النهار

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 12:28 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب : قنابل الطرق تغتال المصريين

النهار

أصبح المصريون يعايشون صافرات الموت  وقنابل الإخوان في كل مكان، وأصبح الإرهاب يتنقل بين محافظات مصر، يحاول أن يضرب الجبهة الشعبية للمصريين.. ولكن في كل مرة يجد الناس أكثر صلابة وقوة ومواجهة معهم، لا ترهبهم قنابلهم ولا تهديداتهم، بل صاروا يلاحقون هؤلاء الإرهابيين في كل مكان .

وأصبح المصريون  يستيقظون كل يوم على حادث اغتيال وانفجار في سيناء، ولكن الجيش المصري خير أجناد الأرض يقتلع جذورهم من سيناء في معركة شرشة نواجه فيها مخططا أمريكيا، صهيونيا، تركيا، قطريا، إخوانيا، في محاولة لإسقاط الدولة المصرية .

ولكن الجديد هنا هو قنابل الطرق التي تغتال المصريين وليس آخرها حادث البحيرة الذي سقط فيه الأطفال والكبار في مشهد لن يغيب عن ذاكرة المصريين، فهو أبشع منظر لقتل واغتيال الأبرياء بسبب السرعة الجنونية وعدم احترام القانون والفوضى المرورية التي نعيش فيها منذ ثورة 25 يناير، والانفلات الأخلاقي وعدم الالتزام بقواعد وأدبيات المرور، وأصبحت السلوكيات الهابطة هي الاستثناء والسير في الاتجاه المعاكس هو القاعدة، واحترام القانون ليس موجودا على الإطلاق، بالإضافة إلى عدم وجود الطرق الصحيحة حسب المعايير الدولية في الرصف، فكل من هب ودب يقوم بعمل مطبات في غياب الإدارة المحلية والمرور والناس، والكل أصبح في قفص الاتهام، وأصبحت سيارات النقل الكبير تعتدي على حرم الطريق وتقتل الأبرياء وتسير في الاتجاه المعاكس.. والجديد أن أغلب سائقي عربات النقل الثقيل يتعاطون المخدرات والترامادول ويتعاملون باستخفاف مع أرواح البشر وهذه هي الكارثة.. فعندما يغيب القانون وتغيب هيبة الدولة والحكومة، يصبح كل شيء مباحا، وكل حرم مستباحا، ولن تتوقف حوادث الطرق إذا لم تقم حكومة محلب بعملية ردع وحسم وتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير، ولابد من عدم استثناء أي مخلوق، لأن ما يحدث في طرق مصر هو عار بكل المعايير والكل مشارك في هذه الفوضى التي أصبحت هي القاعدة، فدعونا نعترف بأخطائنا وسلوكياتنا وأخلاقنا التي تغيرت، فهي عامل من أهم العوامل المتسببة في حدوث هذه الكوارث التي يسقط فيها الآلاف من أبناء مصر، لدرجة أن الإحصائيات المصرية والدولية تقول إن عدد ضحايا حوادث الطرق في مصر، تجاوز عدد شهداء حرب أكتوبر.

فيجب على الحكومة أن تفيق وأن تنفذ القانون، وأن تكون هناك إجراءات حقيقية في استخراج الرخص للسائقين وكشف طبي حقيقي للسائقين كل 6 أشهر حتى لا يدفع المواطن المصري فاتورة الصمت والعجز الحكومي.

وقبل تطبيق القانون لابد من وجود طرق ممهدة وأماكن لسير سيارات النقل الثقيل، وأن تكون هناك جراجات حتى لا يكون هناك صف ثان، فدعونا نعترف أن المنظومة المرورية بأكملها تحتاج إلى هيكلة وإعادة تقييم وشرح الحقائق للشعب حتى يكونوا شركاء في اتخاذ القرار ويطبق القانون على الجميع، فقنابل الموت على طرق مصر تغتال كل يوم عشرات من المصريين ولا عزاء للشعب المصري في طرقه التي عفا عليها الزمن.

كتيبة حقوق الإنسان في جنيف

نجح المستشار إبراهيم هنيدي وزير العدالة الانتقالية وفريق العمل الوطني الذي حمل أخطر ملف وهو ملف حقوق الإنسان إلى جنيف وكان مسلحا بالمستندات والفيديوهات والتحقيقات والأدلة والقواعد التي تحترم الآخر، في توضيح صورة الوضع الداخلي للعالم، فلأول مرة نجد أن هذا الوزير الوطني إبراهيم هنيدي وكتيبته الفدائية قاموا بتعرية كل محاولات تشويه الوطن والدولة والإنسان المصري تحت دعاوى حقوق الإنسان، وهم أكثر من أهانوا حقوق الإنسان في أفغاستان والعراق، وفي كل بقاع الدنيا، فالحكومة الأمريكية المتشدقة بحقوق الإنسان، هي الأقل احتراما للإنسان إذا تعلق الأمر بأمنها القومي، حتى ولو على حساب شعبها، وتدخلها السافر في الشأن الداخلي لدول العالم يمثل أيضا عدم احترام لكل شعوب العالم وتنقيصا من قدرهم، بل وصل الأمر إلى حد أنها تقوم بقتل مواطنين في دول أخرى دون استئذان أو معرفة حكوماتهم، وفاقد الشيء.. لا يعطيه.

ولكن الجديد هذه المرة أن الوفد المصري كان مستعدا وقام بتوزيع الأدوار والملفات جيدا، فوجدنا هشام بدر ممثلا للخارجية ووجدنا اللواء أبو بكر ممثلا للداخلية، ووجدنا رجال العدل والعدالة الانتقالية، كلٌ يدلي بالحقائق أمام أكثر من 122 دولة وقفت في حالة صدمة من الحقائق التي كشفها الوفد الرسمي المصري، الذي تعامل مع كل هذه المتغيرات برؤية علمية وموضوعية ووثائقية، كشفت أكاذيب الإخوان والأتراك والأوروبيين وقبلهم الأمريكان، مما اضطر رابطة العار للإخوان الإرهابيين للجوء إلى التزوير، فقدموا تقريرا مزورا على أوراق من الحكومة المصرية لكن الوفد المصري اكتشفها وقدمها إلى المسئولين في جنيف..

كما يجب أن نشير إلى أن الموقف القطري تغير وساند الموقف المصري والعربي وذكر الحقائق بلا تجميل أو مبالغة، مما يستدعى التساؤل.. فهل هي بداية لعودة قطر إلى رشدها أم أن المد العربي وضعها في خانة مفعول به؟!، وهو ما يستدعي أيضا تساؤلا آخر حيال موقف الوفد التونسي الذي انحاز إلى الموقف التركي ضد مصر، ونقول لهم لن تنفعكم إلا مصر، فلا الغنوشي سينفعكم، ولا الإخوان سينفعونكم، والأيام بيننا.

وأخيرا نقدم التهنئة للوزير الوطني إبراهيم هنيدي وكتيبته الوطنية التي واجهت العالم في ملف حقوق الإنسان، فهذا انتصار للدولة والحكومة المصرية والمنظمات الأهلية المصرية الوطنية التي شاركت بقوة ودعمت الملف المصري .. هكذا يكون موقف المصريين، فالاستقواء بالداخل أكثر وطنية من الاستقواء بالخارج لأن من يستقوون بالأمريكان هم  الخائنون للوطن.

الدوحة والفرصة الأخيرة

يقوم الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت بدور مكوكي لنزع فتيل الخلافات بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي قبل انعقاد القمة الخليجية الشهر المقبل في الدوحة، وتعتبر هذه هي الفرصة الأخيرة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بأن يعترف بأنه أخطأ في حق السعودية والإمارات أولا وفي حق الأم الكبرى مصر نتيجة تجاوزاته ودعمه وإيواء الإرهابيين المطلوبين جنائيا على أرض بلاده ، فهل سيغتنم أمير قطر هذه الفرصة الأخيرة ؟ أم سيسقط في بئر الخيانة للشعب القطري والشعب الخليجي والشعب المصري والعربي.

 

 

رسالة لوزير الداخلية

نرى تغيرا في أداء وزارة الداخلية وعلى رأسها الوزير الاستثنائي محمد إبراهيم الذي جاء في ظروف استثنائية وكاد يدفع حياته ثمنا لمواجهة الإخوان ومن على شاكلتهم من الإرهابيين، ومن الملاحظ أن اللواء محمد إبراهيم يلتقي سفراء الدول، وآخرهم السفيران الألماني واللبناني في قاهرة المعز ويقوم بشرح الحقائق وتوضيح ما يجري من عمليات إرهابية، ويفضح الأساليب والتغير النوعي للإرهابيين في رسالة واضحة لهم أن الأمن المصري يعرف من يقوم بتمويل ودعم الإرهابيين.. وهذه رسالة قوية في حينها إلى السفراء المعتمدين في مصر حتى يعرفوا أن جهاز الأمن الوطني وأجهزة وزارة الداخلية تتابع المعلومات وترصد التحركات والرسائل التي تحاول إسقاط الدولة المصرية.. وعليه فإننا نطالب وزير الداخلية بضرورة تغيير مسمى الأمن الوطني الذي طرحه الإخوان وإعادة اسم جهاز أمن الدولة لأنه بكل المقاييس يمثل رعبا وخوفا للإخوان وتوابعهم، فلماذا الإصرار على هذا الاسم الذي ابتدعه الإخوان غير المسلمين؟!.

النقطة الثانية هي أنه يجب أن تقوم إدارة الإعلام بوزارة الداخلية، عبر الفضائيات والصحف والمواقع الإلكترونية، بتوضيح بأن هناك خلطا بين مهام مستشار الرئيس للشئون الأمنية اللواء أحمد جمال الدين وبين مهام وزير الداخلية، فليس هناك تداخل أو تطابق في المهام، وما نشرته إحدى الصحف الأسبوعية أن اللواء أحمد جمال الدين التقى ضباط جهاز الأمن الوطني، عارٍ من الصحة ويمثل سقطة مهنية لأن المسئول عن الملف الأمني أولا وأخيرا هو اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية ...لذلك وجب التنويه.

النهار, أسامة شرشر