النهار

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 05:32 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب : هل مصر قادرة على ضرب أردوغان؟!

النهار

الناس تتساءل وتتفاعل وتختلف حول قدرة مصر على مواجهة ألاعيب أردوغان وتصريحاته الاستفزازية التي تهدد الأمن القومي المصري علانية، بل وصل الأمر إلى مهاجمة السيسي في كل المحافل الدولية والعربية والإقليمية، وأصبح التطاول الأردوغاني على مصر والرئيس السيسي هو القاعدة بل بلغت به الوقاحة أنه يستعرض قوته البحرية والعسكرية ردا على الاتفاق المصري القبرصي اليوناني، أي بمعنى أدق أو بلغة الشارع أن هذا الأردوغان لا يهمه أحدا.

والناس تتساءل .. لماذا الصمت من مؤسسة الرئاسة واكتفاء الحكومة بإلغاء اتفاقيات اقتصادية دون المواجهة السياسية لهذا المجهول القادم من الخلافة التركية الوهمية، الذي أصبح الشعب المصري يفيق على تصريحاته العدائية التي توجه رسائل إلى مصر ورئيسها ثم نكتشف حدوث ضربات عسكرية سواء في سيناء أو في دمياط ونحن نعلم تماما أن أردوغان وأجهزة استخباراته وراء دعم وتمويل وتدريب هذه العناصر الإرهابية سواء في غزة أو في غيرها، فأصبح هناك ثأر شخصي بين أردوغان والسيسي يزيد من تصعيد الضربات الإرهابية في كل محافظات مصر في ظل دعوات تركيا لاستقطاب عناصر مصرية للانضمام لجيشها حال الحرب على مصر.

والآن يشاهد العالم بنفسه أردوغان الذي تقوم أجهزته المعلوماتية بتجنيد عناصر من داعش والقسام وحماس وتنظيم القاعدة لضرب الاستقرار المصري، ومحاولة تشويه القوات المسلحة التي يعلم أردوغان أنها من أقوى الجيوش على مستوى العالم وأكثرها تطويرا ومتابعة لأحدث التكنولوجيا العسكرية وتميزها بالتدريب والمناورات التي تهز أردوغان وأصدقاءه، فهو يحاول بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة أن يربك المؤسسة العسكرية المصرية ويشوه صورة الرئيس السيسي، وللأسف الشديد ما زلنا صامتين ونتعامل مع هذا الأردوغان بدبلوماسية وأدب سياسي لدرجة أن الشعب يتساءل هل مصر قادرة على مواجهة أردوغان؟، ولماذا لا تقوم مصر بتوجيه ضربة عسكرية في عقر داره؟!.

إن أدبيات العمل السياسي التي يلتزم بها السيسي، وأسلوب الترفع  عن الرد الذي ينتهجه، يمثل نقطة ضعف يستغلها هذا القزم إعلاميا ودوليا في توجيه الضربة تلو الأخرى معتمدا على أن الرئيس المصري لن يرد عليه، فياسيادة الرئيس لماذا عدم الرد وأنت تعرف الكثير والكثير عن أردوغان وفساده وإفساده؟ .. لماذا لا تفضحه أمام الرأي العام العالمي، وتكشف قيامه بتجنيد الإرهابيين لضرب الاستقرار في مصر وسوريا وأنه أصبح جزءا من المشكلة السورية.

فهل نحن قادرون على إحداث ضربة استباقية في العمق التركي تجعل هذا القزم يفيق ويعرف قدر مصر وشعبها ورئيسها أم أننا سنعتمد على سياسة الأدب السياسي والدبلوماسية الناعمة التي لا تغني ولا تثمن من جوع أمام البلطجة الأردوغانية في المنطقة.

الناس لن تقبل سقوط عشرات من الشهداء في سيناء ودمياط وغيرها، ولن تقبل أن يحيط الإرهاب بنا بحرا وبرا وجوا باستخدام أحدث التقنيات العسكرية، ثم تكون سياستنا هي رد فعل لهذه الأحداث، فهل سنظل معتمدين على سياسة رد الفعل فقط في مواجهة الأتراك أم سننتفض ونوجه ضربة عسكرية ردا على تدخل أردوغان في الشأن المصري والعربي؟!.

العالم لا يحترم إلا الأقوياء، والشعوب تدعم رئيسها في المواجهة مع الأعداء.. فهل مصر قادرة على مواجهة أردوغان على أرض الواقع أم لا؟

 

أدب الرئيس في مواجهة الإرهاب

 

لا شك أن الموجات الإرهابية التي تجيء من غزة وأنفاقها، أصبحت تهدد الأمن القومي المصري علانية.. ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فأمام حالة الفوضى الإرهابية أصبحنا نرى شهداء مصريين في كل مكان، ليس في مواقع المواجهة فحسب ولكن داخل محافظات مصر، فما يجري من عمليات تفجير في محطات المترو وقتل واغتيال الجنود في الكمائن، والتهديد بعمل عسكري مفاجئ يهدد الجميع، وما جرى في سيناء ودمياط لأول مرة أصبح أمرا لا يجب السكوت عنه.. فياسيادة الرئيس لابد أن تعلم أن أدبكم وتأدبكم الأخلاقي والسياسي في مجاملة حماس وأنصارها وكتائبها ودواعشها وعشيرتها لن يحقق للقضية الفلسطينية المركزية شيئا على الإطلاق بل سيضر بها إذا لم تستخدم لغة القوة وتقوم بدك الأنفاق دكا نهائيا، وضرب عناصرها وكتائبها في غزة دون هوادة من خلال عمليات استباقية وعسكرية لإحداث نوع من فرض الإرادة المصرية وإرادة الشعب الفلسطيني الذي مازال يعتبر حماس جزءا من الإخوان، الذين انقلبوا على قيادتهم وقضيتهم، وقد فضح أبو مازن إرهابهم ضد مصر وشعبها. فهل كلام أبو مازن لا يعتبر دليلا واقعيا على مدى تورط عناصر حماس مع أجهزة الاستخبارات التركية والإيرانية والأمريكية بل مع الموساد الإسرائيلي نفسه، وهل لا يعتبر كلام أبو مازن جزءًا من المخطط الصهيوني لإنهاك وإضعاف الجيش المصري؟! ، فلماذا لا تتكلم وتفضح الخطط والمؤامرات التي تنفذها حماس لضرب الجيش المصري وترهيب الشعب المصري.

سيادة الرئيس.. الشعب قد خرج بعشرات الملايين وفوضكم يوم 3 يوليو 2013 - قبل أن تكون رئيسا  لمواجهة الإرهاب والإرهابيين، بل في سابقة تعد الأولى من نوعها فوض الشعب وزير دفاعه لمواجهة الإرهاب المحتمل، وها هو الإرهاب قد أصبح كابوسا وحقيقة ملموسة والناس أصبحت غير آمنة وسط ما يجري من عمليات قتل ودمار وخطف ونهب ونزيف دماء لا يجف ...فهل ممكن بعد هذه الصرخة الشعبية الصادقة لدى السيسي الذي أحبوه بلا مقابل أن يستمع إلى صوتهم ومشاعرهم ووطنيتهم في الخلاص والتعبئة ونشر الحقائق أمام الرأي العام المصري، حتى تتوحد الجبهة الداخلية للناس وتكون درعا للجبهة الأمامية للجيش المصري الذي سيظل مهما حاولوا .. خير أجناد الأرض ...فمتى ستخرج سيادة الرئيس عن صمتك وأدبك السياسي ...الناس زهقت وتعبت وملت ومنتظرة الضربة، فهذا يرد كرامة الشعب المصري والوطن.

 

معذرة يانقيب الصحفيين

             

لماذا هذه الضجة المفتعلة في مواجهة رئيس نادي الزمالك وكأننا نقاوم داعش وحزب النصرة، ولماذا تفرغت هذه النقابة الوطنية التي تعتبر صوتا للأحرار والشرفاء ولمن لا صوت له في مواجهة الظلم والفساد لمهاجمة رئيس نادٍ رياضي، فهل يعقل أن يخرج الدكتور ضياء رشوان بصفته نقيبا للصحفيين وأعضاء مجلس النقابة في مظاهرة للنائب العام لتقديم بلاغ ضد مواطن؟

هل هذا هو أقصى ما نفعله في مواجهة رأي حتى لو كان مستفزا أو خارجا على القانون؟...وقواعد العادات والتقاليد؟...وهل سيكون هذا هو العلاج في أي مواجهة أخرى مع شخص قد يتطاول على الصحفيين والنقابة وهل هذا قدر صاحبة الجلالة؟ أن يهاجمها الأقزام والسفهاء؟ ليعلم الجميع أن النقابة ستظل شامخة وبيتا للشعب وصوتا للجماهير.. وكنت أتوقع ألا تتوقف نقابة الصحفيين أمام هذه الخزعبلات والمهاترات وأن يتقدم المستشار القانوني للنقابة ببلاغ للنائب العام وحسب، وكان هذا أقوى رد بدلا من هذه المظاهرة الإعلامية التي أضرت بالنقابة، لأن نقابة الصحفيين تقف في مواجهة الحكام ورؤساء الحكومات وتستخدم كلمتها التي هي أقوى تأثيرا من القنابل والرصاص، وأقلامها الساخرة التي تصيب الهدف بأدب وكبرياء، وليس مجرد مواطنين مهما علا شأنهم.

وكتاب الكاريكاتير في صاحبة الجلالة وجهوا سهاما نافذة لكل من يفكر في الاقتراب أو التطاول على نقابة الصحفيين، دون حاجة لكل هذا الضجيج .

والتساؤل للدكتور ضياء رشوان .. سيتم عقد جلسة صلح مع رئيس نادي الزمالك بناء على توجيهات عليا.. فهل هذه تسريبات أم شائعات أم حقائق؟!.

 

 

امرأة أكثر جرأة من الرجال

 

جيهان عبد الرحمن هذه السيدة التي تنحاز دائما إلى الخريجين في خلق وإيجاد فرص عمل لهم وتمويلها أضافت لمسة إنسانية إلى منصبها كرئيس لجهاز التنظيم والإدارة بدعمها لشباب الخريجين المتفوقين دراسيا وحملة رسائل الماجستير والدكتوراه، وتوفيرها البيئة المناسبة لتحويلهم لشباب واعد متفوق مبدع مقتبسةً من كلمات السيسي "الشباب أولا وأخيرا وقبل كل شيء" بعيدا عن البيروقراطية والروتين، فهي تواجه حربا على كل الجبهات مع الوزارات والهيئات والشركات لتوظيف الخريجين بل وصل الأمر إلى فرض هؤلاء حسب تخصصهم على جهات رفضت تعيينهم، مثل مركز البحوث الزراعية الذي يأبى مديره أن يعين 9 من حملة الماجستير والدكتوراه في تخصصهم وهذه هي الكارثة أن يتم توزيعهم على المحليات وأماكن أخرى تجعل الشباب يكفر بكل الأشياء ....فمن المسئول وأين الحكومة ؟!.

النهار, أسامة شرشر