النهار

الخميس، 15 نوفمبر 2018 10:43 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب : الوصايا العشر للسيسي

النهار

بعد انتهاء مراسم أفراح الشعب المصرى بتنصيب  السيسى رئيساً فى رسالة للعالم أن الشعب يريد الرئيس السيسى وهذا أبلغ رد عملى لمن يزايدون على انقسام الشعب المصرى بعيدا عن التقارير الاعلامية الملوثة بأفكار الاخوان وتقارير الاستخبارات الامريكية التى فشلت بالتنبؤ بأفعال واحداث ثورتى 25 يناير و30 يونيو.

ومن هنا نقول إن الشكل الحضارى والديمقراطى الذى علمته مصر للعالم الذى يدعى الديمقراطية ويبيع لنا الوهم الديمقراطى هم عبارة عن مجموعة من الكذابين الجدد لا تربطهم الا مصالح بعيدا عن ابسط الحقوق الانسانية والسياسية والاقتصادية لأى مواطن فى العالم، فالشعوب تحترق وتبقى امريكا سيدة هذا الكون، فهى التى دعمت الديكتاتوريات والفاشيات وهى التى مولت العناصر التى كفرت الشعب واحرقت الوطن وهذا تحت تأثير اقراص الديمقراطية الامريكية وهى ابعد ما يكون عن ذلك.

فما جرى من مشهد مضيء فى تاريخ الانسانية عندما قام المستشار الحارس للدولة المدنية المصرية بكل ابعادها واعماقها ليسلم السلطة برضا وحب وانكار ذات لم نرها من قبل لأن عدلى منصور لن يتكرر هذا النموذج الوطنى المصرى الاصيل كثيرا.

وكان استقبال السيسى الرئيس المنتخب بارادة الشعب المصرى راقيا وانسانيا ومهيبا وقويا عندما قال كلمات حقيقية عن المستشار عدلى منصور هى قليل من كثير فى حب هذا الرجل وانه استطاع ان يعبر بمصر فى اخطر مرحلة استثنائية فى تاريخها.

ومن هنا دقت ساعة العمل وليس هناك رفاهية الوقت فالأحداث سريعة ومتزاحمة ومتغيرة بين اللحظة والاخرى فاما ان تعود مصر بقوتها الحقيقية الى حضن شعبها وعالمها العربى والافريقى والاسلامى والدولى واما لا نكون، فلذلك نقدم للرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسى وصايا الشعب العشر:

أولا: حسن اختيار الفريق الرئاسى وان تكون الكفاءة هى المعيار الوحيد بالاضافة الى ضرورة ان تتبوأ المرأة المصرية مكانها الحقيقى بعد حضورها القوى فى الانتخابات الرئاسية لانها ليست نصف المجتمع بل اصبحت هى الحافز الحقيقى لكل المجتمع.

ثانيا: الأمن والأمان والطمأنينة للمواطن المصرى واستعادة قوة الدولة بتفعيل القانون ولا احد فوق القانون.

ثالثا: إياك والحاشية التى اسقطت عروشا وزعماء وملوكا ولنا فى سجن طرة وبرج العرب امثالا حية.

رابعا: البدايات تكون قوية ولكن أنبه من الآن من النهايات.

خامسا: انبه واحذر من بعض الاعلاميين الجدد الذين يحاولون أن يلعبوا دور هيكل فى زمن السيسى، لأن بعضهم يلعب لحسابه وأكل على كل موائد الحكام السابقين أو يعمل لحساب صاحب القناة الذى اصبح دولة داخل دولة أو لمصلحة الكيانات والأجندات الخارجية....اياك من هؤلاء فهم يدمرون ولا يبنون يقولون انهم قادرون على حشد الشارع بينما هم لا يقدرون على حشد من فى بيوتهم وخير دليل عملى هى الانتخابات الاخيرة عندما اخذوا يصرخون ويبكون بان اللجان الانتخابية خالية وتوعدوا الشعب، لكن سيادة الرئيس الشعب لقنهم درسا لأنه يعرف حجمهم، لانهم مجرد اقزام وانفار اتيحت لهم الفرصة ففضحهم الشعب.

سادسا: استقلال الازهر استقلالا حقيقيا سيكون بداية لحصار الافكار الظلامية فى القرى والنجوع بالافكار والحوارات والمرجعيات بعيدا عن استخدام الآلة الامنية، واعادة هيبة الازهر كنموذج وسطى يتعلم فيه الدارسون والباحثون من اكثر من 130 دولة اسلامية، والتعامل مع العنف والارهاب بقوة الدولة بلا تراخ بعيدا عن شماعات حقوق الانسان والحيوان.

سابعا: اعطاء الصلاحيات الكاملة للكنيسة الجناح الآخر للازهر، لتنشر الافكار المعتدلة وترسخ قيمة الوطن وتكون جدارا واقيا ازاء الأفكار الهدامة من الداخل والخارج.

ثامنا: اخشى ما اخشاه من اتفاقية شرف اللصوص التى يمثلها جزء من رجال الأعمال الذين نهبوا الوطن والشعب فى زمن الاحتكار، وكان هذا جليا فى احداث البورصة الاخيرة ليقولوا لك "نحن هنا"

تاسعا: الانتاج والاقتصاد والسياحة واعطاء دفعة حقيقية لتشغيل المصانع المعطلة فى المدن الجديدة لتكون وقودا يعيد عجلة الخير على الشعب.

عاشرا: العدالة الاجتماعية الحقيقية بعيدا عن شعارات الماضى والحاضر، وايجاد فرص عمل حقيقية لتكون بداية لتصالح حقيقى مع الشباب الذى فقد الثقة فى كل شىء حتى فى نفسه لتكون مؤشرا قويا لعودة الشباب من مختلف الانتماءات الى حضن الوطن.

 

*دبلوماسية نبيل فهمى تحرق الأصدقاء قبل الاعداء

نبيل فهمى وزير الخارجية يمثل العمود الفكرى والدبلوماسى للخارجية المصرية والذى استطاع فى عشرة شهور ان يحدث ثورات حقيقية فى الملف الافريقى واعادة الاثيوبيين الى طاولة الحوار والمفاوضات من خلال رؤيته وافكاره واختراقه بالأدلة والحجج والاقناع لمصادر تمويل سد النهضة الاثيوبى ليعلن للجميع وقفه عن تمويل هذا السد، ناهيك عن دوره الخطير فى اعادة مصر الى الحضن الافريقى ببراعة وهدوء وها هو بعد أيام سيعلن الأفارقة عودة مقعد مصر فى الاتحاد الافريقى.

وكما يقال ذكاء المرء محسوب عليه ولم لا؟! فوالده هو اسماعيل فهمى هذا الرجل الذى قال لا.. فى زمن قال فيه الجميع نعم اثناء زيارة السادات للكنيست الاسرائيلى.

فاستطاع ان يعيد العلاقات الموضوعية والعملية مع اللاعبين الجديدين فى العالم روسيا والصين بالاضافة الى الهند ناهيك عن دوره فى التنسيق مع وزراء الخارجية العرب فى المحافل الدولية والاوروبية والاسلامية والايام القادمة ستكشف كثيرا من الحقائق والدور الذى لعبه نبيل فهمى كأخطر وزراء الخارجية للدبلوماسية المصرية ولكن فهمى لا يهتم ولا يشغل فكره تكوين تحالفات اعلامية أو ابواق من المرتزقة الجدد يصفقون له فى كل صغيرة وكبيرة، واقول لك تصدى لعبث الصغار لأن الحكمة تقول " لكل داء دواء يستطب به الا الحماقة أعيت من يداويها".

 

* مغزى رسالة خادم الحرمين

توقفت كثيرا فى القمة العربية بالرياض 2007 ومضابطها تشهد أن الملك عبد الله ببصيرته وحكمته وقراءته للمستقبل بلا مجاملة أو نفاق عندما قال للحكام العرب يجب ان نعترف اننا اخطأنا فى حق شعوبنا وجاء وقت المصالحة والمصارحة معهم لانهم سبب وجودنا فى السلطة، ولم يستمع الى هذه النصيحة الصادقة من رجل عروبى يعشق وطنه وخادما للحرمين ويرى ان مصر بشعبها وتاريخها واسلامها هى دولة المنارة فكان موقفه السريع والعملى والفورى لن نقبل من احد ان يسقط مصر حتى امريكا فكان الدعم فى مواجهة الارهاب والاخوان هو قرار تاريخى لوقوف الاخ مع اخيه فى المحن والشدائد وهذا ليس بجديد على رجل قال لابنه عندما تولى منذ اسابيع إمارة منطقة الرياض: المواطن أهم من الحاكم، هذا هو مغزى رسائل خادم الحرمين الشريفين الذى يعتبر هو لسان العرب القوى والفاعل فى زمن اختفى فيه الجبناء.

النهار, أسامة شرشر