النهار

السبت، 17 نوفمبر 2018 05:46 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أهم الأخبار

وزير الداخلية يطرد جواسيس ”المعزول ” من جهاز الشرطة بعد فضيحة ”هروب حبارة”

النهار

جاءت محاولة هروب عادل حبارة المتهم الرئيسى فى مجزرة رفح الثانية التى راح ضحيتها 25 جنديًا من جنود الأمن المركزى، والذى يعتبر أحد أخطر الإرهابيين المتصلين بتنظيم القاعدة فى مصر، و9 متهمين آخرين، أثناء ترحيلهم من أكاديمية الشرطة إلى سجن طرة، بعد انتهاء جلسة محاكمتهم في قضية "قتل مجندي رفح"، رغم التكثيف الأمنى الشديد، لتطرح العديد من التساؤلات، حول وجود خلايا نائمة تابعة لجماعة الإخوان داخل وزارة الداخلية، والتى تسعى بشتى الطرق إلى تسهيل هروب قيادات الإخوان من داخل السجون.. هذه الواقعة كانت سببا فى فتح ملفات الداخلية المسكوت عنها، وكشفت عن وجود العديد من القيادات التى مازالت تعمل لحساب الجماعة المحظورة, وبحسب مصادر فإن التحقيقات التى أجراها قطاع التفتيش والرقابة بالوزارة، توصلت عقب الانتهاء من سماع أقوال الضباط والأفراد الذين كانوا مكلفين بتأمين عملية ترحيل المتهمين، إلى أن هناك إهمالًا فى الواقعة، حيث أن الضابط المسئول عن ترحيل المتهمين قام بمخالفة القوانين واللوائح، واتخذ موقفا إنسانيًا تجاه المتهمين الذين كانوا يتواجدون داخل سيارة الترحيلات، وترك لهم باب السيارة مفتوحًا للتهوية أثناء ترحيلهم، نظرًا لشدة حرارة الجو وقتها، ولكثرة عدد المتهمين داخل سيارة الترحيلات.
وأوضحت المصادر أن التحقيقات أثبتت أن قائد المأمورية ارتكب خطأ، حينما قرر نقل المجندين المكلفين بحراسة الأبواب الخلفية لسيارة الترحيلات إلى سيارة الحراسة المرافقة لسيارة الترحيلات، وذلك حتى يتم فتح باب السيارة للتهوية، وهو ما يخالف اللوائح والقوانين الخاصة بترحيل المتهمين من محبسهم إلى مقر محاكمتهم، والعكس.
وأشارت التحقيقات إلى أنه أثناء سير سيارة الترحيلات فى طريقها إلى سجن طرة لإعادة المتهمين فوجئ أفراد الحراسة فى السيارة المرافقة لسيارة الترحيلات بالمتهمين يحاولون الهرب من السيارة، وفور خروجهم من السيارة أسرع رجال الحراسة للسيطرة عليهم، وضبطهم وإعادتهم مرة أخرى لسيارة الترحيلات، وإغلاق الباب حتى وصولهم سجن طرة وإيداعهم محبسهم.

فى حين أكد البعض الآخر أن قائد الترحيلات المسئول عن هروب عادل حبارة له علاقة قوية بالإخوان، والتنظيمات المتطرفة الأخرى، وهو من سهل لهم الفرصة للهروب.
محاولة هروب عادل حبارة، و9 متهمين آخرين، كانت لها تأثيرا واضحا على وزارة الداخلية وبمثابة جرس إنذار قوى جعل "الداخلية" تسعى جاهدة لتطهير جهاز الشرطة من الأشخاص الذين لهم ميول إخوانية، وكذلك تسعى لرصد، والبحث في أروقة الوزارة عن الخلايا النائمة للإخوان، وتشهد الوزارة على خلفية تلك الأحداث حركة تنقلات، وترقيات بين قياداتها لهذا العام، لتحريك الدماء داخل الوزارة، وتنشيط الأجهزة الأمنية خلال المرحلة المقبلة، حيث انتهى قطاع شئون الضباط بالوزارة من إعداد تلك الحركة، والتى سوف يعتمدها وزير الداخلية بعد استعراض ملامحها، والتأكيد على تنفيذ الضوابط التى تم وضعها لحركة هذا العام فى ضوء المتغيرات الجديدة.
وتأتى الحركة المفاجئة فى ظل تطورات المشهد السياسى فى البلاد، والضرورة الملحة لتدعيم القطاعات المختلفة بالوزارة بقيادات، وكفاءات جديدة، للسيطرة على الحالة الأمنية، ومواجهة أعمال العنف، والإرهاب اليومية.
والمثير أن الحركة لن تشهد أى حالة مد للضباط الذين وصلوا إلى سن الستين بل سوف يتم لأول مرة خروج أعداد كبيرة من رتبتى اللواء، والعميد الذين لم توضح تقارير خدمتهم إثبات الكفاءة المطلوبة فى الإدارة، كما شملت ملامح الحركة خروج بعض الأعداد من مختلف الرتب، وهؤلاء الذين أفادت تقارير الأجهزة الرقابية وجود علاقات تعاطف مع جماعة الإخوان، وهى علاقات تم رصدها عقب تولى الجماعة مقاليد الحكم.
كما شهدت الحركة تنفيذ جانب كبير من رغبات الضباط فى النقل إلى أماكن ومناطق تتعلق بجوانب إنسانية وعائلية.
وكشفت مصادر رفيعة المستوى أن باب التظلمات سوف يُفتح أمام طلبات الضباط الذين أتت الحركة بتنقلات غير متوافقة مع رغباتهم، حيث سيتم البت فيها خلال الفترة القانونية.
ولعل من أشهر وأول هذه التنقلات، هى نقل اللواء محمد العنانى، مدير أمن الإسماعيلية، إلى قطاع الأحوال المدنية، وتعيين اللواء مصطفى سلامة، حكمدار بورسعيد خلفاً له، وترقية اللواء نصر أرز، حكمدارًا لبورسعيد على خلفية الزيارة المفاجئة التى قام بها وزيرالداخلية اللواء محمد إبراهيم لمحافظتى الإسماعيلية، وبورسعيد، خلال تفقده للمجرى الملاحى.

النهار, أسامة شرشر