النهار

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 11:31 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

نيران أمريكية صديقة تقصف وزير العدل الكويتى

نايف العجمي
نايف العجمي

كلمة الإرهاب اصبحت سلاحاً جديداً يستخدم ، لتشويه سمعة الافراد احيانا ولشن الحروب على بعض الدول ، والانتقام من المعارضين احيانا اخرى ، بل طالت بعض الوزراء فى حكومات لها سمعة طيبة وبعيدة كل البعد عن الارهاب، هذا ما حدث فى الكويت، فقد اتهم مساعد وزير الخزانة الأمريكية «كوهين» وزير العدل والأوقاف والشئون الإسلامية الكويتى  الدكتور نايف العجمى بدعم الإرهاب منوها بأن وزير العدل نايف العجمى له «باع فى الترويج للجهاد فى سوريا» وأن صورته ظهرت على ملصقات تدعو للتبرع لجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وصرح كوهين بأن وزارة العدل قالت إنها ستسمح لمنظمات لا تهدف للربح وجمعيات خيرية بجمع التبرعات للسوريين فى مساجد كويتية. ووصفا ذلك بأنه «إجراء نعتقد أنه من الممكن بسهولة أن يستغله جامعو تبرعات إرهابيون موجودون فى الكويت

وبمجرد انتشار الخبر سارعت النائبة صفاء الهاشم المعروفة بمواقفها ضد الاسلاميين فى الكويت بالاعلان عن استجواب الوزير العجمى على خلفية اتهامات مساعد وزير الخزانة الأمريكية»كوهين» له  بدعم الارهاب، الامر الذى جعل وزير العدل يقدم استقالته لعدم احراج الحكومة، بينما رفضت الحكومة الكويتية قبول الاسقالة، ودافعت عن وزيرها.

فقد رفض مجلس الوزراء  استقالة وزير الدكتور نايف العجمى وجدد الثقة فيه، باعتباره رجل دولة له سجل اكاديمى ومهنى نظيف ومشهود له بالكفاءة و النزاهة و الشفافية فى التعاطى مع الشأن العام.

ويعتبر رفض مجلس الوزراء استقالة العجمى هو اشارة واضحة إلى أن الحكومة تقف بجانبه فى مواجهة الاتهامات الامريكية له بتمويل ودعم الارهاب.. كذلك هى اشارة لا لبس فيها إلى ان الحكومة مع العجمى فى قرار مواجهة بعض النواب الذين اختاروا الكيدية و الفجور فى الخصومة و الاساءة لشخص الوزير نايف العجمي.

وزير النفط الدكتور على العمير اكد ان  الوزير نايف حجاج العجمى من افضل الوزراء وله اياد بيضاء فى العمل الخيرى فهو يمثل كل مسلم محب للخير ومساعدة المحتاجين.

وكما ان هناك نواباً استغلوا اتهام وزير العدل بالارهاب، فهناك نواب اكدوا ان الوزير له باع طويل فى عمل الخير وكان يعمل تحت مظلة المؤسسات الخيرية التابعة للدولة وتحت مراقبة وزارة الشئون الكويتية، فقد اكد النائب حمود الحمدان ان وزير العدل د.نايف العجمى مشهود له بالاعمال الخيرية وليس من ذوى الطرح المتطرف، فضلا عن انه استاذ فى جامعة الكويت لتدريس الشريعة الاسلامية، ولم يعهد عنه الاتهامات الموجهة اليه.

موضحا بأنه لولا ان د.نايف العجمى من الناس المشهود لهم بالاعمال الخيرية لما تم اختياره وزيرا فى حكومة الشيخ جابر المبارك وعلى من ادعى، عليه اثبات اتهاماته بالادلة.

وأشار النائب الحمدان الى ان النائبة صفاء الهاشم من المفترض منها ان تطالب وزارة الخزانة الامريكية بالادلة التى ثبتت صحة الاتهامات للوزير العجمى وليس ان تقول للوزير عليك أن تدافع عن نفسك.

ولفت الحمدان الى ان وزارة الخزانة الامريكية سبق ان اتهمت كلاً من جمعية احياء التراث الاسلامى والعمل الخيرى واتضح ان جميع اتهاماتها غير صحيحة، واذا كانت لديها ادلة تدين الوزير العجمى فعليها ان تقدمها.

«النهار» اتصلت بوزير العدل الدكتور نايف العجمى ليرد على هذه الاتهامات وأكد أنه سيستمر فى عمله، بناءً على طلب القيادة السياسية، التى التقته أمس. وأضاف العجمى السمع والطاعة لأوامر القيادة السياسية، وسأستمر على نهجى الذى بدأت به فى الوزارتين، لتحقيق مصلحة الكويت.

وقال إنه فخور بمساهمته فى العمل الخيرى فى إغاثة اللاجئين ومساعدة الأيتام والأرامل والمنكوبين» مشيرا الى أنه طلب إعفاءه من منصبه بسبب مشكلات صحية، قبل اتهامه بدعم الإرهاب وأنه تأخر فى الرد على المسئول الأمريكى لأنه كان فى رحلة للعلاج بالخارج.

وأكد العجمى ان الكويت تعلم أن من أمر بفتح مساجد الجمعيات الخيرية للتبرع هو سمو الأمير، وانه كان يوجه فى كتاباته وتغريداته للشعب السورى ثقافة عدم رفع السلاح وان القتال المشروع الذى قصده هو قتال أهل البلد دفاعاً عن أنفسهم حينما هوجموا وبغى عليهم.

قال العجمي: إن العمل الخيرى دم يجرى فى عروقى وأفخر به وهو متعتى فى الحياة لا أجد متعة أبلغ منها، موضحا أنه لم يدخل سوريا لا قبل الاحداث ولا خلالها وإنما فتح لى مجال بدعمها من خلال العمل الخيرى والانساني.

واعتبر وزير العدل البيان الذى اصدره مجلس الوزراء موقفا نبيلا وشجاعا وتاريخيا فيه دفاع مستحق

وعلى الرغم من  ان سياسة حكومة الكويت ضد تسليح مقاتلى المعارضة السورية الذين يحاربون للإطاحة بالرئيس السورى بشار الأسد.

وتبنت الكويت حملة تبرعات إنسانية لسوريا عبر الأمم المتحدة، واحتضنت مؤتمر المنانحين الاول والثانى الا انها لم تسلم من اتهام وزيرها بالارهاب.

 

النهار, أسامة شرشر