النهار

السبت، 17 نوفمبر 2018 05:10 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب : ويسألونك عن الشعب المصرى ؟!

النهار

لقد رد المصريون على كل سائل يسأل عن هذا الشعب وعن مستقبله ومصيره ورأيه فى الجماعة الإرهابية التى تلقت طعنة قاتله  بهذا الاستفتاء بعد أن فشلت فى بث الرعب فى قلوب المصريين بالتفجيرات والعنف فى الشوارع والجامعات.. لم يمنع الخوف المصريين من الخروج ليدلوا برأيهم فى الاستفتاء ولم تمنع التفجيرات التى بدأت مبكرا بمحكمة امبابة قبل موعد الاستفتاء بساعات قليلة كل يوم يسطر الشعب المصرى ملحمة جديدة من ملاحمه الوطنية الكثيرة ..وكعادته دائماً عندما يختار فى مفترق الطرق فأنه يختار الوطن  ..وهو ما فعله فى الإستفتاء على الدستور مدركا بحسه الوطنى ووعيه التاريخى  بأن هذا هو استفتاء على مصر ..الاستفتاء الذى سيسجله التاريخ بوصفه يوماً من أيام المصريين  الخالدة ... يذكرنا بشعر صلاح جاهين «على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء / أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء».

ويذكرنى بشعر ابو القاسم الشابى: « إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــا / فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ «.

لقد صنع المصريون بطوابيرهم  أمام لجان الاستفتاء ملحمة الخلاص من عصر مرسى والإخوان كما صنعوه بخروجهم غير المسبوق فى 30 يونيو وصدق الحجاج بن يوسف الثقفي حين قال عن المصريين « هم قتلة الظلمة وهادمي الأمم وما أتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الأم رضيعها وما أتى عليهم قادم بشر إلا أكلوه كما تأكل النار أجف الحطب وهم أهل قوة وصبر وجلدة وحمل ...و لايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه فأتقى غضبهم ولا تشعل نارا لا يطفئها إلا خالقهم «.

... ورغم يقينى بالخروج الكبير للمصريين للتصويت فى الإستفتاء على الدستور إلا أنى خرجت مبكراً صباح الثلاثاء وكلما مررت من لجنة إلى أخرى ازدت فرحاً بالطوابير الواقفة قبل موعد فتح اللجان فى انتظار أن كلمتها ورايها وأن كانت الأغلبية لـ «نعم « نتيجة الادراك الفطرى لهذا الشعب بـأن هذا استفتاء على مصير وطن وعلى شرعية جديدة ونظام جديد تستحقه مصر عن جدارة بعد أن تم سرقة الوطن لمدة عام كامل وتم اللعب بمستقبله وتم استباحه أمنه القومى بالخيانة والتأمر .

لقد رد المصريون على كل سائل يسأل عن هذا الشعب وعن مستقبله ومصيره ورأيه فى الجماعة الإرهابية التى تلقت طعنة قاتله  بهذا الاستفتاء بعد أن فشلت فى بث الرعب فى قلوب المصريين بالتفجيرات والعنف فى الشوارع والجامعات.. لم يمنع الخوف المصريين من الخروج ليدلوا برأيهم فى الاستفتاء ولم تمنع التفجيرات التى بدأت مبكرا بمحكمة امبابة قبل موعد الاستفتاء بساعات قليلة أحداً من المصريين من الخروج للتصويت بل أن اهالى امبابة أنفسهم خرجوا بكثافة وهتفوا ضد الإرهاب و من يقومون به وهتفوا للسيسى وللجيش.. ولكل من يسأل عن المصريين؟ فها هو رد المصريين... الرد الذى فهمه العالم الخارجى ولم يفهمه الإخوان... هؤلاء القتلة الذين فشلت مؤامرتهم فى منع الاستفتاء كما فشلت فى اقتحام ميدان التحرير والاعتصام به ليلة الاستفتاء حيث تصدى لهم اصحاب المحلات واجبروهم على إخلاء الميدان خلال دقائق.. فهل يستوعب الإخوان الارهابيون الدرس؟ وهل يتوقفوا عن العنف ؟ اشك فى ذلك طالما تتدفق عليهم أموال وخطط التنظيم الدولى.. هذا التنظيم الذى يواصل مؤامرته ضد مصر متحالفاً مع الشيطان ولكنه فى مره يفشل ليعود ويكرر فشله ...وها هو موعد انهياره والخلاص منه يقترب.. بعد أن حول المصريون يوم الاستفتاء ليوم الخلاص من مرسى وجماعته.

النهار, أسامة شرشر