النهار

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 09:31 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب : دموع رئيس الوزراء !

النهار
دموع عصام شرف رئيس وزراء حكومة التحرير الذي جاء بناء علي مطلب شعبي لثوار شعب 25 يناير في سابقة تعد الأولي من نوعها في اختيار رئيس وزراء لمصر ولكن السؤال والتساؤل لماذا بكي عصام شرف في حصواراته التليفزيونية وهل دموع رئيس الوزراء كانت تحمل رسائل غاضبة أوصامتة للذين يعبثون بأمن الوطن والمواطن فأعتقد أن دموع الأمس لا تنفع في حلول اليوم فالحفاظ علي وحدة الأمة من الفتنة الطائفية ومن محاولات تفكيك مؤسسات الدولة ومن الهجوم المنظم لفئات وجماعات وأدوات تحاول أن تجهض أي استقرار مستقبلي لمصر بالإضافة إلي اللغز المحير الذي لم يجد إجابة له حتي الآن وهو عودة جهاز الشرطة والأمن للشارع المصري رغم كل التصريحات التي تؤكد عودة الأمن ولكن البطء الذي تعودنا عليه في عدم الشفافية واظهار الحقائق ومن وراء تخريب الجهاز الأمني رغم إعلان حرق ملفات ووثائق جهاز أمن الدولة في توقيت واحد يعطي علامات استفهام مازالت مستمرة حتي الآن لأن سياسة نقص المعلومات واختزالها في تصريحات لا تضيف جديدا جعلت المواطن المصري أمام قوة خفية تعبث بأمن الوطن والمواطن والسؤال المطروح علي عصام شرف ومطلوب إجابة فورية عليه هل هناك مخطط لاسقاط الدولة؟!فالنظام قد سقط فماذا بعد؟ هل هناك أدوات وعناصر داخلية مازالت تعبث وتريد أن تسقط هيبة الدولة وهل ما يتردد من جهات أن هناك عناصر خارجية تدعم هذا الاتجاه الداخلي بإحداث الفوضي وسقوط الدولة في حفر من الحروب الطائفية بين المسلمين والمسيحيين واشعال مطلب أهالي النوبة باقامة دولة لهم بالإضافة إلي قراءة موقف محافظات الصعيد التي لم تشارك في ثورة 25 يوليو ويسيطر عليها رجال الحزب الوطني لهم موقف لما يجري من تغيرات ومتغيرات في الاتجاه المعاكس ومازالت هناك أصابع كثيرة تدين بالولاء للنظام الذي سقط مما تشكل خطورة كبيرة علي هيبة الدولة.فهل مصر مقبلة علي حرب أهلية لتصفية الحسابات والمواقف مع ثوار 25 يناير كل هذه الهواجس مازالت تسيطر علي الشارع المصري والقوي الفاعلة والمؤثرة فيه الآن وهو الشباب المصري الذي ينظر بعين من الريبة والشك والتخوف علي التعديلات الدستورية الجديدة التي سيتم الاستفتاء عليها يوم 19 مارس القادم فهل هي التفاف قانوني علي مطالب الشعب وثوار 25 يناير بضرورة اصدار دستور جديد للبلاد لأن هذه الترقيعات الدستورية في ظاهرها التغيير وهي خطوة أولي علي طريق الدستور الجديد ولكن لا تكفي وهذا من خلال آراء فقهاء القانون الدستوريين الذين يعشقون تراب هذا الوطن وليس لهم مصالح علي الاطلاق فنحن نقول للمجلس الأعلي للقوات المسلحة أن الشعب متخوف من هذه التعديلات الدستورية لأنها تعطي دلالة قوية أن أصابع النظام السابق مازالت تعبث بمجريات الأمور والأحداث فلماذا لا نخرج من هذه الهواجس والظنون ونقطع الشك باليقين والقول بالفعل ويتم انشاء دستور جديد للبلاد ولا أخفي أن المواطنين يصرخون في أذان أعضاء المجلس العسكري نريد دستور يا أسيادنا جديد حتي نعبر بهذا البلد إلي بر الأمان المفقود من الجميع فالمخزون والموروث التراكمي لثلاثين عاماً من القهر الدستوري والقانوني وتحويل الرؤساء إلي أصنام سياسية يطوف حولها الفاسدون والمنافقون وحملة المباخر لكل عهد ونظام يجعلنا نعترض علي التعديلات الدستورية الجديدة ونضم صوتنا إلي صوت الشعب والشباب نريد دستورا جديدا للبلاد وبعدها تجري أولاً الانتخابات الرئاسية من خلال الدستور الجديد ثم يليه الانتخابات البرلمانية بنظام القائمة النسبية وبالرقم القومي حتي نتخلص من ظاهرة رأس المال الملوث وشراء الأصوات وعدم ظهور فرعون جديد في البلاد ونعيد لمصر هيبتها وقوتها باستخدام القانون واستخدام القوة ضد أي مخططات داخلية أو خارجية حتي تعود مصر للمصريين وكفانا يا سادة جلداً للذات ونسألكم الفاتحة علي أرواح شهداء 25 يناير.
النهار, أسامة شرشر