النهار

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 07:33 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

الإعلام الأمريكي ينتفض في حملة للرد على هجمات الرئيس «ترامب»

النهار

تنشر نحو 350 من المنافذ الإعلامية والصحفية في الولايات المتحدة، اليوم الخميس، مقالات افتتاحية للرد على الهجمات التي يوجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الصحافة الحرة، في استجابة لدعوة تقودها صحيفة «بوسطن جلوب» لتنظيم حملة في أنحاء البلاد.

واعتاد الرئيس الأمريكي وصف المقالات والأخبار التي تتعرض له بالنقد أو التي تتضمن معلومات يرى أنها تضره بأنها «أخبار زائفة»، كما وصف الإعلام في عديد من المناسبات بأنه «عدو الشعب».

وقالت «بوسطن جلوب» إن إحلال الإعلام الذي تسيطر عليه الدولة محل الإعلام الحر هو دائما البند الأول على قائمة الأعمال الخاصة لأي نظام فاسد يتولى مقاليد الحكم في أي بلد.

أما صحيفة «نيويورك تايمز»، التي نشرت مقالها الافتتاحي أمس الأربعاء، مثل العديد من المنافذ الإعلامية الأخرى، فقالت إن «الإصرار على أن الحقائق التي لا تروق لك، هي (أخبار زائفة) يمثل خطرا على شريان حياة الديمقراطية». وأضافت: «كما أن وصف الصحفيين بأنهم (أعداء الشعب) أمر خطير».

كما تشارك هيئة التحرير في صحيفة «كانساس سيتي ستار»، في مبادرة حرية الصحافة الخاصة التي تقودها «بوسطن جلوب»، حيث وجهت كلمات قوية للرئيس الذي وصفت تصنيفه للصحافة بأنها «عدو» على أنه وصف «استراتيجي».

وقالت الصحيفة إن «هذا ما كان يطلقه النازيون على اليهود، وهي الطريقة التي دفع بها ستالين منتقديه إلى منصة الإعدام».

من ناحية أخرى، أشارت صحيفة «بوسطن جلوب» نقلا عن استطلاع للرأي أجرته شركة «إبسوس» للدراسات والأبحاث، إلى أن 48% من أنصار الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، يؤيدون الرأي القائل إن «وسائل الإعلام هي عدو الشعب الأمريكي».

يشار إلى أن المخاوف المتزايدة من أن تقود البيئة العدائية المتنامية إلى أعمال عنف، لها ما يبررها. ففي شهر يونيو الماضي سقط 4 صحفيين ومسؤول مبيعات قتلى بنيران مسلح في مكاتب صحيفة «كابيتال جازيت» في ميريلاند.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، نشر جيم اكوستا، من شبكة «سي إن إن» الإخبارية، مقطع فيديو على موقع «تويتر» يظهر فيه أنصار الرئيس الأمريكي وهم يعنفونه بقوة، ويلوحون له بإشارات بذيئة.

وأعرب «أكوستا» عن قلق بالغ من أن يؤدي الاتجاه العدائي القوي من قبل ترامب وأنصاره، وآخرين في «الإعلام المحافظ»، إلى إلحاق الأذى بالبعض.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز أن تفصح عما إذا كانت تعتقد أن الإعلام هو «عدو الشعب».

ولكنها قالت: «يواصل الإعلام تصعيد الهجوم اللفظي ضد الرئيس «ترامب»، والجميع داخل هذه الإدارة (الأمريكية). وبالتأكيد، لنا دور نؤديه، ولكن الإعلام أيضا له دور يقوم به من أجل لغة الخطاب في هذه البلاد».

ورغم ذلك، قالت إيفانكا ترامب، كريمة الرئيس الأمريكي، إنها لا توافق على أراء أبيها. وتابعت في مقابلة: «لا.. لا أشعر أن الإعلام هو عدو الشعب». ولكنها أضافت أنها تتفهم دواعي شكوى الرئيس، لأنها نفسها قرأت تقارير عنها لم تكن «دقيقة تماما».

النهار, أسامة شرشر