النهار

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 02:04 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

تقارير ومتابعات

أسامة شرشر يواجه السيد ريتر : مدير المدرسة الألمانية للراهبات: الإعلام الغربى لا يعلم حقيقة الوضع بمصر

النهار

«السيد فالتير ريتر» يعيش في مصر منذ 17 عاما، شهد جميع الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد خلال الفترة السابقة، أكد أنه لم يفكر أبدا في ترك مصر بسبب تلك الأحداث، كما أكد أيضا أنه متفائل بالحكومة الجديدة ويتوقع أن تحقق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي يتمناه الجميع لمصر، وفيما يتعلق بموقف الحكومة الألمانية والإعلام الألماني من الحكومة الجديدة، قال فالتير «الإعلام في ألمانيا يعطي صورة غير مطابقة للواقع لأنها وجهة نظر خارجية عما يحدث في مصر، لقد نسى الألمان أن أول ثورة قاموا بها كانت عام 1830 وأنهم لم يحصلوا على الديمقراطية الحقيقية إلا بعد قيام ألمانيا الغربية عام 1945 أي بعد مائة عام،  و»على الألمان أن يتذكروا أن الديمقراطية تحتاج إلى الكثير من الوقت» مؤكدا أن في النهاية ستجد مصر شكل الديمقراطية الملائم لها وليس بالضرورة أن تنقل الديمقراطية الغربية بحذافيرها.

وفي النهاية أكد فالتير أنه سيحاول دائما بعد رجوعه إلى ألمانيا حيث تنتظره أسرته وأحفاده نقل انطباعه الإيجابي عن مصر والمصريين، وتغيير الصورة السلبية التي يتناقلها الإعلام الألماني ، معربا عن أمله في عودة السياحة إلى سابق عهدها، ومتمنيا لمصر كل الاستقرار والسلام خلال طريقها نحو المستقبل .

الكثير والكثير تحدث عنه « السيد فالتير» مدير مدرسة الراهبات الألمانية فى حوار خاص جدا لـ»النهار «..

متى أنشئت المدرسة ومن يديرها ؟

مدرسة الراهبات الألمانية هي مدرسة ألمانية - مصرية للبنات، أنشئت عام 1904 من قبل جمعية راهبات القديس شارل بورومي وتقوم بإدارتها كجهة مالكة إلى اليوم، وتوفر المدرسة من خلال الحضانة، الروضة، المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانوية منهجا تعليميا يؤهل للحصول على الشهادة الثانوية الألمانية التي تعادل الثانوية المصرية.

نحن متواجدون اليوم بمناسبة معرض الكتاب الذى تقيمه المدرسة، فهل هذه المرة الأولى ؟

 هذا هو العام التاسع على التوالي الذى يواصل فيه معرض الكتاب فعالياته والذي تنظمه المدرسة الألمانية للراهبات وسط حماس كبير من الطالبات والقائمين عليه سواء من إدارة المدرسة أو من دور النشر «موردي الكتب، فلقد شهد المعرض هذا العام تطورا كبيرا حيث ضم صفوة دور النشر وموردي الكتب الأجنبية والذين بلغ عددهم هذا العام نحو ثلاث عشرة دارا كان من أبرزها دار الشروق ودار النهضة للنشر، وقد ضم المعرض عددا ضخما من الكتب المتنوعة التي حرصت إدارة المدرسة على اختيار أفضلها من حيث المحتوى والقيمة الأدبية. 

ويعتبر هذا الحدث الكبير فرصة لتشجيع طالبات المدرسة على القراءة التي تراجعت أمام الهوس الإلكتروني الذي اجتاح العالم، وطريقة يحاول من خلالها خبراء التعليم بالمدرسة الحد من جلوس طلابهم أمام الإنترنت الذي ثبت تسببه في الكثير من السلبيات والمشاكل.

هناك روح جميلة تسود المتواجدين فى المعرض؟

نعم هذه الروح تعكس روح الأسرة والصداقة التي تربط بين جميع القائمين على المعرض أو المشاركين فيه، فالجميع يساعد للوصول إلى هدف المعرض بدون تنافس فيما يتعلق بدور النشر أو تقصير فيما يتعلق بإدارة المدرسة أو عزوف فيما يتعلق بالطالبات وأولياء الأمور الذين استفادوا أيضا حيث استطاع العديد منهم الحصول على كتب متميزة بأسعار منخفضة.

رغم الأحداث السياسية التى مرت بمصر، إلا أن المعرض هذا العام تم افتتاحه فى الموعد المحدد له، فهل كانت هناك ترتيبات خاصة ؟.

هذه هى المرة الأولى التي يتم فيها افتتاح المعرض في موعده، بسبب الأحداث السياسية التي كانت تمر بها البلاد والتي أثرت بشكل كبير على الكثير من نشاطات المدرسة التي تقع في بؤرة ساخنة في القاهرة الثائرة، ولكن الاستقرار الأمني والسياسي الذي تعيشه البلاد الآن شجع المدرسة على إعادة نشاطاتها واحتفالاتها الرسمية التي لاقت ترحيبا كبيرا من جانب الطلبة  وأولياء الأمور.

هل هناك إمكانية لنقل مقر المدرسة لشارع محمد محمود بوسط البلد كما فعلت الجامعة الأمريكية ؟

 بالفعل تمت مناقشة هذا الأمر، إلا أنهم تخلوا عن هذه الفكرة لعدة أسباب كان من أهمها استقرار الوضع الأمنى بالإضافة إلى كون الموقع الحالي للمدرسة قريبا كثيرا  من المناطق السكنية التي يقطنها الطالبات والانتقال لموقع آخر سيمنع الكثير من هؤلاء الطلبة من الالتحاق بها وهو أمر تكره إدارة المدرسة حدوثه.

ماهى أهم النشاطات الجديدة التى تم ضمها للمعرض هذا العام ؟

هناك نشاطات جديدة تم ضمها لفعاليات معرض الكتاب هذا العام، وهو نظام  قراءات المكتبة الذي تم تفعيله من خلال قيام الطالبات بتمثيل قصة أحد الكتب أمام جمهور من زميلاتهن وذلك لتشجيعهن على القراءة وفي الوقت ذاته تثبيت المعلومات في عقولهن بشكل ممتع ومشوق.

وحرصا من إدارة المدرسة على التبادل الثقافي بين ألمانيا ومصر، يتم اختيار 50% من الطالبات وأولياء الأمور ممن لا يجيدون  اللغة الألمانية وذلك لإيصال ثقافتهم لغير الملمين بالثقافة الألمانية .

ماهى الخطط المستقبلية للمدرسة ؟

  هناك خطط مستقبلية لإنشاء تبادل معرفي مع المؤسسات التعليمية الحكومية من خلال نشاطات طلابية يتم خلالها تبادل الزيارات بين الطرفين، وخاصة المدارس الحكومية التي يتم فيها تعليم اللغة الألمانية، كما تعمل المدرسة على توطيد علاقات الصداقة بين الطالبات وحل أي مشاكل يمكن أن تؤثر على روح الأسرة التي تتسم بها المدرسة.

كما تتواصل إدارة المدرسة مع الأمناء وأولياء الأمور بشكل دوري للوقوف على مشاكل الطلاب واحتياجاتهم، والحق أن لدينا مجلس آباء نشيطا جدا، فكل فصل لديه ممثل من أولياء الأمور يجتمع مع باقي الممثلين ثم يجتمعون مع إدارة المدرسة كل شهر لمناقشة ما توصلوا إليه من مقترحات، وأولياء الأمور كان لهم دور فعال خلال الأمسية الثقافية التي نظمتها المدرسة والتي تم استخدام إيراداتها لتحسين وتطوير العديد من المنشآت بالمدرسة .

 ماهى أهم سمات المدرسة الألمانية؟

يعتبر النظام والتجديد والتطور المستمر من أهم ما يميز المدرسة الألمانية للراهبات التي تحتفل هذا العام بمرور مائة عام على إنشائها، حيث قامت الإدارة بتجديد قاعات الرياضة وتزويد الفصول بأحدث الأجهزة التكنولوجية وذلك حرصا منهم على تعليم الطالبات بأحدث وسائل التعليم، كما أنشئت استراحة للطالبات صممت على الطراز العربي حرصا منهم على مزج الثقافة الغربية بالثقافة الشرقية وقد تجلي هذا المعني في الشعار الحديدي الذي صمم ليضم كلا من شعار المدرسة والكنيسة والمسجد معا لينقل لنا صورة حضارية عما تغرسه هذه المؤسسة التعليمية في طلابها.  

هناك اتهام يتم توجيهه للمدارس الأجنبية لإهمالها تدريس اللغة العربية فما حقيقة هذا الاتهام ؟

 اللغة الأولى في المدرسة هى الألمانية ومن الطبيعي التركيز عليها، ولكن في الوقت ذاته نحن لا نهمل أي لغة من اللغات الثلاث التي يتم تدريسها بجانب الألمانية».

والمدرسة لديها مدرسو لغة عربية متميزون يقومون بأقصى جهودهم لترغيب الطالبات في اللغة العربية وقد جنت تلك الجهود ثمارها حيث شهدت المدرسة إقبال الكثير من الطلبة على قراءة الكتب العربية فإذا لم يتأسس الطالب في لغته الأم لن يتأسس في أي لغة، وللتأكيد على ذلك فلقد حصلت إحدى الطالبات على الجائزة الأولى في القراءة على مستوى الجمهورية وهو أمر تعتز به المدرسة للغاية.

النهار, أسامة شرشر