النهار

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 11:56 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب : مصر والسعودية بين الوقود الإخوانى.. والإيرانى

النهار

ولأن مصر والسعودية هما حجر الزاوية والعمود الاستراتيجى للعالم العربى اتفقت أجهزة الاستخبارات الأمريكية مع الغربية والتركية والقطرية، لمحاولات إشاعة الفوضى والقتل والإرهاب فى الدولتين الهامتين ، فكان المحور الأول هو: الوقود الإخوانى على الطريقة الأمريكية ، باستخدام كل الأدوات المشروعة وغير المشروعة لمحاولة كسر هيبة الدولة وخاصة المؤسسة العسكرية والمؤسسة الشرطية، من خلال اغتيال صغار الضباط فى الشرطة والجيش المصرى حتى يتم خفض الروح المعنوية للضباط والجنود فى المؤسستين ، والأخطر من ذلك هو العمل على نشر حالة من انعدام الثقة بين الضباط وقادتهم باستخدام الحرب النفسية والشائعات لتشويه قاداتهم وخاصة الفريق أول «عبد الفتاح السيسي» واللواء« محمد إبراهيم »لأنهما حجر الزاوية فى إفشال كل الوقود الإخوانى ومظاهراته فى كل مؤسسات الدولة تنفيذا لتعليمات التنظيم الدولى للإخوان الذى فقد صوابه وعقله بعد الاعتقالات التى تمت بمجموعات إرهابية فى سيناء وفى كل المحافظات وبعد اختراق كل السفارات المؤيدة والداعمة بالمال والسلاح للعناصر الإرهابية خاصة السفارة التركية والقطرية اللتان يلعبان بشكل مباشر فى الشأن الداخلى المصرى ، وكان الهدف الاستراتيجى لهما هو محاولة عودة الروح إلى جماعة الإخوان المسلمين بأى طريقة وبأى أسلوب حتى يضمنان بقاءهما فى السيطرة على المشهد الإقليمى ، فأردوغان هو الوجه الآخر لمرسى وهو صاحب الدور الرئيسى فى إسقاط العراق عندما فتح المجال الجوى وأرسل الجنود لهدم البوابة الشرقية فى بغداد الحزينة.

وأراد أن يفعل نفس الدور فى الدولة السورية ولكنه فشل أمام صلابة الجيش السورى الوطنى ، وسقط القناع الأردوغانى الإخوانى عندما أراد أن يعبث بالأمن القومى المصرى فكانت مصر له بالمرصاد .

وأصبح الوقود الإخوانى له هو «بداية النهاية» فى اختفائه عن المسرح الدولى خلال الأشهر القادمة لأن الشعب التركى كشف هذا المناضل الإخوانى الكاذب الذى تعامل مع شعبه كمرشد وكخادم للتنظيم الدولى للإخوان ، فما بين مرسى وأردوغان سقط الدم العربى ليكون شهادة للأجيال القادمة أن هؤلاء ليسوا حكاما ولكنهم رعاة للأمريكان وخادمين للتنظيم الدولى للإخوان .

والمحور الثاني: الذى كشف المستور فى العلاقة السرية بين إيران والأمريكان من خلال لعبة الوقود النووى الإيرانى ككارت إرهاب وترهيب لمصر والسعودية بصفة خاصة ولمواجهة المد السنى المصرى السعودى بالوقود الشيعى الإيرانى ليكون الفيصل الأخير هو لعبة المصالح القذرة التى تربط الأمريكان والغرب بإيران على حساب الشعوب العربية .

فهل يعقل أن يتم فتح الملف النووى الإيرانى وتعقد لقاءات واجتماعات لمجموعة 5+1 ، و4+2 ، وكل هذه المسميات الاستخباراتية؟ ولا يفتح الملف النووى الاسرائيلي!!! الذى لا يجرؤ أحد على الاقتراب أو التنويه أو التعليق على الترسانة النووية الإسرائيلية التى تهدد المنطقة بأسرها وموجهة ضد مصر بصفة خاصة ، فالمخطط أصبح واضحا أن تدخل مصر والسعودية بصفة خاصة فى سباق التسلح النووى حتى تمتليء الخزائن الأمريكية والغربية بالأموال العربية؟!... ويكون التخصيب الإيرانى بدلا من الحصار السياسى والاقتصادى هو الشفرة المتفق عليها لمعاقبة السعودية على تجرؤها وموقفها التاريخى فى دعم وتأييد الشعب المصرى والفريق السيسى وخرج الملك «عبد الله» خادم الحرمين الشريفين على الملأ معلنا دعم المملكة لمصر رغم رفض  الشيخ أوباما والاتحاد الأوربي ، وهذا الموقف أعاد التوازن الاستراتيجى للمنطقة بأسرها وجعل الأمريكان والأوربيين يتوقفون كثيرا أمام الموقف السعودى غير المتوقع لهم .

وعلى الجانب المقابل كان الموقف الإماراتى من الشيخ «خليفة بن زايد» بدعمه للمؤسسة العسكرية المصرية وشعب مصر قائلا مقولة حكيم العرب المرحوم «الشيخ زايد آل نهيان» أن الأمن القومى لمصر هو أمن لكل مواطن إماراتى وخليجى ، وكان الموقف الأخير للشيخ «صباح الأحمد» «أمير الإنقاذ» فى القمة العربية الأفريقية بالكويت ردا على الطلب النيجيرى والجنوب إفريقى بخصوص استبعاد مصر قائلا : إنه لا قمة عربية إفريقية بدون مصر ، فمصر هى الأساس ورأس الخيمة ، ومصر هى القمة !

هذا يجعلنا نفكر ونحلل لماذا تم الاتفاق الإيرانى الأمريكى الآن تحديدا في هذا التوقيت ؟...لأن الوقود الإيرانى والمد الشيعي سيكون هدفا مستقبليا لأجهزة الاستخبارات الأمريكية والغربية فى محاولة زعزعة الاستقرار وتأديب السعودية والإمارات والكويت لدعمهم مصر .

واستوقفنى تعبير نائب الشورى السعودى أن بعد هذا الاتفاق النووي ..«النوم سيجافى  المنطقة» ، وهذا يعنى أن الخطر القادم سيكون إيرانيا بعد سقوط الدور التركى فى مستنقع الرذيلة والخيانة والإخوان ، فلذلك يجب أن ننتبه ونفيق ونحاول أن نكشف هذه الأدوار القذرة فى محاولة تفكيك العالم العربى إلى دويلات وخاصة مصر والسعودية اللتان تعتبر أن رأس الحربة فى كشف الوقود الإخوانى والوقود الايرانى بعد نفاذ الوقود التركى والقطرى من خلال القرارات والأفعال والرجوع إلى الشعوب لأنها صاحبة السيادة والإرادة وكفانا تبعية للأمريكان والأوربيين الذين اتفقوا على إذلال وحصار الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج تحت شماعة الديموقراطية وحقوق الإنسان والحيوان ، وهم أبعد ما يكون عن الإنسانية والحرية .

 

النهار, أسامة شرشر