النهار

السبت، 17 نوفمبر 2018 03:13 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

حوارات

د .عماد جاد : قطر وتركيا وراء العمليات الارهابية في مصر

النهار

الدكتور عماد جاد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية واحد من الشخصيات التى تمتلك رأيا ورؤية ثاقبة للأحداث الجارية محلياً وإقليميا ً وعالمياً ..حول تطورات الأحداث فى مصر والخليج ومستقبل الإخوان اجرت " النهار " معه هذا الحوار الذى كشف فيه عن قضايا مهمة ترتبط بالإخوان  والإجرام التركى القطرى ضد مصر .. التفاصيل فى السطور القادمة :

 ما تعليقك على سحب سفراء السعودية والبحرين والامارات من قطر؟

< هى خطوة غير مسبوقة من جانب دول أعضاء فى مجلس التعاون الخليجى وجاءت كنوع من الاحتجاج على السياسة القطرية العدائية تجاه مصر وتدخل قطر الدائم فى الشأن الداخلى المصرى واستضافتها لعناصر من جماعة الاخوان ودعمها لهم بشكل كامل وبالتالى هى أول قرارات تصدر من نوعها تجاه دولة عضو فى مجلس التعاون الخليجى وأتصور أنه نوع من التضامن مع مصر وهى رسالة قوية للغاية من جانب الدول الثلاثة

  ألم يكن أولى بالحكومة المصرية بسحب السفير المصرى من قطر ؟

< هذا سؤال مهم جدا مصر فقط استدعت سفيرها من قطر والاستدعاء مستوى اقل من السحب فسحب السفير اجراء أشد قوة من الأستدعاءوبالتالى ربما كان مطلوبا وضروريا أن تقوم مصر بسحب سفيرها من قطر وعدم الإكتفاء باستدعائه

  وما تفسيرك لهذا الموقف من جانب مصر ؟

< أعتقد أن مصر تتبع سياسة النفس الطويل ولم تكن ترغب فى هذه الخطوة وكانت هناك مناشدات من قبل السعودية والامارات بعدم قيام مصر باتخاذ هذه الخطوة ومنحهم الوقت الكافى للقيام بدور الوساطة وأتصور أنهم كانوا قد حصلوا على وعود من جانب الأمير القطرى الجديد بأن سياسة قطر ستتغير وعندما تأكدت الدول الثلاث من عدم تغير السياسة القطرية اتخذت هذا القرار بالسحب واتصور ان مصر لابد ان تسحب سفيرها من قطر

  وما تأثيرهذا الموقف من جانب دول مجلس التعاون الخليجى على دعم قطر للاخوان؟

< رد الفعل القطرى جاء مؤكدا على استمرار دعم الأخوان وانهم لم يتأثروا  بهذا القرار لكن اتوقع ان قطر ستعانى كثيرا جراء هذا القرار اذا اتبعت سياسة العناد والمكابرة واعتقد انه سيكون هناك اجراءات أشد قسوة وهناك تلويح فعلى واضح من جانب السعودية بتجميد عضوية قطر فى مجلس التعاون الخليجى وهو ما يعتبر اجراء شديد الخطورة لكن حتى الان لم ترسل قطر اى  رسالة ايجابية للتجاوب مع هذه المساعى

  ما رأيك فى تحصين قرارت اللجنة العليا للانتخابات بأن النتائج غير قابلة للطعن؟

- حزين لهذا القرار وانا ضده تماما لابد ان نتخلص تمام من فكرة التحصين وفلسفته فالتحصين يعيدنا الى فكرة مجلس الشعب سيد قراره والذى لا ينفذ أحكام القضاء ويتحايل عليها.

وأتصور أن الساحة السياسية المصرية الان ليست فى حاجة لتحصين لجنة ادارية تشرف على الانتخابات فالتحصين مسيىء لمسيرة التطور الديمقراطى فى مصر ويسىء للمرشحين المشاركين فى الانتخابات ويسىء للانتخابات نفسها وللرئيس القادم .

 ألا ترى أن فى قرار التحصين تشكيك لمصداقية نتائج العليا للانتخابات؟

- أوافقك الرأى تماما سوف تعطى فرصة لمن يريد التشكيك فى نزاهة العملية الانتخابية ولا يوجد من يستفيد من هذا التحصين وسنقع فى مشكلة كبرى اذا لم يتم الغاء القرار فلن يستطيع أى محلل سياسى الدفاع عن فكرة التحصين وأتمنى ألا يوقع الرئيس عدلى منصور على القرار الا بعد الغاء المادة السابعة والخاصة بالتحصين فنحن فى حاجة الى انتخابات حرة وتعددية فى المرشحين ومن أبرز شروط النزاهة عدم وجود تحصين لقرارت اللجنة العليا للانتخابات.

 هل للأحزاب المصرية الكثيرة تواجد فعلى وحقيقى فى الشارع ؟

< الاحزاب المصرية على طريقها لكى يكون لها تواجد حقيقى فى الشارع فالأحزاب تنمو بمرور الوقت واتصور أن قوة الاحزاب ستزداد فى الشارع بمرور الوقت وبممارسة العملية الانتخابية.

 هل سيكون هناك تأثير للاحزاب على الكتل التصويتية فى الانتخابات القادمة من رئاسية وبرلمانية؟

- الأحزاب لها تأثير على قطاع معين من الشعب لكن الغالبية العظمى من المصريين لا ينتمون لأى حزب سياسى وبالتالى تحركاتهم ستكون وفق أرائهم الذاتية فهم لا يتبعون اى هوى سياسى فلا يوجد أحزاب سياسية قوية بالدرجة الكافية للتأثير فى الشارع وتوجيهه

 ما تعليقك على الإنقسامات الدائرة فى حركة تمرد؟

< للاسف آفة لم نكن نتمنى ان تشهدها حركة الشباب حركة تمرد واتمنى ان يديروا خلافاتهم بشكل ديمقراطى لكى يعطوا صورة مشرفة للشباب الذى أبدع فى حركة تمرد فى الشارع.

 هل ترى أن حركة تمرد تستطيع الحشد الآن لأى من المرشحين؟

الحركة بالطبع لها بعض النفوذ لكن نفوذها وصل ذروته فى الحشد لـ30 يونيو فى الشارع ولكن بعد ذلك الامور اختلفت تماما لها تأثير لكن لن بكون بنفس قوة 30 يونيو.

 هل تعتقد أن الاخوان سيكون لهم تواجد فى الشارع السياسى خلال الانتخابات البرلمانية  والرئاسية القادمة؟

- عدد المنتمين للتنظيم يتراوح بين700 الى 800 ألف لكنهم أى اقلية عددية بالنسبة للشعب المصرى ولكنهم حصلوا فى الانتخابات الرئاسية على اكثر من 10 مليون صوت والاخوان قد خسروا بالفعل فى فترة حكمهم  الاغلبية الساحقة التى اعطت اصواتها لهم من غير المنتمين لهم لكن من المؤكد أن التنظيم مازال موجودا وله أعضاء ولو تحركوا فى الانتخابات سيحصلوا على  بعض المقاعد ولكن ستكون محدودة للغاية.

 هل سيلجأ الاخوان لعقد تحالفات لخوض الانتخابات؟

- سوف يسعون لتحقيق ذلك بالفعل من خلال بعض الأحزاب القريبة منهم وربما البعيدة ولكن مهما كانت التحالفات فلو أديرت الانتخابات البرلمانية بحكمة وذكاء من الأحزاب لن يحصل الاخوان الا على نسبة تتراوح بين 15_20%

 تعليقك على دعم قطر وتركيا لسد النهضة الإثيوبى؟

- هو نوع من الانتقام من مصر والنظام الانتقالى الحالى وهى خطوة اجرامية تضامنا مع الاخوان فى مصر وبالتالى من الخطوات العدائية تجاه مصر

 ماذا لو فشل الحل السياسى فى أزمة سد النهضة؟

- غير مقبول فشل الحل السياسى فى أزمة سد النهضة فلابد ان يتم الحل على مائدة المفاوضات والا سيؤدى الى علاقات عدائية بين الدولتين ومصر لن تقف مكتوفة الأيدى امام انتهاك لحقوقها التاريخية وشريان الحياة لشعبها  ولكن لا اتصور ان يكون هناك حل عسكرى كل الطرق والسبل متاحة وانا استمعت جيدا الى تعليقات وزير الخارجية السيد نبيل فهمى واتصور ان لديه رؤية شاملة للتعامل مع هذه الأزمة.

 تطورت العلاقة بين حماس ومصر إلى مرحلة صعبه ما رايك بهذا الموضوع ؟

- مصر هى اكبر داعم للقضية الفلسطينية على مدار تاريخها وخاصة المقاومة  وعندما فازت جماعة الاخوان بأكثرية مقاعد البرلمان المصرى وفاز مرسى فى الانتخابات الرئاسية، أوقفت حركة حماس بتعليمات مباشرة من مكتب الإرشاد- كل أشكال المقاومة وتفرغت لحصد ثمار النصر السياسى للجماعة. وما إن بدأت بوادر ثورة الثلاثين من يونيو حتى استعانت الجماعة بمسلحى حماس للقيام بكل ما هو مطلوب لردع المصريين، أتوا بمسلحى حماس إلى اعتصامَى رابعة والنهضة، ووزعوا عددًا من المسلحين فى مدن مصرية مختلفة، وكان التعاون عبر الأنفاق على قدم وساق والحركة عبثت بالأمن القومى المصرى ما استوجب قرار حاسم ضدها من جانب مصر.

  ما رايك فى الموقف الأمريكى مما جرى فى 30 يونيو ؟

- مصر تحارب مجموعات إرهابية لها فروع في جميع أنحاء العالم، و الإدارة الأمريكية لها ارتباطاتها بجماعة الإخوان المسلمين من حيث مخطط تسليم السلطة لها في الشرق الأوسط لتنفيذ مصالح الولايات المتحدة بالكامل.

أما الكونجرس الأمريكى فأنه  يسعى دائما للتأكيد على مخاطر توجه الإدارة الأمريكية لدعم الإخوان المسلمين وأن مصر تحارب الإرهاب نيابة عن العالم المتحضر، مؤكدا أن موقف الكونجرس سيحول الموقف الأمريكي إلى مناورات ومراوغات خاصة داخل الإدارة الأمريكية للرئيس أوباما.

وعلينا ان نتذكر أن عسكريين أمريكيين طالبوا الكونجرس بتسليم مصر طائرات أباتشي لمحاربة الإرهاب، في الوقت الذي أكد الكونجرس على أن مصر لا تحارب الإرهاب للدفاع عن نفسها فقط بل للمنطقة بشكل كامل من هنا فأن الموقف المريكى قابل للتغير بحسب مصالحها وتطورات الأوضاع الأرض .

النهار, أسامة شرشر