النهار

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 04:14 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب :الأصنام الإخوانية ما بين الكعبة وقاهرة المعز

اسامة شرشر
اسامة شرشر

 نعيش الآن وملايين المسلمين فى شتى بقاع الأرض ممن يتجهون للكعبة المشرفة لأداء مناسك الحج يطلبون الغفران من الله أن يتقبل حجتهم ويغفر ذنوبهم و يعفو عن خطاياهم، لكن ورغم حالة الروحانيات والتجليات الذاتية هذه مع المولى جل فى علاه فى هذه الأيام الطاهرة المباركة إلا أننا نجد أن هناك أصنامًا إخوانية  تريد أن تعكر صفو هذه الأيام المباركة تعلن أنها ستثير الفزع والخوف فى مكة المكرمة والبيت الحرام وفى مسجد الرسول من خلال شعارهم  المقدس الجديد وهو « الكف الماسونى «لرابعة» وكل هذه الأماكن الطاهرة منهم براء ومن كل أفعالهم وحبهم لسفك الدماء وقتلهم الأنفس البريئة فهل يعقل أن هناك أناس يدعون أنهم إخوان مسلمين و يؤكدون على أن موسم الحج هذا العام سيكون مختلفا عن المواسم السابقة نظرا لسقوط مرسى وحبس قيادات الإخوان لقد أصبح هؤلاء الآن يبكون أمام الأصنام الإخوانية بداية بالمرشد محمد بديع مرورًا بمرسي نهاية بالشاطر و أعضاء التنظيم الدولى للإخوان كأنهم فقدوا الأب الشرعى لهم الذى يصدر التعليمات والأوامر والسمع والطاعة ولأنهم فى غيبوبة عن الواقع وعن الحياة وعن الإسلام وتعاليم الدين العظيمة فما زالوا يتوهمون عودة المعزول شعبيا و سياسيا وواقعيا ولأنهم ما زالوا يعيشون فى زمن اللامعقول وزمن الشيخ أوباما و العارفة بالله أشتون فهم لا يدركون معنى مصر والشعب المصرى الذى أسقط الطغاة والتتار ومرسى وأى مرسى أخر فالاستقواء بالأمريكان و الأوروبيين لم ينفعهم بشىء و لكنهم فقدوا عقلهم وصوابهم ورشدهم و أصبح كل همهم العبث بثوابت الوطن ووصل هذا الجحود وهذا الفسق إلى درجة أن يذهبوا للبيت الحرام ويصطدموا بالسلطات السعودية ولكن سيجدوا القوة و المقاومة من السلطات السعودية وشعبها الأبى كما وجدوه فى مصر الأبية .

ولأن خادم الحرمين يعرف تركيبتهم فهو يعرف كيفية التعامل مع هذه الأصنام التى تدور بلا عقل ولا منطق حول قياداتهم فهم لا يدركون أن البيت الحرام ومصر كنانة الله فى الأرض هما اللذان ذكرا فى القرآن الكريم «ادخلوها بسلام أمنين « فالله حاميها و حارثها من اللذين يسعون فى الأرض فسادا .

أما ما يجرى فى قاهرة المعز فالصنم الاخوانى مرسى الذى سقط بلا عودة  أراد أنصاره أن يفسدوا فرحة الشعب المصرى فى احتفاله بانتصارات  أكتوبر فرأيناهم فى قاهرة المعز يقتلون ويفجرون و يهاجمون وكل همهم إسالة الدماء وإشاعة الفوضى ليرسلوا رسالة للعالم الخارجى أنهم ما زالوا موجودين و أنهم قادرون على الحشد ببضعة ألاف هى حقيقتهم ولكن سقطت عوراتهم السياسية ووضحت مآربهم السلطوية وعشقهم وحبهم للسلطة والحكم والنفوذ وأصبح الشعب المصرى يلقنهم يوما بعد يوم درسا فى حب الوطن وأن شباب الإخوان عليهم أن يتحرروا من الأفكار الشيطانية والأصنام الإخوانية التى ما زالوا يطوفون حولها واعتناقهم لمبادئهم المسمومة لكن كنا نأمل أن يكون جيلا جديدا من شباب الإخوان يؤمن بحب الوطن ويدافع عن حدوده وترابه ويحافظ على منشآته  وعلى الدم المصرى وأن يراجعوا أفكارهم المغلوطة ولا ننسى أن نذكرهم بقول حكيم العرب الشيخ زايد رحمة الله عليه «أن الدم العربى أغلى من النفط العربى «ولكن ما أحوجنا الآن إلى حكمة حكيم العرب الشيخ زايد رحمه الله  والقرار التاريخى للعاهل السعودى عبد الله بن عبد العزيز وفطنة الشيخ الصباح أمير الكويت الذى يعى جيدا ألاعيب الإخوان المسلمين فى الكويت وتصديه لها .

و اعتقد أن شباب الإخوان عندما شاهدوا وزراء الدفاع العرب و هم يشاركون فى احتفالات السادس من أكتوبر كانت رسالة قوية أن مصر ما زالت بوابة الأمن القومى للعالم العربى وأعتقد أن كلمات الفريق السيسى المختصرة الهادفة التى تحمل فى طياتها كل أمال المصريين والعرب هى أيضا تحمل رسالة قوية للإخوان وتنظيمهم الدولى و حلفائهم من الأمريكان والأوروبيين وأن مصر ستظل شامخة وقوية أمام كل المخططات أمام تفكيك العالم العربى لإتاحة الفرصة لإسرائيل لتهيمن على العالم العربى ولكن كلمات السيسيى أكدت أن مصر لن تنسى من وقف معها ومن وقف ضدها و أن الحساب سيكون عسيرا لمن وقف ضد إرادة مصر ولكن ونحن على أبواب عيد الأضحى المبارك نجد شباب الإخوان بدلا من العودة لرشدهم استمروا فى التدمير و إراقة الدماء والخراب ولن ننسى كلمة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر « لا مصالحة مع الإخوان « لأنهم لا ينتمون إلى هذا الوطن ولكن ينتمون لحلفائهم من  الأمريكان والأوربيين والأتراك لذلك غرقت هذه الأصنام الإخوانية لأنهم سبحوا ضد التيار الشعبى يوم العبور العظيم  .

وستظل قاهرة المعز هى قبلة ومنارة التفكير الدعوى والفكرى والدينى وستسقط الأفكار الشيطانية للإخوان فى مزبلة التاريخ  .

 

النهار, أسامة شرشر