النهار

الخميس، 15 نوفمبر 2018 02:24 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب:دولة ميدان التحرير

النهار
هل يعقل أن يكون ثمن كرسي الرئاسة الزائل هو تحدي 85 مليون مواطن؟!مطلوب محاكمة الذين احتكروا الثروة واحتقروا والوطنماذا يجري في مصر المحروسة؟العالم وقف شاهدا علي عظمة هذا الشعب الذي أعطي لأعتي شعوب الديمقراطية في العالم درسا في الديمقراطية والثورة السلمية البيضاء .فدولة ميدان التحرير أذهلت العالم فهي تحكم وتطالب باسقاط النظام ورموزه الذين نهبوا ثروات وحقوق الشعب ودخلت دولة ميدان التحرير التاريخ بنقاء وثورية وتلقائية شبابها الذي لم يلوث سياسيا بأحزابها ومعارضيها الذين كانوا شركاء للنظام الذي استباح الأرض والعرض والوطن والمواطن المصري الذي صبر كثيرا وطويلا علي حقوقه فتوهموا أنه قد أصبح خارج الخدمة فالمشهد في كل محافظات مصر هز مفاصل وأركان النظام وأسقط القبضة الأمنية الواهية لإسكات الأصوات الحرة الأبية التي أنطلقت من كل صوب في اتجاه دولة ميدان التحرير فثورة الغضب وثورة الصمود وثورة البقاء غيرت المفاهيم والثوابت والاستراتيجيات وملفات التوريث والتهميش والفساد والإفساد فهل يعقل أن يكون ثمن كرسي الرئاسة الزائل هو تحدي 85 مليون مواطن يطلبون محاكمة النظام في دولة ميدان التحرير فلا يمكن أن تختصر مطالب وآمال وآلام أمة في مقعد الرئاسة الذي أصبح حقا أصيلا للشعوب الأبية وقد كتبنا كثيرا ورددنا أن حالة الخنوع والخضوع والذل أمام البيت الأبيض لاتساوي لحظة من لحظات التاريخ أن يسجد الحاكم لشعبه أولا وأخيرا فالبقاء أو الرحيل في رضاء الشعوب وليس في أيدي الصهاينة والأمريكان الذين أرادوا أن يقفزوا علي حق الشباب والشعب المصري في أن يحقق مصيره بإرادة وطنية خالصة وبدماء شهداء الانتفاضة في دولة ميدان التحرير التي احتضنت كل ألوان الطيف البشري المصري بلا تصنيفات ولا محظورات ولا تنظيرات التي غيبتنا طويلا وأدخلتنا في بوتقة ومحرقة الأيام والأحداث فكان السيناريو المعد في الإدارة الأمريكية ليخرج علينا أوباما وشركاه بأنه يراهن علي النظام فعندما سقطت رموز النظام راهن علي المتظاهرين وعندما رفض المتظاهرون الوصاية الأمريكية راهنوا علي الجيش المصري الذي انحاز إلي أبناء الشعب لأن القوات المسلحة تعيش فينا ويعيش الشعب في شريانها فخرج علينا المحللون والمراقبون بأنها ثورة بلا رأس تتخبط في كل الاتجاهات وحاولوا أن يأسلموا الثورة وأنها شبيهة بالنموذج الإيراني وحاولوا ان يختزلوها في اتجاه الإخوان المسلمين فكان الرد الشعبي إنها ثورة وطنية لن يقفز عليها أي اتجاه أو عقيدة أو كيان دولي لأن مخاض الثورة أنطلق من رحم الشعب الذي قهر علي مر السنوات فكانت الصرخة الأبية في الميدان والإسكندرية والسويس والإسماعيلية لتعلن علني ميلاد جديد وعهد جديد يعود الحكم للشعب وبالشعب فبعيدا عن القانون الذي تم اغتياله أيضا بالقانون من خلال الدعاة الجدد والحرس الجديد الذين قفزوا فوق القانون والدستور والأعراف والقيم والأخلاق وعقدوا تحالفات واتفاقية شرف اللصوص ووزعوا قطاعات الدولة إلي كيانات مستباحة فملوك الحديد والأسمنت والغاز والأراضي أطلوا علينا وكونوا خلايا وجيوبا في كل مكان فكان لهم القرار وعلينا الطاعة والانصياع فكانت وسيلتهم العصا الأمنية والسلاح الإعلامي الذي أذاق الجميع كأس الذل والهوان.فأحمد عز فرعون مصر الحديد والجديد الذي أفسد الحياة السياسية والبرلمانية والاقتصادية والأخلاقية واستولي علي أكثر من 60 مليار جنيه وأصبح دولة داخل دولة ومعه حبيب العادلي الذي تفرغ الإرهاب المواطن والوطن وعقد صفقات مع الجميع ليقف أمام النيابة لتسأله لماذا تركت البلد لتعم فيها الفوضي والانفلات الأمني ليكون اتهامه بالخيانة العظمي للشعب والوطن هو وشركاه وخاصة أحمد عز الذي تحالف مع الجميع وضد الجميع وسيجيء الدور علي نظيف والمغربي وجرانة وكثيرين لأنهم أمام التحقيقات التي ستكشف فضائح من العيار الثقيل وستطول الجميع بلا استثناء والظاهرة الجديدة التي تطل علينا بعد ثورة دولة ميدان التحرير هي حالة الغفران والتطهر التي أصابت رجال الحزب الوطني بالتوبة والاستغفار وأصبح الحزب الوطني في الشارع المصري محظوراً وأصبح سببة يحاول الجميع الابتعاد عنها وخلاصة القول من ثورة الشباب وحكمة الحكماء والخبراء فإن مصر تملك ذخيرة لا تنفد من عقول مصر في كل التخصصات فلكي نحافظ علي ثورتنا ووطننا ألا نفقد في لحظة انفعال واحساس بالنصر أن الشرعية الدستورية هي قبلتنا وأن بعض النماذج الوطنية التي تتحمل المسئولية التاريخية وعلي رأسها عمر سليمان الذي يحظي بحب واحترام شعب مصر وثقة العالم الخارجي ويقف معه في الخندق في لحظة فارقة في تاريخ مصر.وأحمد شفيق الذي اعتذر علي ما فعله التتار في موقعة الجمال والحمير وأي حمير غير الذي نعرفهم فيجب علينا أن نقف بالمرصاد بكل الدعوات الخارجية والاقليمية التي تريد أن تحدث فراغاً ونهباً وسلباً لتاريخ وآثار وحضارة شعبنا العظيم مع الاعتراف بأن فقد الثقة بين الشعب والنظام لايمكن ترميمه إلا بقرارات فورية دامغة فمصر يا سادة تمصر غيرها ولا تتمصر يمينا أو يساراً أو وسطاً فهي تركيبة خاصة كما ذكرها القرآن الكريم قال عنها الرسول صلي الله عليه وسلم اجنادها خير اجناد الأرض فالضمانة الحقيقية التي تحدث ثورة التغيير والتطوير وتلبية المطالبة الشعبية هي أبناء المؤسسة العسكرية فلا يمكن أن نزايد علي عمر سليمان وأحمد شفيق فهما من رحم القوات المسلحة وهما الضمانة الحقيقية لسنة التغيير بالإضافة إلي حكمة الحكماء من شرفاء هذا الوطن فيجب أن تختلط ثورة الشباب مع حكمة الحكماء لنحقق المطالب الموضوعية والواقعية وهي تغيير مواد الدستور وحل البرلمان وإلغاء حالة الطوارئ وقانون مباشرة الحقوق السياسية والأهم والمهم أن تنتقل السلطة في موعدها الدستوري حتي نوجه رسالة للعالم ها هي مصر ستظل فوق الجميع فالحوار والتفاوض هو وسيلة الأقوياء والكلمة أصبحت أقوي من الرصاص.فالتاريخ لن يرحم أحدا والشعوب ستحاكم الجميع فدولة ميدان التحرير تحكم مصر ودولة المفسدين والخائنين والمنافقين إلي رحيل.
النهار, أسامة شرشر