النهار

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 08:23 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حوار مع البرادعى

النهار
تساؤل: ماذا يريد محمد البرادعي تحديدا؟ هل يريد ثورة شعبية ضد النظام لإحداث التغيير؟ هل يعتبر البرادعي جيفارا مصر القادم لتخليص الشعب من الفساد والإفساد؟ لماذا صمت الدكتور محمد البرادعي طويلا ثم جاء ليحدث انقلابا شعبيا ويري أن الناس متعطشة للتغيير؟هل نجاح الدكتور محمد البرادعي في إدارة أزمة إحدي المنظمات الدولية يعتبر دليلا علي قدرته علي إحداث ثورة في مصر؟لماذا يتحدث الدكتور البرادعي إلي وسائل الإعلام الأمريكي والأوروبي ولا يتحدث إلي الصحافة المصرية الحزبية أو المستقلة عن مشروعه القومي لإحداث التغيير والثورة علي النظام والحكومة والآليات المستخدمة لتحقيق هذا التغيير؟هل يحظي البرادعي بحماية وحصانة دولية تجعله في مأمن في تحركه ضد النظام؟ هل يعقل ان يكون منزل البرادعي هو نقطة الانطلاق إلي حل مشاكل مصر وعلي أي أساس يتم اختيار أعضاء الحركة الوطنية للتغيير وما السبب الحقيقي في استبعاد الأحزاب السياسية الشرعية والقوي السياسية الفاعلة والرموز الوطنية من اجتماع البرادعي؟هل هناك تنسيق مسبق بين هيكل والبرادعي وموسي علي الخطوط العريضة لإحداث التغيير من الداخل وليس الخارج؟هل يكفي البرادعي إحداث ثورة من خلال الشباب علي المواقع الإلكترونية والفيس بوك وجمع توقيعات بالمطالب لتقديمها للنظام؟هل هي ثورة شعبية أم ثورة إلكترونية وهل هؤلاء يمثلون القاعدة العريضة للشعب المصري الذي مازال يعاني من كل شيء في حياته اليومية حتي فقد القدرة علي التعبير عما يعنيه وهذا ما تؤكده إحصائيات عزوف الشعب عن المشاركة في أي انتخابات سواء رئاسية أو برلمانية؟هل تغيير المعوقات الدستورية والبنية التشريعية في مصر مثل المادة 76 هو الطريق الوحيد للخلاص من مشاكل مصر وحالات الاحتقان اليومي التي يعيشها الوطن والمواطن. كل هذه التساؤلات وعلامات الاستفهام طرحتها علي البرادعي لعلي أجد إجابة واقعية للمشهد البرادعي الذي تحول إلي طوفان إعلامي وإعلاني في الخارج أولا وحالة صمت و ترقب ومتابعة لأقوال البرادعي من الشعب والنظام في الداخل.وكانت إجابة البرادعي إنه لا يحمل مشروعا سياسيا شاملا ولكن يستشعر فقط مشاعر الجماهير ومعاناتهم ومطالبهم وان إرادة التغيير يجب أن تكون إرادة شعبية وأنه لا يفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة وان التغيير الذي ينادي به تغيير سلمي بعيد عن الصدامات وإراقة الدماء بين النظام والشعب وأنه يسعي للدعم والحشد الشعبي لفكرة التغيير فقط من خلال تعديل مواد الدستور وان الفقر أقوي من القنبلة النووية في تدمير الشعوب وان سوء توزيع الثروة والسلطة وغياب الشفافية والعدالة الاجتماعية وإقامة الدولة المدنية التي تعتني بحقوق الإنسان والمواطنة بالمفهوم الشامل هي أهم مفردات الدولة العصرية وأن 156 دولة في العالم نجحت في تطبيق النموذج الديمقراطي، أما نحن فمغيبون بفعل فاعل عن إقامة ديمقراطية بالشعب وللشعب مطالبا بضرورة تحديد مدة تولي منصب الرئيس بحيث لا تزيد عن مدتين فقط مع ضرورة أن يكون هناك نائب للرئيس منتخب أيضا من الشعب مع توفير ضمانات حقيقية لإجراء انتخابات رئاسية تحت الإشراف القضائي والرقابة الدولية ومن هنا تبدأ مصر الديمقراطية وبذلك أكون أديت رسالتي تجاه وطني وبلدي لأن مصر تستحق منا الكثير لأنها فوق الجميع.هذا الحوار لم يتم ولكنه قراءة لظاهرة البرادعي القادم من خارج مصر ليكون بديلا واقعيا معبرا عن الإرادة الشعبية للتغيير المطلوب في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها مصر الآن فهل يصبح البرادعي طوق النجاة للعاشقين لتراب هذا البلد، أم ستكون ظاهرة سرعان ما تحترق لأنها تعتمد أساسا علي أحلام ونوايا طيبة ووعود وتمنيات، فهل تدار البلاد بالنوايا الطيبة فقط.. الأيام والأحداث والمواقف ستكشف هل يكون البرادعي هو المهدي المنتظر لإنقاذ الوطن أم مجرد سحابة سياسية في ليل قاهرة المعز الملبد بالقيود والعوائق واللوائح والقوانين.وانتهي الحوار بلا حوار انتظارا لعودة البرادعي مرة أخري من الخارج ومعرفة رد فعل النظام والحكومة التي لم تعلق حتي الآن علي أقوال وأفعال البرادعي الذي خلق حراكا سياسيا كان مفاجأة للجميع!!
النهار, أسامة شرشر