النهار

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 12:31 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

حوارات

البابا تواضروس .. عاشق الوطن والمواطنة

النهار

تشرف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، باستقبال المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، خلال افتتاح الكنيسة المعلقة بعد أعمال ترميم وتطوير دامت 16 عاما، لتكون رسالة للعالم أن مصر بمسلميها وأقباطها لا يمكن اختراقها لأنهما نسيج واحد، وهو من نبت هذه الأرض الطيبة التي استقبلت المسيح.والبابا تواضروس الثانى , هو رجل يحمل فى ملامح وجه السماحه والبشاشة لا يعرف معنى كلمة عنف أو كراهية , دائما مايتحدث بدبلوماسية ومحبة , يرى أن السياسة تفسد الدين والدين يفسد السياسة وبالتالى فلابد أن يبتعد رجل الدين عن العمل السياسي وكذلك رجل السياسة عن العمل الدينى, عاشق للتصوير والقراءة وله العديد من المؤلفات قبل ان يجلس على الكرسى البابوى , تخرج من كلية الصيدلة ويرى ان الصيدلى هو الشخص الذى يريح الناس من الامهم , السطور التالية تحمل بعض ملامح شخصيته الرائعة  .

بطاقة تعارف :

قداسة البابا المعظم الأنبا «تواضروس الثاني»

بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والذى يحتل رقم الـ118، ولد فى محافظة المنصورة, اسمه قبل البطريركية «وجيه صبحي باقي سليمان» قبل الرهبنة.

وكان «الأنبا تواضروس» أسقف عام البحيرة وهو من أبناء ديرالأنبا بيشوي، وادي النطرون، مصر

تاريخ التقدمة «بدء عمله «     9 هاتور 1729 - 18 نوفمبر 2012 للميلاد

ومحل إقامة البطريرك «الكاتدرائية الأنبا رويس بالعباسية، القاهرة، مصر

عاصر من رؤساء مصر: محمد مرسي العياط - عدلي منصور - عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي

 ولد يوم الثلاثاء الموافق 4 نوفمبر سنة 1952 (وهو نفس يوم وقوع القرعة عليه لاختياره للبطريركية عام 2012)، ووالده كان يعمل مهندس مساحة، وكان هو الأخ الأكبر لإخوته.  وتعلمت والدته التعليم الأولي في دير القديسة دميانة، وكانت هي الأخت الأصغر لإخوتها.  وكان الوالد محبًا للنظام جدًا، ومُحبًا للغات (الإنجليزية والفرنسية)، وذلك بسبب تعاملاته مع مهندسين أجانب.  وقد اهتمت والدته بارتباط الأبناء بالكنيسة وبالمدرسة, بالإضافة إلى الترابط الأسري بينهم.

 فكانت أسرة عادية، عالمها هو الكنيسة والخدمة ومحبة الله والكتاب المقدس، كذلك كل أحاديث الأسرتين..  بالإضافة للناحية الاجتماعية من تنزه وتزاور مع الأقارب والمشاركة..  وكان البيت محبًا للقراءة جدًا..

تنقلت الأسرة في المعيشة ما بين المنصورة (حتى سن 5 سنوات) وسوهاج (حتى سن ما بين الثامن والتاسع) ودمنهور (1961 تقريبًا) والإسكندرية.  وله ثلاثة أخوات (أخت أكبر توفيت في سن صغيرة - أخت أصغر بثلاث سنوات «هدى» - وأخرى أصغر بـ11 أو 12 عاما «دينا» ولدت في دمنهور، ورحلت حوالي عام 2009)، وتوفي والده يوم 3 يونيه 1967 (صباح أول يوم امتحان الإعدادية للفتى وجيه، وقبل الحرب بيومين).

زيارة إلى البابا كيرلس والتنبؤ بالشأن العظيم 

وهناك قصة أُشيِعَت عن زيارة الأسرة وقت طفولة البابا إلى البابا كيرلس السادس، بأنه ربت على كتفه وقال له: «سيكون لك شأنٌ عظيم».  ولكن هذه القصة غير سليمة، حيث يقول قداسة البابا إن ما حدث كان كالتالي: أنه وهو في المرحلة الثالثة أو الرابعة الابتدائية عندما كانوا  أغراب في دمنهور، ذهبت الأم يوم أحد بطفلها إلى البابا كيرلس وقت رسامة شمامسة لرسامته شماسًا، ولكن أخرجه كبير الشمامسة بحِدة من الطابور لكونه غريبًا..  ورجعت الأم باكية إلى المنزل، ولم يشعر الطفل بأهمية الموقف، وعندما حضر الوالد من العمل ووجدها في هذه الحالة، ففي إطار تطييب الخاطِر لها، قال لها: «بكرة يرسموه أسقفا».

بدأ الخدمة في صيف المرحلة الأولى الثانوية سنة 1968 في كنيسة الملاك الأثرية بدمنهور، مع الأب ميخائيل جرجس (رُسِمَ سنة 1963، وكان هو أب اعتراف د. وجيه حتى دخوله الدير).  وقد كان قداسة البابا شنوده الثالث يذهب لها كل فترة ويقضي فيها أسبوعا كاملا وقت أن كان أسقفًا للتعليم.  وقد حصل على شهادة الثانوية العامة سنة 1970.

حصل على بكالوريوس الصيدلة بجامعة الإسكندرية سنة 1975 بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.  وقد كان يحلم بأن يصبح صيدليا، لأنه - وحسب تعبير قداسته- «الصيدلي هو شخص يريح الناس»، وذلك بسبب مرض والده بقرحة في المعدة Peptic ulcer، وكان الطبيب يعطيه روشتة، فينزل -وهو في المرحلة الأولى الابتدائية- إلى الصيدلي، لشراء ما في الروشتة، ويعطي الدواء لوالده، وعندما يتناوله الوالد يشعر بالراحة..  فارتبط في ذهن قداسته من صِغَره، بأن هذا الشخص يريح الآخرين..

كانت هوايته الأساسية هي القراءة..  وكان يعشق التصوير، ولكن لم يكن لديه كاميرا..  وأحضرها أخيرًا بعد أن تخرج بعشر سنوات وهو في مدينة أوكسفورد.  ومن ضمن مواهبه كذلك موهبة الخط.

حصل على بكالوريوس الكلية الإكليريكية من إكليريكية الإسكندرية سنة 1983.

وحصل على زمالة هيئة الصحة العالمية بإنجلترا سنة 1985 - لندن (في موضوع Quality Control of Drugs وQuality Assurance).

ودرس دراسات عُليا في الهندسة الصيدلية في جامعة الإسكندرية.

عمل كصيدلي تابع لمؤسسات وزارة الصحة، حتى كانت آخر وظيفة له قبل الرهبنة مديرًا لمصنع أدوية تابع للوزارة بدمنهور.

هو من عائلة كهنوتية، سواء قبل حصوله على نعمة الكهنوت أو بعده..  فكان أول كاهن في تاريخ عائلته الحديث هو أبونا أنطونيوس باقي (عمه).

كان يريد الذهاب للدير (حيث كان هذا الاشتياق في قلبه منذ الصِغَر)، ولكنه تأخر بسبب ارتباطات عائلية وعملية، ولم يقل لأحد من أقاربه حين دخل الدير..  وحينما كان يكتب طلب الاستقالة لمكان عمله الحكومي - حيث كانت يجب أن تُقبَل- فكتبوا: قد قُبِلَت استقالة د. وجيه صبحي باقي سليمان.. بعد أن قضى في العمل الحكومي 10 سنوات و10 شهور و10 أيام.  وكان ذلك بعد سماح الأنبا صرابامون أسقف دير الأنبا بيشوي بأن يقوم الأخ طالب الرهبنة بتقديم استقالته، وذلك يوم 25 سبتمبر 1986.

 ذهب يوم الأربعاء الموافق 20 أغسطس 1986 إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وكان ذلك في فترة صوم السيدة العذراء مريم (حسب التقليد الرهباني بأن يذهب طالب الرهبنة إلى الدير في فترة صوم)، وظل طالبًا للرهبنة لمدة عامين تقريبًا.

وخدم في الدير قبل رهبنته في المطبخ (مبنى الضيافة القصر)، وقضى في خدمة ذلك المكان عامين، بجوار مضيفة استقبال الزوار لتقديم الطعام وخلافه وصيدلية الدير.

ترهبن يوم الأحد الموافق 31 يوليو عام 1988. وكان البابا شنودة هو الذي اختار له اسم ثيودور.

وبعد الرهبنة أصبح مسئولًا عن استقبال الزوار (رحلات، أفراد، معرفة الدير وتاريخه)..

وهو من أبرز تلاميذ نيافة الحبر الجليل الأنبا باخوميوس القائم مقام (والذي رُسِمَ أسقفًا عام 1971) بعد قداسة البابا شنوده الثالث.

ثم انتقل للخدمة بمحافظة البحيرة (إيبارشية البحيرة بدمنهور - بعد رسامته كاهنًا بشهرين- في يوم الخميس الموافق 15 فبراير 1990.

سافر كراهبٍ إلى الخارج ثلاث مرات: منها مرتان عام 1990، و1993 إلى قبرص لحضور لقاءات مسكونية في مجلس كنائس الشرق الأوسط، حول الكنيسة والتنمية.  والمرة الثالثة عام 1995 عندما سافَر إلى ليبيا، لمساعدة الآباء المشاركين في الخدمة بطرابلس وبني غازي.

ثم نال درجة الأسقف في 15 يونيو 1997 (في عيد العنصرة)، كأسقف عام لمساعدة نيافة الحبر الجليل الأنبا باخوميوس المطران، في حقل إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، باسم نيافة الحبر الجليل الأنبا تاوضروس أسقف عام مطرانية البحيرة.  ومن الجدير بالذِكر أن نيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة، والمرشح الثاني للبطريركية، قد نال درجة الأسقفية في نفس اليوم (وهو من دير السيدة العذراء براموس).

قام بدراسة التعليم المسيحي والإدارة في سنغافورة سنة 1999.

وفي الأسقفية من ضمن ما اهتم به مرحلة الطفولة، سواء في مهرجان الكرازة المرقسية وملتقى الأطفال المبدعين، أو كونه مسئولاً عن لجنة الطفولة بالمجمع المقدس.

وقد ألَّف قبل البطريركية 12 كتابًا قبل جلوسه على الكرسي البابوي..

بعد نياحة قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث في 17 مارس 2012 عن عمر يناهز 89 عاماً، تم ترشيح 17 من الآباء الأساقفة والرهبان للكرسي البابوي. 

مراسم التنصيب :

وبعد أن صامَت الكنيسة ثلاثة أيام هي 1، 2، 3 أكتوبر 2012، اعتكف الآباء الأساقفة لدراسة ملفات المُرَشَّحين وفحص الملاحظات المقدمة واستقراء نبض الشارع..  وانتهت اللجنة إلى أن تكون القائمة النهائية للمرشحين تضم خمسة آباء هم: 1- القمص باخوميوس السرياني؛ 2- الأنبا تواضروس؛  3- الأنبا رافائيل؛ 4- القمص رافائيل أفامينا؛ 5- القمص سارافيم السرياني.  على أن يتم انتخاب ثلاثة من هؤلاء الآباء يوم 29/11/2012 بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

وفي يوم الإثنين الموافق 29 أكتوبر 2012، وبعد صوم شعب الكنيسة ثلاثة أيام صوم من الدرجة الأولى في أيام: الإثنين والثلاثاء والأربعاء التي توافق 22، 23، 24 أكتوبر 2012، أُجْرِيَت الانتخابات البابوية في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لاختيار ثلاثة آباء من الخمسة الموجودين بالقائمة النهائية للمرشحين، وذلك بناءً على عدد الأصوات. وقد انتهت الانتخابات باختيار كل من: الأنبا رافائيل (حصل على 1980 صوتاً)، الأنبا تواضروس (حصل على 1623 صوتًا، أي في المركز الثاني)، القمص روفائيل آفامينا (حصل على 1530 صوتًا). 

وقد حصل الأنبا تواضروس على تزكيات للبطريركية من آباء أساقفة من داخل وخارج مصر: نيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة - نيافة الحبر الجليل الأنبا دميان أسقف ألمانيا - نيافة الحبر الجليل الأنبا سوريال أسقف ملبورن بأستراليا - نيافة الحبر الجليل الأنبا مكاريوس أسقف المنيا - نيافة الحبر الجليل الأنبا باخوم أسقف سوهاج - نيافة الحبر الجليل الأنبا أنداروس أسقف أبوتيج وتوابعها.

وبعد صيام الشعب المسيحي صوما عاما من الدرجة الأولى ثلاثة أيام هي: الأربعاء والخميس والجمعة والتي توافق أيام 31 أكتوبر 2012 و 1، 2 نوفمبر 2012، تم إقامة قداس القرعة الهيكلية يوم 4 نوفمبر 2012، ووقع الاختيار الإلهي على الأنبا تواضروس البالغ من العمر 60 عاماً؛ حيث قام الطفل «بيشوي جرجس سعد» (6 سنوات) طفل القرعة الهيكلية بسحب الاسم من بين الثلاثة أسماء وهو مُعْصَب العينين.  وقد حضر اللواء ماهر مراد، مساعد وزير الداخلية حسبما تقتضي لائحة عام 1957.

ملامح شخصية

 شخصية البابا تواضروس الإنسان المغرم بالقراءة والتصوير والذى يبتعد عن ممارسة الرياضة العنيفة ويفضل لعب البينج بونج والراكت، يتميز سلوكه بالعقلانية والحزم، ومنذ توليه المسئولية تعهد بعدم التفريط فى حقوق الأقباط التى يراها مهضومة، ويؤكد أنه ليس الشخص الصدامى الذى يريد إشعال الحرائق فى مصر، بل يحمل للمصريين «حباً وسلاماً».

الوساطة بين الكنيسة المصرية والكنيسة الأثيوبية

ذكرت وكالة الأناضول أن الأنبا متياس، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية فى إثيوبيا أجل زيارته المقررة لمصر والتى كان مقرر لها الأسبوع الماضى، إلى أجل غير مسمى، بناء على طلب من الكنيسة الأرثوذكسية المصرية. وقالت وكالة الأنباء التركية، نقلا عن مصدر فى الكنيسة المصرية، طلب عدم الكشف عن اسمه، «إن البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية، قد نصح الأنبا متياس بتأجيل الزيارة خشية من الحرج، بسبب الخلاف بين البلدين حول مشروع سد النهضة، الذى تقوم إثيوبيا ببنائه على نهر النيل مما يهدد حصة مصر من المياه». وقال المصدر «إن الكنيسة المصرية ترى أن أى وساطة غير رسمية بين الحكومتين سوف تفشل، حتى لو كانت عن طريق الكنيسة التى تحتفظ بعلاقات تاريخية مع نظيرتها الإثيوبية». وأضاف أن الكنيسة فى مصر تفضل الحلول الرسمية لحل الأزمة من خلال تشكيل لجنة من الخبراء من شأنها أن تتعامل مع المشكلة بطريقة علمية، بعيدا عن أى تأثير من قبل المؤسسة الدينية.

النهار, أسامة شرشر