم في مصر، وتحدث أيضًا عام 1954، عن العنف الذي أتبعته جماعة الإخوان الإرهابية، من خلال بدأ محاولات الاغتيال والتضليل باسم الدين، فكانوا يكفرون الشعب كله، وإذا حكموا البلاد في يوم أووصلوا للسلطة "هيقطعوا ميه ونور" على الشعب

 

النهار, أسامة شرشر