النهار

السبت، 17 نوفمبر 2018 03:07 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اغتيالات الإخوان فى الجامعات..!

النهار

ما يجرى داخل جامعات مصر من كر وفر وتظاهرات وانفعالات ومواجهات وصدامات مع الأمن المصرى ولكن الشعب أصبح ينظر إلى المشهد الجامعى وما يجرى بداخله فى حالة حسرة ودهشة والتساؤل الذى يطرحه هذا الشعب الذكى الذى يفهم ما وراء الأحداث والأشخاص.. من وراء اغتيال جامعات مصر ؟ الإخوان؟ أم 6 إبريل؟ أم الأولتراس؟ أم القوى الثورية؟ أم الحكومة وحسام عيسى وزير التعليم العالي؟ الذى صار لاعبًا أساسيًا فى إشعال مظاهرات الجامعات المصرية؟ أم سنحمل الشرطة المسئولية نتيجة عورات وإخفاقات الآخرين؟

مؤكد أن السياسة عندما تدخل إلى أى مؤسسة مصرية فهى تفسدها من القاعدة إلى القمة.. فى الماضى كانت هناك تظاهرات حقيقية لشباب الجامعات المصرية فى زمن الرجال والمواقف الوطنية الحقيقية ترفع شعارات وكلمات أقوى من الرصاص  لطالما هزت ودكت أنظمة وحكامًا مستبدين جعلتهم يتراجعون عن قراراتهم فكانت الجامعة هى اللاعب الرئيسى والحقيقى الذى يعبر عن نبض الشعب المصرى بكل مكوناته وأطيافه السياسية والشعبية والاجتماعية ولم يكن هناك مسئول قادر على أن يقف أمام شعارات طلاب الجامعات لحظة واحدة لأنها كانت تعبر بصدق عن نبض الجماهير ولم تقم هذه المظاهرات والتظاهرات الوطنية بحرق أو إشعال أى مكان سواء داخل الجامعات أو خارجها ، وكانت فترة الستينات والسبعينات هى بوتقة تظاهرات الشباب الجامعى التى هزت مصر لأهداف قومية ولم نسمع عن قتل أو تدمير أو تخريب داخل الحرم الجامعى على الإطلاق واليوم نشاهد طلاب الجامعات يتسابقون فى تدمير كلياتهم وتخريب معاملهم والهجوم على إدارة الجامعات فى مشهد جديد على الجامعات المصرية.

فهناك علامات استفهام خطيرة تدور حول الأيدى الخفية أو الأصابع «على طريقة مرسي» التى تحرك هذه الجماعات وتجعلها شريكا مع سبق الإصرار والترصد فى محاولات تشويه المؤسسات  العسكرية بداية بالشرطة وكافة أجهزة القوات المسلحة.. لمصلحة من يجرى ذلك؟ وما هو المقابل؟

 أمام محاولات إسقاط الشرطة بعد أن دفعت الثمن غاليًا من جنودها وضباطها فى مواجهة الإرهاب الأسود الذى أطل علينا منذ سطو الإخوان على الحكم، فأصبحت الجامعات اللاعب العلنى فى شعارات «يسقط حكم العسكر» و«يسقط جهاز الشرطة»، وهذا يصب أوًلا وأخيرًا فى مصلحة التنظيم الدولى للإخوان المسلمين وأجهزة الاستخبارات الأمريكية التى تدفع بأدواتها من حركات 6إبريل ومايو والأولتراس و7 صباحًا و8 مساءً.. التى أصبحت جزءًا من اللعبة السياسية والجامعية بصفة خاصة لمحاولة اختراق الدولة المصرية وإسقاط ثورة الشعب فى 30 يونية ..فاستخدم الإخوان  كل الطرق المشروعة وغير المشروعة فى اغتيال الجامعات المصرية التى كانت بوتقة لتخريج الكوادر السياسية والوطنية التى حكمت مصر وقدمت رجالاً ونساءً تبوأوا أعلى المناصب فى كل مكان فى مصر وفى العالم، والآن أصبحت جامعات مصر بؤرة للتطرف الفكرى والإرهابى ونشر الفوضى الإخوانية ومكانًا للصدام مع الدولة وساحة لإشعال الفتن وسقوط القتلى من طلاب الجامعات، والأدهى من ذلك أن ما يجرى فى جامعاتنا ويحتاج إلى دراسة وتحليل نفسى واجتماعى عميق هو الدور الخفى الذى تلعبه طالبات الجامعات اللاتى أصبحن وقودًا لتظاهرات خارجة عن كل القيم الوطنية والأخلاقية والتعليمية والتربوية وأصبحن أكثر نشاذًا من الطلاب فى ألفاظهم النابية وشعاراتهم المشينة والمصيبة الكبرى حمل الحرائر للسلاح  وأصبحن يكذبن ليل نهار فى الإدعاء بالتعرض لتحرشات أمنية وطلابية.. وهكذا أصبحت جامعات مصر مسرحًا للعبث والكومبارس الجدد الذين يمثلون الأهل والعشيرة والأخوات والإخوان الذين أصبحوا كابوسًا يخيم على كل أرجاء مصر واهمين  أنهم من خلال الجامعات وفئة من الطلاب سينجحون فى تحقيق غاياتهم وهى عودة الإخوان إلى سدة الحكم وكأنهم مغيبون ويعيشون فى عالم افتراضى من صنع عقولهم المريضة التى ألغت ضمائرهم وإحساسهم وانتمائهم إلى الأرض والوطن، فالإخوان و6إبريل والحركات الأولتراسية تحاول أن تحرق الوطن وتجد من جامعات مصر للأسف فى غياب الحكومة ممثلة فى وزير يساعد على اغتيال الجامعات واغتيال الطلاب وسيلة لتحقيق أوهامهم بعودة جماعة الأهل والعشيرة وتوابعها.. فـ«حسام عيسى» منذ البداية وقبل بدء العام الدراسى الجديد لم يقم بأبسط شيء وهو تطهير الجامعات من العقليات الإخوانية التى ترعرعت داخل شئون طلاب الجامعات، بالإضافة إلى الأساتذة الذين أصبحوا وكلاء وعمداء ورؤساء للجامعات، لم يتم اتخاذ موقف رادع وحاسم لتطهير المؤسسات الجامعية من أذناب الإخوان وأوكار المتطرفين، فماذا فعل هذا الحسام ؟ للأسف الشديد لم يكن حسامًا ولا شديدًا وانضم إليهم وهو لا يدرى.. وهذه هى الكارثة!!، عندما يسقط ذكاء ووعى وزير سياسى وأستاذ جامعى وأحد أعضاء حركة «9 مارس» فيسمح باستمرار أساتذة الإخوان تفكر وتخطط وتحشد بالمال والسلاح طلاب الإخوان بالجامعات فى هدم المعبد الجامعى وكل من يقف فى طريقهم لأنهم يصدرون الفتيات الطالبات فى المقدمة ليكونوا وقودًا ونارًا ليقتلن ويحرقن الجامعات ويهاجمن أجهزة الشرطة ويحاولن الوقيعة بينها وبين الشعب، بل وصل الأمر إلى القتل المتعمد والمبرمج والتهمة جاهزة  عودة الجهاز القمعى فى قتل الطلاب  لأنهم يملكون آلة إلكترونية وإعلامية مدعمة خارجيًا فيحاولون إفساد المشهد المصرى بكل الطرق من خلال الحرب الإعلامية والشائعات والإدعاءات وتصوير ما يجرى فى الجامعات بأنه ساحة قتال فى مواجهة الشرطة والجيش والدولة حتى تصل الرسالة إلى الخارج بأن ما يجرى فى مصر هو حرب أهلية وليس مواجهة مع  العناصر الإخوانية  الإرهابية المتطرفة التى ارتدت عباءة العلم المقدس ليكون طريقًا لإشعال واغتيال الجامعات.. والتساؤل: كيف يتم وقف جرائم ومؤامرات الإخوان داخل الجامعات المصرية فى هذه المرحلة الخطيرة التى تعبر بها مصرنا الحبيبة إلى طريق النور والديمقراطية الحقيقية على الطريقة المصرية وليست الأمريكية؟!

فإذا كان الحل الوحيد هو عودة الحرس الجامعى للحفاظ على أمن الطلاب والطالبات قبل المنشآت والجامعات ولو لفترة محددة، يحددها رؤساء الجامعات حتى تستقر الأمور ويستتب الوضع الحقيقى ويتم القبض على كل العناصر الخارجة على العملية التعليمية والدين والقانون وكل الأعراف الأخلاقية وكل مواثيق العمل الإنسانى فلنقبله مؤقتًا ويتم اتخاذ القرار والضرب بيد من حديد على الخوارج لأن أمن الجامعات هو جزء لا يتجزأ من أمن الشعب المصرى فإظهار هيبة الدولة بالقانون بات هو الفيصل، فلم يحدث فى أى دولة من دول العالم الثالث أو الرابع أو الأول أو الثانى أو بطريقة «5+1» على الطريقة الأمريكية أن قام الطلاب بالاعتداء على زملائهم بل وصل الأمر إلى القتل والتدمير والترهيب لكل مكونات الجامعة، ولكم يا أولى الألباب عيون تنظرون بها إذا كان لكم عيون.. فما حدث فى جامعة الأزهر بصفة خاصة  من  قتل وتدمير ونهب وسرقة وتطاول على شيخ الأزهر ورموزها وعلمائها هو خروج على كل الأعراف الجامعية والإنسانية والقانونية.. مرورًا بما حدث فى جامعات الإسكندرية والمنصورة والزقازيق وأسيوط وعين شمس وحلوان، وكان أبشعها ما حدث فى جامعة القاهرة باغتيال طالب الهندسة «محمد رضا».. وبأى ذنب قتل؟! والمفاجأة أن جاء تقرير الطب الشرعى ليكشف أن الخرطوش الذى اخترق جسد الطالب البريء لا يستخدمه جهاز الشرطة المصرية - لكنه صنيعة أجهزة الإخوان السرية التى استخدمت هذا النوع من الخرطوش فى أحداث «رابعة العدوية وميدان النهضة» أمام جامعة القاهرة، ليستخدم مجددًا فى تظاهرات  الجامعات لتعطيل وهدم  خارطة الشعب المصرى بعد تأكد الإخوان وحلفائهم  أن الدستور المصرى خرج إلى النور وتم الانتهاء منه ليكون طلقة شعبية فى صدور التنظيم الدولى للإخوان وحلفائه فى الداخل والخارج.. ويكون الاستفتاء على الدستور هو ميلاد للدولة الوطنية الحديثة بالمفهوم المصرى وليس الإخوانى أو الأمريكانى.

فكل محاولاتهم المستمرة والفارغة والقليلة عددًا لن ينجح فى إثارة الذعر والقلق والإرهاب والقتل داخل الجامعات والشارع المصرى وستبوء حتما بالفشل خشية خروج أكثر من 40 مليون مصرى يدلون بأصواتهم فى استفتاء الدستور ليكون ضربة قاصمة لهم ورسالة للداخل قبل الخارج.. إن مصر عبرت بشعبها وشرطتها وجيشها خير أجناد الأرض إلى الطريق والمسار الطبيعى الذى يجعل من مصر مركزًا محورياً فى عالمها العربى والإقليمى والدولى.. وهذه هى الخطورة الحقيقية التى يخشاها الأمريكان قبل الإخوان.

فانتبهوا يا طلاب مصر وطالباتها بأن مؤامرات الإخوان ستحاول خرق صفوفكم ومواقفكم وأفيقوا وحافظوا على مكاسب ثورتكم واكشفوا أقنعة الإخوان وحلفائهم التى مازالت تراهن وتقامر فى حشد الطلاب للوقيعة بينهم وبين الشعب لأن إخوان الشيطان لا يؤمنون بالأوطان والحدود والبلاد والعباد.

وأذكركم بصيحة مرشدهم «مهدى عاكف» عندما قال بأعلى صوته «طز» فى مصر فيا طلاب مصر.. هل أنتم مع ثورة شعب مصر أم مع إرهاب جماعة الإخوان ؟! 

النهار, أسامة شرشر