النهار

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 03:50 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب : انتبهوا يامصريون.. الإرهاب قادم !

النهار

لابد أن نفيق جميعا بعد جريمة الشيخ زويد التى هزت الشعب المصرى ورفعت حالة الغليان والغضب والرفض لدى الناس ضد الأمريكان والإخوان والأتراك وأمراء قطر والإيرانيين الذين استخدموا أحدث ما وصلت إليه التقنيات فى مفاجأة خير أجناد الأرض من الجنود والضباط الذين يضحون بدمائهم الزكية للحفاظ على الدولة المصرية من السقوط فى مستنقع الإرهاب.

الإرهابيين الذين يحاولون بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة كسر إرادة المصريين وإسقاط مؤسسة الجيش المصرى الذى أصبح هاجسا لهؤلاء الأقزام الجدد، وأصبحت إحدى أمنياتهم المستحيلة تفكيك الجيش المصرى ومحاولات تشويهه بالشعارات والشائعات والاتهامات أو على الأقل محاولة خفض الروح المعنوية لهؤلاء الرجال الذين يسهرون من أجل الحفاظ على الأمن القومى المصرى والعربى .

فهذه المرة كانت الضربة مفاجأة ولا يمكن أن يجادلنا أحد بالقول أن هذا الانفجار من خلال ميليشيات الإخوان المسلمين فقط وأدواتهم "أنصار بيت المقدس" و"داعش وشركاؤها " وتنظيم القاعدة، ولكن هذا مخطط أمريكى تركى قطرى خططت له أجهزة استخبارات هذه الدول ونفذته أدواتها من حماس وعصابات الإخوان الإرهابية فهذا ليس سرا ولكنها معلومات أصبحت متداولة لدى الرأى العام المصرى والعربي، فمقتل 30 بطلا من القوات المسلحة المصرية وإصابة العشرات هو دليل على أن الإرهاب الأسود سيطول إذا لم تتخذ الحكومة المصرية خطوات رادعة ضده ...فانتبهوا يامصريون، إن العمليات الإرهابية القذرة ستستمر نتيجة كم المعلومات الاستخباراتية التى تجيء عبر أجهزة الأقمار الصناعية الأمريكية والصهيونية والتركية وجواسيسهم فى الداخل والخارج لأنهم يعملون ليل نهار لإسقاط الرئيس عبد الفتاح السيسى بل وصل حلمهم إلى السعى لإسقاط الدولة المصرية وخلق حالة من الانقسام بين الشعب المصرى بين مؤيد ومعارض واستخدام ورقة الطالبات والطلاب بالجامعات المصرية كآخر قنديل زيت لحرق الوطن.

لقد شعر الإرهابيون أنهم قوة وأنهم يستطيعون أن يقولوا وينشروا ما يريدون عبر المواقع الإلكترونية والفضائيات الموالية لهم وللأسف الشديد يفعلون ما يقولونه وينفذونه على الأرض، ويقومون بحرق المنشآت الجامعية والحكومية وقتل المواطنين واستخدام كل القنابل المحرمة والأسلحة فى تفجير جنودنا فى سيناء التى نعلم جميعا أنها مستودع للإرهابيين والجواسيس وعصابة حماس والأسلحة التى وصل عددها إلى 25 مليون قطعة من أحدث الأسلحة التى تم تهريبها عبر الصحراء الليبية والصحراء السودانية، ناهيك عن الأنفاق التى أصبحت وسيلة آمنة لتنفيذ ضرباتهم الاستباقية فى سيناء والهروب عبر المزارع وأشجار الزيتون، فلذلك يجب أن ننتبه جميعا أن هدم الحدود مع غزة ليس بكاف لأنهم سيقومون بحفر أنفاق جديدة طالما توافر المال والدعم بلا حدود من خلال القطريين والأتراك، ولكن يجب أن تكون هناك منطقة عازلة على مسافة كبيرة لصيانة وحماية الأمن القومى المصرى من كل إرهابيى العالم الذين يستخدمهم الأمريكان والإخوان فى محاولات ضرب الشعب المصرى فى مقتل وقتل جنوده وضباطه من رجال القوات المسلحة ورجال الشرطة الأبطال وخاصة أفراد وضباط جهاز الأمن الوطنى الذى أرفض هذه التسمية الإخوانية له  فهم أبناء مصر فى جهاز أمن الدولة المصرية الذى يحمل بداخله ضباطا ورجالا وطنيين كانوا يسهرون الليل والنهار فى متابعة هؤلاء الإرهابيين فى الداخل والخارج ولذلك كانت تعليمات المرشد العام إلى زعيم عشيرة الإرهابيين محمد مرسى بالتخلص بالنقل أو بالقتل لأكفا الضباط المصريين فى جهاز أمن الدولة، ولا ننسى هجومهم المنظم على هذا الجهاز الوطنى وحصولهم على كافة المستندات التى كانت تهمهم، لذلك نطالب اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بضرورة عودة جميع ضباط أمن الدولة فى أقسام مراقبة النشاطات الدينية والطائفية والإرهابية وهم جاهزون للعودة ونعرف منهم الكثير الذى ينتظر إشارة الرجوع لأنهم يعرفون الكثير عن أفكار الخلايا النائمة واليقظة التى مازالت تعربد وتمول وتنقل الرسائل لإحداث ضربات موجعة للجيش والشرطة والمصريين .

فرسالتنا لحكومة محلب ..إن التأخر فى إصدار القوانين الرادعة والحاسمة جعل هؤلاء الإرهابيين يفعلون ما يريدون وآخرها ما حدث فى سيناء.. فكيف بعد أن فوض الشعب المصرى المشير عبد الفتاح السيسى وهو وزير للدفاع فى 30 يونيو وفى 3 يوليو و26 يوليو باستخدام كل الطرق فى مواجهة الإرهاب، وهو التفويض الذى كان مباشرا وعلنيا من الشعب المصرى عبر ميادين ومحافظات مصر من النساء والرجال والشباب حتى الأطفال لأن الشعب بفطرته الذكية وقراءته المستقبلية كان يعرف أن الإخوان وفروعها لن تستسلم بسهولة وسيحاولون حرق الوطن وهدم الجيش، ألم تكن ياأولى الألباب والمسئولين إشارة مرسى فى مقتل جنود رفح فى رمضان قبل الماضى ومقتل 23 جنديا فى سابقة تعد الأولى من نوعها فى التاريخ المصرى الحديث أن يقوم رئيس دولة فى حجم مصر بالتفاوض مع الخاطفين الإرهابيين على حساب الشهداء من رجال القوات المسلحة، ألم تكن هذه دلالة قوية على أنهم أفرجوا عن الإرهابيين من السجون المصرية واستدعوا الإرهابيين من كل أنحاء العالم وجعلوا من سيناء إمارة لهم، وكان الغرض الحقيقى هو مواجهة الجيش والشرطة المصرية، فلذلك كان من المفترض أن تتم محاكمة هؤلاء عسكريا، وأن تسن القوانين فورا منذ 30 يونيو وسقوط التنظيم الدولى للإخوان وأن تعلن حالة الطوارئ فى سيناء، لفترة مفتوحة وأن تزال كل الزراعات بها، وأن يتم نقل السكان إلى مناطق آمنة وليس تهجيرهم كما يدعى البعض وأن تصدر القوانين لحماية الشاهد "قوانين حماية الشهود" ، فهل يعقل أن أبناءنا وشيوخنا وقبائلنا فى سيناء عندما تبلغ أجهزتنا الأمنية عن أحد الإرهابيين يكون رد فعل هؤلاء قتله وقتل أولاده وزوجته وأسرته، والسؤال هل نتعامل مع عالم افتراضى أم مع واقع يموج بآلاف الإرهابيين، ألم تدرك الحكومة أننا فى حالة حرب حقيقية فى مواجهة الإرهابيين؟ لأن مصر هى خط الدفاع الأول فى مواجهة الإرهاب الأسود وهذا ليس بجديد علينا، فسقوط مصر يعنى سقوط المنطقة العربية بأسرها ودليل ذلك هو افتتاحيات الصحف العربية، إن هذا الحدث والحادث هو إشارة خطيرة إلى أن ما حدث فى مواجهة الجيش المصرى القوى والعنيد رسالة إلى دول الخليج والدول العربية، فداعش على الحدود الخليجية الآن والإخوان والأمريكان على الحدود المصرية الآن، فإما نكون أو لا نكون، وأتساءل غاضبا، هل حقوق الإنسان  المقصود بها هى حقوق مصر وشعبها؟ أم أن حقوق الإرهابيين أصبحت هى القاعدة، ولا عزاء لشهداء الوطن من الجنود والضباط وحتى المدنيين ؟ .. لماذا لا تقوم الحكومة بإعلان حالة التعبئة العامة وإصدار كافة القوانين اللازمة ضد المتظاهرين داخل الجامعات المصرية لأنهم امتداد لهؤلاء الإرهابيين لأننا مؤمنون بحرية التظاهر السلمى وليس التظاهر الممول من خلال الإخوان وشركائهم وكذلك سمحنا للنشطاء الحقوقيين وضخمناهم وتركناهم يتغلغلون عبر الوسائل الإلكترونية ليعيثوا فى الوطن فسادا وإفسادا ناهيك عن بعض الإعلاميين والصحفيين الذين هم أداة وعملاء للأمريكان والإخوان ويبثون سمومهم الإعلامية عبر الشاشات الفضائية المصرية لخلق حالة من الخوف والقلق والتوتر لدى أبناء الشعب المصرى والتهكم على المؤسسة العسكرية بل وصل التهكم إلى رئيس الدولة لأنهم ينفذون المخططات الأمريكية الصهيونية .

وقل ما تشاء عن القوى السياسية والأحزاب التى لا تملك أى رصيد فى الشارع، كل ما تملكه هو إثارة الخلافات والاختلافات والاتهامات والشائعات لضرب وحدة الشعب المصرى وعموده الفقرى القوات المسلحة... والسؤال... أين الأزهر الشريف وعلماء المسلمين ووزارة الأوقاف فى مواجهة هذه الحملة الإرهابية.. ليس بالشجب والإدانة فقط والبيانات ولكن أن تشكل جبهة من هؤلاء لمواجهة الأفكار المتطرفة بالأفكار الحقيقية للدين الإسلامي، ونشرها بين شباب الجامعات والمدارس حتى يعلموا ويتعلموا أن هذه الأفكار ليست من صحيح الإسلام ولا تمت لجوهر الدين الإسلامى بأى شكل من الأشكال من خلال مواجهات مستنيرة وعلنية تذاع عبر التليفزيون المصرى والفضائيات المصرية وهنا أعود بالذاكرة إلى ندوة للرأى التى كانت تذاع لتصحيح أفكار الجماعات الإسلامية والمتشددين خلال تسعينيات القرن الماضي،  ناهيك عن الغياب المتعمد لوزارة الثقافة،  فالجميع يتعامل مع هذه الأزمة الفكرية كجزر منعزلة لا يتم التنسيق بينهم لمواجهة هذه الحرب الضروس التى تستخدم فيها أدوات الغزو الثقافى وإسقاط الهوية المصرية والتشكيك فى المفردات والثوابت القومية لهذا الشعب العظيم.

كل هذا يجرى ونحن نتعامل مع هذه الأحداث بشيء من الاستخفاف بها والبطء فى اتخاذ القرارات والمواجهات العلنية والحاسمة، فنحن فى حالة حرب حقيقية أشد وطأة من حرب 73 لأن العدو وقتها كان معروفا ولكن الآن العدو متفرق فى الداخل والخارج، فالجبهة الداخلية المصرية والعربية هى العون والسند ورفع الروح المعنوية للجيش والشرطة المصرية هو السبيل، فانتبهوا يامصريون ...الإرهاب الأسود يطل علينا ليل نهار داخل بيوتنا وفى شوارعنا وفى أعمالنا حتى المترو والأتوبيسات العامة لا تخلو من عمليات قتل وتفجير وترهيب فى كل لحظة، حتى المنشآت وخطوط الغاز وأبراج الكهرباء أصبحت أهدافا إستراتيجية لهذا التنظيم الإرهابى الدولى للإخوان المسلمين الذى يدعمه الأمريكان والأتراك وأمراء قطر ... فالدولة المصرية والشعب أصبح على المحك قولا وفعلا فإما أن نتوحد وننسى خلافاتنا الضيقة وطموحاتنا السياسية وتختفى البهلوانات السياسية والفضائية وإما سننزلق إلى المجهول ولا نعرف إلى أى مدى سنكون... فمصر رغم ذكرها فى القرآن عدة مرات، ورغم ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم لجندها بأنهم فى رباط إلى يوم القيامة،  لكن للأسف الشديد نخشى عليها من بعض الذين يحملون اسمها من الإخوان الإرهابيين الذين استدعوا كل قوى الظلام والشر فى الداخل والخارج لإسقاط الدولة المصرية والرئيس السيسى خاصة....

فانتبهوا يامصريون !

النهار, أسامة شرشر